يهدف مشروع “استعدوا للالتحاق بالمدرسة” الذي أطلقته وزارة التربية بالتعاون مع المركز الاقليمي لتنمية الطفولة المبكرة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” إلى تنمية مهارات وخبرات الكوادر التعليمية في طرائق التعامل مع أطفال الروضات.

ويأتي هذا المشروع وفق رؤية الوزارة التي تتوافق مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة « ضمان توفير التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع» ولاسيما بغايته الثانية «ضمان أن تتاح لجميع البنات والبنين فرص الحصول على نوعية جيدة من النماء والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم قبل الابتدائي حتى يكونوا جاهزين للتعليم الابتدائي»

ويهدف إلى تأمين نوعية جيدة من الرعاية لجميع الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة وتنمية استعدادهم العقلي والمعرفي, والاجتماعي والعاطفي للمدرسة ليكونوا مستعدين لدخول المرحلة المدرسية والانتقال بسهولة إلى الصف الأول الأساسي بعد تزويدهم بالمهارات الأساسية اللازمة للتعليم اللاحق, وصولا إلى تحسين جودة التعليم في مرحلة التعليم الأساسي, فضلاً عن رفع نسب الالتحاق في مرحلة رياض الأطفال حيث لم تتجاوز هذه النسبة (12%) من الأطفال بعمر الخمس سنين.

وزارة التربية أطلقت فعاليات مشروع “استعدوا للالتحاق بالمدرسة” في حمص لتنفيذ مبادرة التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ويستهدف عشرة آلاف طفل من الفئة الثالثة بعمر خمس سنوات, ما يتطلب تأمين 400 قاعة صفية شاغرة في مدارس التعليم الأساسي وتعمل الوزارة بالتعاون مع اليونيسيف على تأهيلها وتزويدها بالوسائل والأدوات اللازمة لاستقبال الأطفال وسيكون هناك تطوير للمشروع ليشمل كل أطفال سورية.

وفي هذا الإطار افتتح الدكتور هزوان الوز وزير التربية ومحافظ حمص طلال البرازي برفقة السيدة اليساندرا دنتيس نائب ممثل منظمة اليونسيف في سورية عدداً من شعب رياض الأطفال /الفئة الثالثة/ في مدارس (رياض كنجو في حي كرم شمشم ووليد الخوري في حي الحميدية وكنان علي في حي باب السباع ), وذلك في إطار إطلاق مشروع “ استعدوا للالتحاق بالمدرسة” ضمن خطة التعاون بين وزارة التربية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “ اليونسيف” واستمعوا من الكوادر التربوية إلى الاحتياجات المطلوبة ومدى توفر البيئة التربوية الملائمة لإنجاح المشروع ودعم الطفولة المبكرة

وعلى هامش الافتتاح أكد وزير التربية أن أهمية الاستثمار في مرحلة الطفولة المبكرة تأتي من أهمية هذه المرحلة في حياة الطفل, فهي تشكل أعلى المراحل الحيوية لنماء الطفل وتطور قدرته على التعلم في فترة قصيرة وبشكل مكثف , إضافةً إلى الأثر الحاسم للتنمية في مرحلة الطفولة المبكرة في تكوين القدرات الذهنية وتكوين الشخصية واكتساب السلوك الاجتماعي , حيث يتعرف فيها على عالم جديد ويكتسب مهارات جديدة يستطيع من خلالها بناء عالمه الخاص ضمن مجتمعه وتصوراته للحياة, وتكون عوامل أساسية لنجاحه مستقبلا ًو لذلك نجد الأطفال الذين يلتحقون بمرحلة رياض الأطفال يتابعون التعليم بإيجابية أكثر من أقرانهم الذين لم يتمكنوا من ذلك, ويحققون إنجازات أكثر ويستفيدون من معارفهم المكتسبة على نحو أفضل ,وأضاف أن الوزارة تولي مرحلة الطفولة المبكرة الاهتمام اللازم, شأنها شأن بقية المراحل, فتحرص لتنشئة الأطفال على احترام ذواتهم واستثارة تفكيرهم الإبداعي المستقل, وزرع الثقة في نفوسهم, وتربيتهم على قيم التضحية وحب الوطن والانتماء إليه , فضلاً عن رعايتهم بدنياً وتعويدهم العادات الصحية السليمة وتشجيعهم على اللعب ومشاركة الآخرين وتذوق جميع أنواع الفنون والقيم الجمالية , مشيداً بالدور الداعم لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونسيف ْفي تأمين المستلزمات اللازمة للمشروع, وتجهيز الغرف الصفية ودعم الدورات التدريبية الخاصة بتأهيل مربيات شعب رياض الأطفال المفتتحة

بدوره لفت محافظ حمص إلى أن الاهتمام بالأطفال في سن الرياض هو ضرورة تربوية تشمل معظم مدارس المحافظة ريفا ومدينة منوها بأنه تم استقبال الأطفال في مرحلة الرياض بـ23 مدرسة بعد أن تم تجهيزها بالتعاون ما بين وزارة التربية واليونسيف ويستمر افتتاح المزيد من القاعات لاستقبال الأطفال في جميع مدارس المحافظة ريفا ومدينة لتصبح 100 قاعة, مبديا استعداد المحافظة لتجاوز كافة الصعوبات وتأمين مستلزمات إنجاح المشروع

من جهتها وصفت اليساندرا دنتيس نائب ممثل اليونيسيف في سورية المشروع بالمميز على أن يتم تطبيق التجربة في باقي المحافظات مؤكدة أن المشروع يتم عبر شراكة حقيقية بين اليونيسيف والحكومة السورية ممثلة بوزارة التربية التي وفرت الكوادر المؤهلة فيما قدمت المنظمة مستلزمات العمل والوسائل التربوية والتعليمية والتجهيزات المكتبية والترفيهية وغيرها.

شارك في الجولة أحمد الإبراهيم مدير التربية بحمص وميت نورستراند مديرة القسم التعليمي باليونيسيف.