يحتفل الشعب العربي السوري بذكرى عزيزة على قلوبهم وهي ذكرى حرب تشرين التحريرية... حرب انتصر فيها جيشنا العظيم على العدو الإسرائيلي بعد أن كبد قواته خسائر فادحة في العتاد والأرواح ,فتراجع وتقهقر تحت ضربات أبطالنا الشجعان ولم تكن تلك الحرب إلا لإعادة الأراضي التي اغتصبها عدونا في حرب 1967.

فحرب السادس من تشرين حرب عظيمة إذ أثبت فها الجندي السوري بأساً وقوة لم يشهد لها مثيلاً التاريخ حيث كان جنودنا في جبهات القتال يعملون بكل ثقة وإيمان بالنصر غير آبهين بعدو كشر عن أنيابه بعد أن باغته أبطالنا ودك أوكاره.

درس كبير

بنشوة كبيرة وفخر كبير حدثنا بعض أعضاء رابطة المحاربين القدماء (الضباط) الذين التقيناهم ليفيدونا بآرائهم عن معاني ودلالات تلك الحرب حيث قالوا:

العميد الركن المتقاعد محمد اليونس نائب رئيس الرابطة قال: تمر علينا ذكرى حرب تشرين التحريرية التي خطط لها وقادها القائد المؤسس حافظ الأسد ,تلك الحرب التي دكت أوكار العدو الصهيوني ولقنته درساً لن ينساه أبداً ,وبات يعلم تمام المعرفة أن سورية الحبيبة وبقيادتها الحكيمة وبجيشها البطل المغوار وبشعبها الصامد لن تسمح باغتصاب حفنة من تراب أرضها الطاهرة .

مضيفاً :تمر هذه الذكرى ووطننا الحبيب يتعرض لغزو عالمي بهدف إضعافه وتفتيته وتقسيمه وتحويل الأنظار عن العدو الإسرائيلي المغتصب,فيخوض جيشنا الباسل معارك ضارية ,و يشهد له العدو قبل الصديق بقوته وجبروته لأنها معارك ضد مجموعات إرهابية تكفيرية ظلامية أفكارها هدامة ,جاءت بهم الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل لإلهاء سورية عن هدفها الأساسي وهو تحرير الأراضي العربية المحتلة.

وتابع: إن سورية الحبيبة وبقيادة رئيسها المفدى السيد الرئيس بشار الأسد وبصمود جيشها العقائدي وصبر شعبها الأبي ستقضي على كل أشكال الإرهاب الذي جاؤوا به إلى أرضها حيث جمعوا أشباه الرجال والمرتزقة من كل أصقاع الأرض ليحاربوا به شعبها ولينهبوا خيراتها وثرواتها...وسيحقق أبطالها أسطورة أخرى كما حققها آباؤهم في حرب تشرين وسيدحرون العدو الذي جاء بحلة جديدة ,وسيعلم القاصي والداني أنه كيفما جاء العدو بأي شكل وبأية حلة سيتم القضاء علية وسيَذَل تحت أقدام حماة الديار الذين لم يبخلوا بتقديم الغالي والنفيس من أجل عزة ومنعة سورية الحبيبة.

قرار الحرب والسلم

أمين سر الرابطة العميد الركن المتقاعد فاتح دربولي أفاد قائلاً:يحتفل شعبنا وجيشنا العربي السوري في هذه الأيام بالذكرى 43 لحرب تشرين التحريرية التي قادها وخطط لها ونفذها بحكمة القائد المؤسس حافظ الأسد ,هذه الحرب التي أعادت للأمة العربية الكبرياء والشموخ من خلال اتخاذ قرار الحرب والسلم,الحرب... لإعادة الحق وإعادة الأرض لأصحابها الشرعيين, والسلم... ليعلم الجميع أننا وكما قال القائد المؤسس:(لسنا دعاة حرب وتدمير إنما نرد عن شعبنا وأرضنا القتل والتدمير ),ولابد أن نذكر التنسيق العالي والكامل للجيشين الشقيقين العربيين السوري والمصري في اختيار التاريخ والتوقيت المناسبين ,وهنا لابد من القول إنه لو استمرت هذه الحرب التحريرية كما خُطِط لها لكانت منطقتنا العربية تنعم بالأمن والسلام منذ عقود مضت.

وتابع: عندما توقف القتال على الجبهة المصرية اتخذت القيادة السياسية والعسكرية في القطر العربي السوري بمتابعة حرب الاستنزاف لمدة 90 يوماً وأكثر بعد توقف القتال في الجهة الثانية ....حرب الاستنزاف هذه التي تمكن من خلالها جيشنا وشعبنا من استرجاع جزء من أرضنا السليبة في الجولان المحتل وفي مقدمتها مدينة القنيطرة .

وختم: سيبقى جيشنا الباسل درع الوطن وحصنه المنيع الذي أخذ على عاتقه الدفاع عن وحدة ترابه وأرضه ,ونحن كضباط في رابطة المحاربين القدماء نؤكد أننا من صلب هذا الجيش العقائدي وجزء أساسي منه وسنكون معه في دحر الإرهاب وتخليص بلدنا الحبيب من رجسه ,وإعادة الأمن والأمان إلى ربوع هذا الوطن .

معركة تحرير

العميد المتقاعد علي صليبي(أحد أعضاء الرابطة) قال:إن حرب تشرين التحريرية بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد أثبتت للعالم أجمع بأنها كانت معركة تحرير وكسرت أسطورة العدو الإسرائيلي التي كانت بحد زعمه بأن( جيشه لا يقهر) !فقهره جيشنا وكسر شوكته.

كما أعادت تلك الحرب للمقاتل السوري ثقته بنفسه وبسلاحه وانطلق بكل شجاعة للذود عن حياض الوطن فتحقق النصر.

مضيفاً: إن جيشنا العظيم مازال مستمراً في تحقيق الانتصارات منذ تلك الحرب حتى وقتنا الراهن فهو اليوم يسطر أروع البطولات ,و إن الملاحم مستمرة من أجل الدفاع عن كل ذرة تراب في هذا الوطن , فالحرب التي نعيشها اليوم أثبتت أن الجيش العربي السوري تربى تربية عقائدية بحب الوطن والدفاع عنه والتضحية بأغلى ما يملك من أجل أن يبقى الوطن عزيزاً منيعاً موفور الكرامة.فتربية الجندي السوري تربية عقائدية قوية راسخة متجذرة في الأعماق بحب سورية كان لها كلمة الفصل في صمود سورية صموداً أسطورياً في وجه أعتى عدو عرفته البشرية.

أحيت الأمل

العقيد المتقاعد اسماعيل دوم (أحد أعضاء الرابطة)قال: إن حرب تشرين التحريرية كان لها أبعاداً كثيرة فقد علمت الجندي والمقاتل السوري على استخدام أحدث الأسلحة المتطورة في حينها , وحطم أبطالنا سطوة العدو ودمر غروره ,كما أن تلك الحرب العظيمة أحيت الأمل لدى الشعوب العربية بالوحدة من المحيط إلى الخليج ونزعت اليأس من النفوس ورفعت المعنويات بأن الغد أفضل , ,وهاهو التاريخ يعيد نفسه ويدافع أبناء سورية عن قيمهم ومبادئهم وعزتهم وكرامتهم ويقدمون الغالي والنفيس في حربهم ضد الإرهاب الظالم الحقود من أجل أن تبقى راية الوطن مرفرفة في الأعالي