كانت الوسيلة المتّبعة في حفظ المدن وتأمين الحماية لسكّانها هي الأسـوار التي تحيط بالمدينــة وتُطوِّقها مع وجود بعض الأبراج الدّفاعية والخنادق بالإضافة إلى الأبواب التي تُوَزَّع في مواقع مناسبة حول المدينة .

إن معظم المؤرخين يؤكّدون أن أسوار حمص هي إسلامية وأن الأسوار الرومانية مدفونة تحتها.

   يقال إن أسوار المدينة جُدِّدت أيام الأمويين وأفشلت هجوم الصليبيين سنة 1098م ثم رُمِّمت بعد الهجوم الصليبي الثاني سنة 1126م , كما أن زلزال 1267 كان من القوة بحيث هدم أكثر أسوار مدن بلاد الشام ومنها حمص حيث أعاد إعمارها نور الدين الزنكي وكذلك الملك المنصور إبراهيم بن محمد شيركوه . و الزلزال الكبير الذي حدث سنة 1302 م هدّم الكثير منها .

   إن الإهمال الكبير للأسوار والأبراج والأبواب والتي أزيلت نتيجة التوسّع العمراني لم يبق منها شيئا يُذكر وأصبح من الصعوبة تحديد مسارها بدقّة , فإذا بدأنا من برج جامع الأربعين فإن السور يتّجه نحو الجنوب بخط مستقيم إلى مسجد مقام النبي هود الذي كان يستند إلى جدار السور الغربي وإلى الشمال منه باب هود ثم يأتي الخندق ( شارع الخندق حالياً ) ثم يتابع باتجاه الجنوب ليصل إلى الباب المسدود ثم إلى باب التركمان ليحيط بخندق القلعة ليصل إلى باب السباع ليستقيم بعدها باتجاه الشرق ليصل إلى باب الدريب ثم يتابع مسيره إلى باب تدمر ثم يتابع نحوالغرب   ليصل إلى المصلّى الخارجي لجامع النوري الكبير( الحائط الشمالي للجامع مع البرج بحالة جيدة ) ثم إلى باب السّوق غرب بناية الأوقاف ليكمل طريقه إلى برج جامع الأربعين.

ونجد بقايا للسور في شارع كعب الأحبار و تهدّم جزء منه في أمطار شهر نيسان سنة 2004 وكان السور يرتفع عن مستوى الأرض حوالي 7 أمتار وعرضه (سماكته) من 1 إلى 1,5م.

   وكانت الأبراج الدفاعية تتوضّع على جسم السور وأكثرها نصف دائري ومبنيّة من الحجارة البازلتية أو من صخور كلسيّة ولها فتحات للمراقبة ورمي النّبال , وإن بعضها لا يزال قائماَ كبرج جامع الأربعين الذي تتوسّطه مئذنة الجامع وهي التي حفظته ليومنا هذا ويوجد إلى الجنوب منه (شرقي مجمّع البلدية) برج آخر , وإلى الشرق من برج الأربعين على بُعد 60 مترا يوجد بقايا برج نصف دائري , وقبل الباب المسدود يوجد برج آخر يختفي ضمن البيوت ، كما نجد بقايا برج نصف دائري في شارع كعب الأحبار . كما كان لكل باب   أبراج دفاعية مجاورة له حيث كان الحارس أو (البواب أو الدرباس) يصعد إلى سطحها قبيل الغروب ليراقب الطريق والدروب الفرعية ويستخدم الإشارات والأصوات والأبواق ليستعجل المتأخّرين لدخول المدينة قبل أذان المغرب حيث تُغلَق كافة الأبواب .