أكد المشاركون في ملتقى البعث للحوار الذي أقامه فرع حمص لحزب البعث العربي الاشتراكي – مكتب الإعداد والثقافة والإعلام الفرعي بعنوان “ المشروع الوطني للتطوير والإصلاح الإداري” يوم أمس في قاعة السابع من نيسان أن إطلاق السيد الرئيس بشار الأسد المشروع الوطني للإصلاح الإداري يأتي في ظروف استثنائية ويعد النواة الأساسية لبناء سورية لما بعد الحرب, وبينوا أن إطلاق مشروع إداري بهذا الحجم بما يحتويه من عملية تنموية إصلاحية وفي هذه الظروف الاستثنائية يحمل رسائل قوية بكل العناوين بأن سورية بعد سبع سنوات من الحرب الظالمة عليها بدأت تتعافى وهي دولة قوية تحارب الإرهاب من جهة وتسير بالعملية التنموية من جهة أخرى وأطلقت أهم مشروع لإصلاح البنية الإدارية في ظروف استثنائية صعبة لإعادة بناء سورية بما هو مطلوب في الفترة المستقبلية , ونوهوا أن إطلاق المشروع يعتبر العنوان الأساسي لمكافحة الفساد من خلال إعادة هيكلة المؤسسات بالشكل الصحيح وبمؤشرات أداء تكون العنوان الأساسي لمكافحة الخلل الإداري لهذه المؤسسات وتتيح لها الاستخدام الأمثل للكوادر البشرية في الإطار الصحيح, وبينوا أن إنجاز المشروع يحتاج إلى آليات ترتبط بنقطتين أساسيتين هما الشفافية والمساءلة .

وأكد الرفيق مصلح الصالح أمين فرع حمص للحزب أهمية تكثيف الجهود ومضاعفتها من قبل الجميع للمساهمة في إنجاح المشروع الوطني للإصلاح الإداري الذي أطلقه السيد الرئيس بشار الأسد .

كما بين أهمية تحمل المسؤولية أمام هذا المشروع كل من موقعه والعمل على تقييم الإدارات والإشارة إلى مواقع الخلل والفساد واختيار القادة الإداريين وفق أسس ومعايير سليمة وترجمة كافة الأفكار التي تطرح خلال الملتقيات إلى أفعال لتحقيق الهدف المنشود وتحقيق سيادة القانون والعدالة والمساواة مثمناً الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري والقيادة السياسية وعلى رأسها السيد الرئيس بشار الأسد

و تحدث الرفيق محمد ديب اليوسف رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام الفرعي والذي أدار الملتقى عن أهمية المشروع الوطني للتطوير والإصلاح الإداري كأساس لبناء الدولة بشكل سليم والوصول إلى سورية الحديثة بعدما تعرضت له من مؤامرة استهدفت تدمير كل مكوناتها لافتاً إلى أن مسألة التطوير الإداري تحتاج إلى مبادرات ومساهمات الجميع .

وتطرق الرفيق اليوسف إلى أهداف المشروع الوطني للتطوير والإصلاح الإداري الذي أطلقه السيد الرئيس بتاريخ 20/6/2017 والذي يعتمد على قياس الهيكليات الإدارية ومكافحة الفساد وتحقيق رضا الموظف والمواطن مبيناً الهيكلية الإدارية التي سينفذ المشروع من خلالها .

وتحدث الدكتور سعيد نحيلي عضو المحكمة الدستورية العليا وأستاذ في جامعة البعث عن عدة محاور تضمنت التحديات التي تواجه الدولة السورية في إنجاح المشروع مقدماً وصفاً لواقع الإدارات الحالية والرؤية للإصلاح والمشتقة من أدبيات وخطب وكلمات السيد الرئيس بشار الأسد مشيراً إلى سبل إنجاح عملية إعادة الاعمار والصمود في وجه التحديات السياسية وعدم التفريط والتنازل عن السيادة السورية والثوابت الوطنية متسائلاً عن واقع الإدارات الحالية إن كانت تستطيع مواجهة هذه التحديات ,واصفاً الواقع الإداري بأنه يعاني من غياب المعايير وعدم تطبيق التوصيف الوظيفي كما هو وقياس الأداء ودراسة الجدوى الاجتماعية والاقتصادية له , مبينا أن الكوادر الإدارية بكل مفاصلها تحتاج إلى تدريب مستمر وأشار د. نحيلي إلى وجود الإمكانيات القوية التي تشكل انطلاقة لانجاز هذا المشروع وبناء جسور الثقة بين المواطن والمؤسسات مؤكداً أن عملية الإصلاح ليست فقط مسؤولية وزارة التنمية الإدارية بل جميع مفاصل الدولة وتحتاج إلى بناء مراكز للقياس والأداء ورصد الشواغر والتوظيف وهذا ما أكده السيد الرئيس بالإضافة إلى إصدار التشريعات المواكبة لعملية الإصلاح مشيراً إلى أهمية إشراك الموظف في عملية الإصلاح الإداري من خلال إشراكه بإصدار القرار الإداري والعمل على تحقيق رضاه من خلال التأمينات وغيرها من خدمات وليس فقط الرواتب والأجور لتنتهي عملية الإصلاح إلى رضا المواطن من خلال تقديم الخدمات له بأقل تكلفة وبسرعة وجودة عالية وتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص

بدوره أكد الدكتور هيثم حسن عميد كلية الحقوق بجامعة البعث أن الجميع معني بهذا المشروع وذلك ابتداء من الأسرة إلى أعلى مؤسسة إدارية في الدولة مبيناً أن الإصلاح الإداري هو عمل ومسؤولية واقتران الأفعال بالأقوال والإشارة إلى مواقع الخلل والفساد في كافة المفاصل والالتزام بالقانون وتحقيق سيادته .

وأوضح د.حسن أهمية القانون وتطبيقه في عملية الإصلاح الإداري كرافعة له وسن التشريعات المهيئة لظروف نجاحه من خلال تعاون السلطة التشريعية والتنفيذية ودعم هذا المشروع مؤكدا أهمية وجود الرقابة الإدارية وان تكون امتيازات الإدارة هي لتنفيذ الأهداف الموكلة لها وليس للتعالي على المواطنين لافتاً إلى أهمية الرقابة القضائية في عملية الإصلاح والتطوير الإداري لما تغرسه في نفوس المواطنين من الأمان والطمأنينة

وفي ختام الملتقى طرح الحضور العديد من المداخلات والاستفسارات حول المشروع الوطني للإصلاح الإداري والتي تركزت حول وضع آليات عمل وخلق منهجية منظمة تصلح للعمل في إدارات الدولة وإنشاء مكتب تشريعي في وزارة العدل لتفسير النصوص وتوحيد آلية تطبيقها في جميع المحافظات والعمل على إعداد جيل يتحلى بمنظومة أخلاقية وإدارية يتم الاعتماد عليه في الإصلاح والتطوير الإداري مستقبلاً وإشراك الإعلام في المشروع الإداري وإنجاحه وتعيين أصحاب الكفاءات....والعديد من الأسئلة والاستفسارات التي أجاب عليها الرفيق أمين فرع الحزب والمحاضرين .

حضر الملتقى الرفاق أعضاء قيادة فرع الحزب وقيادات الشعب الحزبية وفعاليات رسمية وشعبية في المحافظة .