أقامت رابطة الخريجين الجامعيين بحمص اليوم ندوة ثقافية بعنوان " حمص في عيون شعرائها" بحضور الرفاق و السادة:صبحي حرب أمين فرع حمص لحزب البعث العربي الاشتراكي و عضوي قيادة الفرع " يوسف خليل رئيس مكتب الإعداد و الثقافة و الإعلام و مصباح الشعار رئيس مكتب الفلاحين" و قيادات الشعب الحزبية و نقيب المعلمين في حمص و رئيس و أعضاء فرع اتحاد الكتاب العرب بحمص و جمهور من الأدباء و المثقفين و المهتمين.

و شارك في الندوة : الدكتور عبد الرحمن البيطار رئيس فرع اتحاد الكتاب العرب بحمص و الشاعران محمود نقشو ومحمد الفهد.

بداية وقف الحضور دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء ثم تحدث السيد عبد الحفيظ رجوب رئيس مجلس إدارة الرابطة مؤكداً أن الثقافة تعني الوعي و محاربة الفكر التكفيري جنباً إلى جنب مع جيشنا الباسل حامي الوطن الذي يحارب منذ خمسة سنوات بإرادة و عقيدة دفاعا عن وحدة الوطن مؤكدا أنه رغم كل الحقد و التآمر و الضغوط الخارجية التي تمارس على هذا البلد فإنهم لن يجعلوا منا شعبا مستكينا تابعا فنحن باقون متجذرون في هذه الأرض و هذه بلادنا سندافع عنها و لا بد للطبقة الواعية المثقفة أن تكون مسؤولة في توجيه الجماهير و التركيز على القيم لبناء المجتمع و قيادته إلى شاطئ الأمان و السلام.

و تحدث في المحور الأول الذي كان عن حمص في عيون شعرائها الأقدمين الدكتور عبد الرحمن البيطار مبينا أن حمص لها ميزتان : الحجارة السوداء و نهر العاصي و قد ألهمت هاتان الميزتان الشعراء و قد تميزت حمص بطبيعة أرضها و موقعها و كان لها ذكر كثير في الشعر فتحدث تقي الدين الحموي عن حمص قبل سبعمائة سنة كما تغنى بها امرؤ القيس و قد روى ياقوت الحموي عن دير الميماس و أورد الدكتور البيطار عدداً من القصائد التي تذكر حمص في الشعر العربي القديم كما سميت مدينة " اشبيليا " في الأندلس ب" حمص " و كان فيها جالية حمصية كبيرة أثناء الخلافة الأندلسية مشيرا أن اشبيليا تشبه حمص من حيث التضاريس و المناخ و ذكر البيطار قصائد لديك الجن الحمصي الذي قضى عمره في حمص كما ذكر أبو فراس الحمداني حمص و كذلك المتنبي و البحتري و من أهم شعراء حمص القدماء الشيخ أمين الجندي و شعراء كثير .

و تحدث الشاعر محمود نقشو عن " حمص في شعر المهجر " و رأى أن المهجر كان غنياً بالشعراء و هم العرب الذين غادروا بلدانهم إما من خوف أو عوز و من هؤلاء شعراء ولدوا في حمص مثل نسيب عريضة و حسني غراب و نبيه سلامة و نظير زيتون و نصر سمعان " من بلدة القصير " و ميشيل مغربي و ندرة حداد و عبد الباسط الصوفي الذي هاجر إلى غينيا و كان عربي النزعة و لنسيب عريضة قصيدة مشهورة اسمها حمص أم الحجارة السود " و منها:

يا دهر قد طال البعاد عن الوطنْ

هل عودة ترجى و قد فات الظعنْ

عد بي إلى حمص و لو حشو الكفنْ

و اهتف أتيت بعاثرِ مردود

و تناول الشاعر محمد الفهد محور " حمص في عيون شعرائها المعاصرين " و رأى أن هؤلاء الشعراء كثيرون جداً و تحدث الفهد عن قصيدة " حمص الساعة السادسة " للشاعر الدكتور حسان الجودي التي يعدد فيها معالم حمص " القلعة – الساعة – شارع القوتلي جامع خالد بن الوليد .. الخ