متابعات حثيثة مع المزارعين وأصحاب حقول الكرمة في حمص لتأمين كميات العنب اللازمة للعملية الإنتاجية في شركة حمص لتصنيع العنب في حمص لم تسفر عن الشيء الكثير ،وبحسب ما قاله المهندس جرجس حموي مدير الشركة فإن الإدارة تسعى جاهدة للتواصل مع الفلاحين لتسويق محصول العنب للشركة وقد تم عقد اجتماع لهذا الأمر في بداية نيسان الماضي ،وكان هناك اجتماع آخر في زيدل في السابع والعشرين من نيسان أيضا ،وفي 28 أيار عقد اجتماع في الشركة حضره إضافة للمعنيين في المحافظة رؤساء الروابط و الجمعيات المعنية بموضوع تسويق العنب ،وكانت نتائج كافة الاجتماعات بأن الفلاحين لن يقوموا بتوريد العنب أو التعاقد مع الشركة إلا بعد تحديد سعر العنب من قبل اللجنة الاقتصادية مع تمنياتهم أن يكون السعر مجزيا ويقارب الأسعار الرائجة في السوق المحلية حتى يتمكنوا من توريد العنب إلى الشركة ،   وفي الموسم الماضي فإن فروقات أسعار محصول العنب بين السوق المحلية وما تقرر شراؤه من الفلاح كان سببا رئيسا في عدم استجرار أي كمية من العنب ،وكان سعره 60 ليرة للكيلوغرام الواحد وفق السعر المحدد للشركة،و كان سببا في عزوف الفلاحين عن توريد منتجاتهم ،ولكون العنب لم يعط سوى 30 بالمئة من موسمه العام الماضي وكان الموسم بشكل عام شحيحا فقد تم توريد كمية 560 طنا من مادة الصوما من شركة عنب السويداء ورغم مرور سنوات الأزمة الماضية فإن المعمل لا يزال رابحا ،وبعد صدور المرسوم /11/ تحسنت مبيعات الشركة إلى الأحسن و الصعوبات كانت تتجلى في إغراق السوق بالمواد المقلدة ،وسبق أن أشرنا إلى وجود ورش تقوم بتقليد الماركة نفسها وتبيعها ،والقطاع الخاص بشكل عام لا يعتمد على العنب في صناعته، وهو يتهرب من الضرائب ويعتمد على الكحول المستورد ،ويقتصر التسويق حاليا على عدد قليل من المحافظات ،ويرى حموي أنه ورغم الغلاء فإن مادة الكحول لا تزال رخيصة مقارنة بغلاء المواد الداخلة في الصناعة جميعا .

مبيعات الشركة

أشارحموي إلى أنه بلغت مبيعات الشركة ما قيمته 516 مليون ليرة سورية و347 ألف ليرة سورية ،وبلغ الإنتاج المحلي الإجمالي لكامل العام 2016 ما قيمته 919 مليون ليرة و531 ألف ليرة سورية ، بينما بلغ الإنتاج لغاية حزيران الماضي ما قيمته حوالي 766 مليون ليرة و870 ألف ليرة سورية ،ويبلغ عدد المشتغلين في الشركة 128 عاملا .

حل مشاكل التسويق

طالبت إدارة الشركة في بداية العام بحل مشكلة تسويق منتجات الشركة وزيادة تنافسيتها من خلال تخفيف الأعباء عنها عبر تخفيف نسبة رسم الإنفاق الاستهلاكي والبالغة 20 بالمئة على المنتج أو اقتراح إلغائها ،وتم الطلب من وزارة المالية بتخفيض هذا الرسم وإلى ضرورة مساعدة الشركة على تسويق منتجاتها وعدم تحميلها زيادة فرق السعر لكيلو العنب الواحد عن السعر الاقتصادي وتقديم دعم للمزارعين عن طريق صندوق دعم الإنتاج الزراعي.

رابحة رغم الظروف

حتى اليوم لا تزال الشركة ورغم الظروف الصعبة التي تعيشها لعدم استطاعتها في السنوات الثلاث الماضية استجرار أي كمية من العنب فهي تعتبر من الشركات الرابحة،علما أنها ذاتية التمويل، وتقوم بتنفيذ الخطة الاستثمارية بقدر ما هو متاح لها .