تحت شعار :»مركزنا شمعة تنير الوادي» رحب أطفال مركز نور الوادي لذوي الاحتياجات الخاصة في بلدة عين العجوز بالحضور الذين تابعوا حفلهم الفني المنوع على طريقتهم بالشعر الزجلي المحكي المحبب لسكان تلك المنطقة فكانت كلماتهم من القلب إلى جانب مجموعة من الفقرات الغنائية و التمثيلية التي عبرت عن الواقع الحالي لسورية و شظف العيش في ظل الحرب و الإرهاب و الذي واجهه السوريون بالوعي و بالتعاطف و الإنسانية و مد يد العون للأسر الفقيرة و الدعم النفسي للأطفال ..و قال محافظ حمص الذي تجول مطلعا على أقسام و محتويات المركز بعد الحفل: نشكركم لأنكم تعطون أملا أن الحياة في سورية ستبقى و تستمر على بعد   إنساني و حضاري و هذه الحالة الاجتماعية الموجودة في حمص تدل على عراقة و حضارة و إنسانية هذا الشعب و نحن نعبر عن أصالتنا في الحالات الإنسانية وبتاريخنا الفكري و الإنساني الذي صنعناه فعلمنا أول نوتة موسيقية للعالم و حتى قانون شيكاغو العالمي للتجارة على حد قول أحد الاقتصاديين الكبار أساسه قانون تدمري فسورية زنوبيا و جوليا دومنا أعطت الناس الحضارة و إذا كانت الحضارة هي المرأة فالمرأة السورية هي في القمة و لن تكون إلا في القمة و يشعر السوريون أينما ذهبوا أنهم كبار بأصالتهم و ثقافتهم و بالبعد الاجتماعي في تاريخهم .

و أضاف المحافظ: تأكدوا أن هؤلاء الأطفال ليسوا معاقين إنما المعاق هو كل شخص يسبب أذى للناس هو شخص لا يقدم أي شيء للآخرين و لمن حوله هو عالة عليهم يرتكب الجرائم و يساهم في تخريب البلد و يسيء للحياة و لسورية و حضارتها أما أنتم اليوم في هذا المركز تؤكدون بأننا كسوريين أبناء الحياة و الإنسانية و عملكم مع هؤلاء الأطفال يقدم لنا الدروس و العبرة هي رسالة و قيمة و ثقافة و ما يقدمه المتبرعون و المربون في هذا المركز يعطينا شعورا بالسعادة و يؤكد أن السوريين سيبقون كما هم أصيلون.

و تحدث الدكتور ألبيرعبد المسيح مدير المركز عن استقبال المركز لمختلف حالات الإعاقة والاضطرابات السلوكية مثل التخلف العقلي وطيف توحد ومتلازمة داون وشلل دماغي و فرط نشاط من مختلف الأعمار مضيفا إن المركز يتميز باعتماده نظام التعليم الأكاديمي بطريقة تناسب إعاقة كل طفل مع التركيز الكبير على الحياة الاجتماعية ويحتوي على أحدث الوسائل السمعية والبصرية لمساعدة الطفل على التعلم ويقوم على تدريب الكوادر واستقدام الخبرات وإقامة دورات تدريبية للمشرفين إضافة إلى القيام بنشاطات وحفلات موسيقية وفنية يؤديها الأطفال في المركز.‏

وأضاف: يعمل المشرفون في المركز على جعل المعوقين أعضاء فاعلين في المجتمع وتنميتهم فكريا وأكاديميا ليستطيعوا القراءة والكتابة والحساب و الاعتماد على أنفسهم للعناية الشخصية اليومية واكتشاف مواهبهم وتدريبهم على أعمال ومهن يمكن امتهانها لاحقا لتأمين مورد مالي لهم ودمجهم في المجتمع بالإضافة إلى مساعدة الأهالي بتوفير الوقت الكافي لهم ليعيشوا حياتهم الطبيعية وهم مطمئنون لوجود أولادهم بالمركز .‏

وبين عبد المسيح أن المركز يوفر لهم الخدمة الشاملة العلاجية و التعليمية والتأهيلية ومساندة أسرهم في التعايش مع الإعاقة وطرق التعامل معها وتم تجهيز المركز بالوسائل والأدوات والأثاث المناسبة للمناهج ولطبيعة الطلاب لافتا إلى أن الانتساب للمركز مجاني لكل الطلاب ومن كافة المحافظات السورية .‏

في ختام الحفل وزع السيد محافظ حمص هدايا لأطفال المركز و قدم الأطفال له باقة ورد مصنوعة بأيديهم .

حضر الحفل السيدة زبيدة جانسيز عضو المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة عن قطاع التربية و الثقافة و السياحة و مديرا ناحيتي الحواش و الحصن و الشاعر نزار فرنسيس الذي قدم قصيدة جميلة شكر فيها كل من يقدم و يعطي لهؤلاء الأطفال و للإنسانية» و عدد كبير من أهالي المنطقة .