بمناسبة عيد الشهداء أقام مكتب الإعداد والثقافة و الإعلام بفرع حمص لحزب البعث العربي الاشتراكي أمس ندوة مركزية في مقر شعبة المدينة الأولى للحزب بعنوان “الشهادة و معانيها” بحضور الرفيق محمد الشامي رئيس المكتب ,وشارك فيها العميد الركن المتقاعد رجب ديب والعميد الشاعر حسن أحمد رئيس فرع التوجيه السياسي بالمنطقة الوسطى حيث ألقى مجموعة من القصائد الشعرية عن الشهادة و الشهداء .

وأشار العميد ديب في محاضرته بعنوان “سورية وطن الشهادة” إلى أن جمال السفاح أعدم كوكبة من الشهداء في دمشق ولبنان في السادس من أيار عام 1916 لأنهم كانوا أصحاب مشروع تحرري من الاحتلال العثماني البغيض وأصحاب مشروع نهضوي من خلال العمل السياسي والفكري الذي شكل رؤية لما بعد الاحتلال وتحقيق الاستقلال مستعرضا عددا من الأحداث التاريخية لرجالات عظماء سطروا أروع ملاحم البطولة والفداء .

وبين أن المقاومة والشهادة هي ثقافة تراكمية فالشهداء العظام الذين استشهدوا في هذه الحرب الكونية التي تشن على سورية لبوا نداء الوطن وكانوا مؤمنين بأنهم مشاريع شهادة وهذه هي ثقافة الآباء والأجداد التي ورثوها للأبناء والأحفاد مؤكدا أن دماء الشهداء هي الحصن المنيع الذي صان الوطن وجعله عصيا على المؤامرات التي تحاك ضده .

و أشار إلى أن المقاومة هي رد فعل ومشروع مقدس لدى الشعوب مستعرضا تاريخ سورية المقاوم للاحتلالين العثماني والفرنسي وللمشروع الأمريكي والصهيوني وعظمة التضحيات التي قدمها الشعب السوري في مواجهته وصولا للحرب الكونية التي تشن على سورية اليوم بسبب مواقفها القومية والوطنية .

و ختم العميد رجب أنه رغم شراسة هذا الواقع الذي نعيشه إلا أن سورية ستنتصر على هذه الحرب بفضل بسالة الجيش العربي السوري العقائدي الذي يحقق الانتصارات ويقدم التضحيات ليعيد الأمن والأمان لسورية .

من جهته أوضح العميد حسن في قصيدته “البعث بعثي و الديار دياري”عشقه لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي نهل من ثقافته و تربى على أفكاره و عاش نضاله الفكري و السياسي و في قصيدة “نطق الشهيد” بين ذلك الفعل العظيم و التضحية الكبيرة التي جعلت من الشهيد منارة في الدفاع عن الحق و الوطن و أيقونة سماوية تعانق المجد و عبر في قصيدته “طيف النبوة” عن اعتزازه بقائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد الذي قاد السفينة في مواجهة أمواج الظلام و تحدى أعداء الأمة ليتحقق النصر على يديه و لصديق الجرحى الشهيد الدكتور راكان الجاني كانت قصيدة عبر فيها عن أخلاق الراحل و المواقف النبيلة له خلال زياراته معه إلى جرحى الجيش العربي السوري و ألقى قصيدتان غزليتان أهداهما لزوجته التي تقف إلى جانبه و تشد من أزره في حياته و هما بعنوان”غزالة الوادي- قطرات” و عبر من خلال قصيدته المحكية “الجرح وسام” عن وطنية جرحى الجيش و القوات المسلحة الذين استرخصوا أجسادهم ليبقى الوطن عزيزا.

حضر الفعالية عدد من ممثلي أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية و قيادات الشعب الحزبية و أعضاء مجلس الشعب و رجال الدين .