عقدت الشعبة الثالثة بفرع الجامعة لحزب البعث العربي الاشتراكي اليوم مؤتمرها السنوي تحت شعار: " وطننا حق لنا ..وحمايته حق علينا .... والله مع الحق" على مدرج فرع الجامعة ، وذلك بحضور الرفاق : أركان الشوفي عضو القيادة القطرية للحزب رئيس مكتب التربية والطلائع القطري والدكتور محمد عيسى أمين فرع الجامعة للحزب وطلال البرازي محافظ حمص والدكتور أحمد مفيد صبح رئيس الجامعة و فوزي الجودي رئيس لجنة الرقابة والتفتيش الحزبية وأعضاء قيادة فرع الحزب بالجامعة وأمين وأعضاء قيادة الشعبة .

بدأ المؤتمر أعماله بالوقوف دقيقة صمت إجلالا ً وإكبارا ً لروح القائد المؤسس حافظ الأسد ولأرواح شهداء سورية من المدنيين والعسكريين . وبعد استماعه إلى المداخلات المقدمة من قبل أعضاء المؤتمر ، نقل الرفيق الشوفي محبة وتحيات الرفيق الأمين القطري للحزب السيد الرئيس بشار الأسد إلى أعضاء المؤتمر وأهالي محافظة حمص المدينة البطلة التي عصف بها الإرهاب مشيرا ً إلى أن كل يوم سيكون أفضل مما سبقه مع عودة الأمن والأمان إلى المدينة لاسيما أن محافظة حمص أرادها الإرهابيون أن تكون عاصمة لتآمرهم ولفكرهم الوهابي الصهيوني ولكنهم فشلوا في ذلك بفضل وعي أهلها وبطولات جيشنا وأضاف: إن حمص تمثل كل السوريين الذين حاربوا هذا الفكر الرجعي التكفيري ووقفوا إلى جانب الجيش العربي السوري يسحقون الإرهاب ويدكون أوكاره ويدافعون عن وطنهم خلف القيادة الحكيمة للسيد الرئيس بشار الأسد .

كما أثنى الرفيق عضو القيادة القطرية للحزب على المداخلات المقدمة في المؤتمر من قبل الرفاق أعضاء المؤتمر والتي هي بدورها حالة صحية سليمة لممارسة أبهى صور الديمقراطية والشفافية والموضوعية لاسيما أن المؤتمرات محطات نضالية يتم من خلالها تقييم أداء عمل عام كامل لتعزيز الإيجابيات وتعميمها ورصد السلبيات والعمل على تلافيها خاصة في ظل الحرب القذرة التي يشهدها وطننا الغالي جراء مواقفه القومية المشرفة حيال مجمل القضايا المصيرية والإستراتيجية في المنطقة عموما ً وخاصة القضية الفلسطينية .

وفيما يخص الجانب التنظيمي أشار الرفيق الشوفي إلى أهمية الفرقة الحزبية في تقييم أداء الرفاق البعثيين كونها القاعدة الأساسية المكلفة بالمهام الحزبية وذلك في سبيل النهوض والارتقاء بالعمل الحزبي الأمر الذي يتطلب اعتماد رأيها في كثير من القضايا وتفعيل دورها لاسيما أن أمين الفرقة هو بمثابة قائد ميداني مسؤول .

وفيما يتعلق بمسألة تثبيت العضوية أشارالرفيق عضو القيادة القطرية للحزب أنها إجراء لإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب. .

وأضاف: إن المعركة اليوم بين المشروع الصهيوني الوهابي المتطرف بزعامة الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية وأزلامها بالمنطقة وبين المشروع القومي النهضوي العربي بقيادة سورية التي رفضت الإنصياع لإملاءات أمريكا مشددا أن سورية منتصرة لأنها صاحبة حق وذكر أن الصراع مستمر حتى لو انتهت المعركة العسكرية لأن المعركة الفكرية مستمرة الأمر الذي يتطلب تحصين فكر هذا الجيل ضد الفكر المتطرف وتسليحه بالوعي والمعرفة والعلم لمواجهة الصهيونية العالمية والفكر الظلامي الرهابي .

وأشار إلى أن الوطن بحاجة أبنائه للدفاع عنه لرفد القوات المسلحة بالقوى البشرية في سبيل الحفاظ عليه لاسيما أن الوطنية ليست شعارا ً بل امتيازا ً والمواطنة هي الانتماء والدفاع والحفاظ على الأرض .

كما أجاب على مجمل التساؤلات السياسية المتعلقة بموقف مصر ومؤتمر ما يسمى المعارضة في الرياض والعلاقات التركية –الروسية ومؤتمر نيويورك والتحالف الإسلامي العسكري وغيرها.

حيث أكد أن المعارضة مرتبطة بالخارج ولانعول عليها وكل التصريحات اليومية عبارة عن بالونات إعلامية غوغائية وأن روسيا دولة مواجهة أمام أمريكا ويكفي سورية فخرا ً أنها لم توافق على أية إملاءات أمريكية وحفظت كرامة الأمة العربية ودافعت عن وجودها ورفعت راية القومية العربية ولم توقع اتفاقا ً مذلا ً .

ونوه الرفيق الدكتور محمد عيسى أمين فرع الجامعة للحزب إلى أهمية المداخلات المطروحة والتي تعبر عن تنامي الشعور بالمسؤولية لدى الرفاق حيال مجمل القضايا التنظيمية والسياسية والاقتصادية والثقافية والتي تصب في مجملها في خدمة الوطن والمواطن والارتقاء والنهوض بواقعه نحو الأفضل وذكر أن الشعبة الثالثة للحزب ولدت حديثا ً لتنضم إلى مثيلاتها من الشعب في تعزيز الفكر العروبي القومي متمنيا ً لها النجاح والتوفيق في أداء المهام الوطنية الموكلة إليها .

كما أجاب الرفيق طلال البرازي محافظ حمص على تساؤلات الحضور حيث وجه التحية للجامعة التي شكلت حالة ألق وطني وساهمت في عودة العافية للمحافظة وكان لهذا دوره على المستوى الاجتماعي .

وتحدث عن لقائه بأبطال حامية كويرس .. أسطورة الصمود والتصدي وعنوان مشرق للانتماء الوطني .. واصفا ً إياهم بأنهم عنوان حماة سورية .

ثم تحدث عن الواقع الصحي بالمحافظة حيث قال: أنه بعد خروج المشفى الوطني من الخدمة والذي كان يخدم 75 % وتدميره من قبل العصابات الإجرامية ، تم تحويل بعض المستوصفات إلى نواة مشفى مؤقت وجزئي، ففي مشفى الباسل بكرم اللوز تم إضافة طابقين، وأصبح مشفى المخرم بالخدمة ، كذلك مشفى تلكلخ بواقع 200 سرير ويخدم المنطقة الغربية , وقد تحسن الواقع الصحي بالمحافظة بنسبة 35 % .

وفيما يتعلق بواقع النقل ذكر السيد المحافظ أنه تم رفد المحافظة بـ 20 باصا ً تم توزيعها على خطوط النقل .

وتحدث المحافظ حول المصالحات الوطنية وأهميتها في عودة الأمن والأمان للمحافظة مبينا ً أنها من ضمن إستراتيجية وبرنامج الحكومة وأشار إلى المصالحة التي جرت في حمص القديمة حيث أعقب ذلك تحرير تسعة أحياء وإعادة سبعة مدارس للعمل .

أما مصالحة الوعر تمت وفق شروط تتضمن عودة الأهالي وتسليم سلاح الإرهابيين وجعل الحي خاليا ً من السلاح والمسلحين وعودة 37 منشأة حكومية للعمل مشيرا ً إلى أن المصالحات الوطنية تعزز من قوة الجيش العربي السوري أكثر وتحقن الدماء لذلك لابد من دعم وتعزيز مشاريع المصالحة الوطنية .. لافتا ً إلى ضرورة إيلاء أسر الشهداء والجرحى كل الاهتمام .

كما أجاب الرفيقان أمين الشعبة الثالثة ورئيس الجامعة عن التساؤلات المطروحة مؤكدين أهمية العمل على قاعدة مؤسساتية وبذهنية منفتحة بما يخدم العملية التنظيمية والتدريسية بالجامعة بما يرتقي بسوية الطلبة الخريجين ونوها إلى أهمية المساهمة بتأليف المقررات الجامعية لما فيه خدمة للطالب والجامعة معا ً إلى جانب أهمية القيام بأبحاث علمية .

وطرح الرفاق أعضاء المؤتمر العديد من المداخلات التي تمحورت حول بناء الرفيق بناء ً فكريا ً وعلميا ً سليما ً وضبط مسألة التأجيل الدراسي للالتحاق بخدمة العلم، وتفعيل آلية التواصل مع الطاقات الشبابية البعثية وتفعيل ثقافة الحوار ومضاعفة قيمة الاشتراك الحزبي إضافة إلى الاهتمام بالطلبة المتفوقين والمتميزين وتثبيت المفرغين بالشعب والفرق الحزبية وتعزيز فكرة المواطنة وتنمية الشعور الوطني وثقافة المقاومة وحب الشهادة وتكريم الشهداء وأسرهم وإبراز بطولات الجيش العربي السوري وتعزيز ثقافة المصالحة الوطنية ، وتطوير وتعديل المناهج والاهتمام بوضع أعضاء الهيئة الفنية بالجامعة وعدم وضع سقف لتكاليف البحث العلمي والدراسات العليا وتزويد المخابر بالكليات بأجهزة فيديو وإقامة ورش عمل مشتركة بين الكليات وتأمين مخابر نوعية في كلية طب الأسنان وكلية المعلوماتية وتجهيزها وتأمين كوادر تدريسية في كليات تدمر ، ومنح أعضاء الهيئة التعليمية تعويض تفرغ وتعديل عقد الضمان الصحي وتوزيع جزء من الموارد الذاتية للجامعة على الموظفين،ورفع سقف الأجور والتعويضات الإمتحانية وتثبيت العمال المياومين وعمال الفاتورة وصرف الإجازات الإدارية للعاملين بالجامعة وتحديد سقف الراتب لأعضاء الهيئة الفنية وزيادة القيمة النقدية للباس الشتوي والصيفي وتخصيص ميزانية بنسبة معينة لكل كلية يكون فيها العميد آمر الصرف لسد حاجات الكلية من الصيانة ,والاشتراك بمكتبات الكترونية عالمية لتطوير البحث العلمي وتجهيز القاعات وتأهيلها في كلية الاقتصاد والتقيد بتعليمات تتعلق بالبحث العلمي والدراسات العليا من خلال حضور المحاضرات ووضع خطة زمنية للبحوث بحيث تخدم في النهاية المجتمع وتتحول من أبحاث استهلاكية إلى منتجة وطروحات تنظيمية تتعلق بتفعيل المواضيع الثقافية بالاجتماعات الحزبية وتحويلها إلى ورش عمل والعمل الجاد والمخلص للارتقاء بالأداء وشد الجهاز الحزبي للتصدي لكافة الصعوبات والتحديات المستقبلية والانتهاء من إعداد وتجهيز مقر الشعبة الثالثة وتأمين المستلزمات الخاصة بها ونقل المهندسين الحاصلين على شهادات دكتوراه إلى وظيفة عضو هيئة فنية للاستفادة من خبراتهم العملية والتدريسية

وفي ختام المؤتمر رفع أعضاء المؤتمر برقية حب وولاء للسيد الرئيس بشار الأسد جاء فيها:

من هنا من جامعة البعث، عرين البعث وقلب حمص النابض،نحن الرفاق البعثيين في الشعبة الثالثة ، نتوجه في ختام أعمال مؤتمرنا السنوي بأسمى آيات الشكر والامتنان والعرفان بالجميل للقائد الأمين على حزبنا العظيم ووطننا الحبيب الأمين القطري للحزب السيد الرئيس بشار الأسد، ونعاهد الله والوطن على أن نبقى الجند الأوفياء لحزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي،وأمينه القطري رمز عزتنا وكرامتنا وشموخنا، ونعاهدك يا سيادة الرئيس على السير قُدما  خلف قيادتك الحكيمة متشبثين على الدوام بالبعث فكرا وسلوكا وعملا لتطهير كامل التراب السوري من دنس الإرهابيين، كي نعيد مع كل السوريين الشرفاء بناء هذا الوطن بناءً أقوى وأشدّ مما كان عليه ولنحافظ عليه وطنا حرا كريما مستقلا دمتم ذخرا وعزة ورمزا لصمود وشموخ الوطن وأبنائه أجمعين