تلوث مائي لمجرى نهر العاصي بمواد نفطية ظهر من خلال الرصد و المتابعة و التفتيش البيئي بعد ورود عدة شكاو عن تلوث مياه نهر العاصي بمنصرفات مصفاة حمص , حيث رصدت جولات مديرية البيئة التلوث الناجم عن منصرفات المصفاة، و ذكر المهندس طلال العلي مدير البيئة أنه و خلال أربع جولات للجان التفتيش على مدى أربعة أشهر كان الواقع على ماهو عليه والحجة كانت إما عمرة أو تعزيل محطة المعالجة ,ما أدى لزيادة منسوب التلوث في النهر..

وأضاف :كمديرية بيئة أعددنا أكثر من مذكرة توجهنا بها للمحافظة ووزارة الإدارة المحلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتلافي الأضرار الناجمة عن التلوث بمياه الصرف الصناعي ,لافتا أن الحل الجذري يكون بمصفاة بديلة بعيدة عن مركز المدينة و المناطق المأهولة بالسكان, خاصة وان ضرر التلوث على طول مجرى النهر وصولاً إلى معمل السكر الذي يستجر مياه العاصي للتبريد ,ووجود مواد نفطية في المياه يؤثر على عمل محطات الضخ مسبباً للعديد من الأعطال.

من جهة أخرى ذكر المهندس نديم الحسن المسؤول عن قسم المياه بمصفاة حمص أن محطة المعالجة تعمل باستمرار ,ولم تتوقف عن العمل نهائياً وتتسع لثلاثين ألف متر مكعب و كل وحدة من وحدات المعالجة تستقبل 1700-2000 متر مكعب كل ساعة و على مدار الساعة بدون أي توقف ,وأشار إلى أن محطة المعالجة مؤلفة من سلسلتين أي أن كل حوض يوجد له بديل , وأعمال العمرة و التعزيل تتم بالتناوب بدون توقف العمل في المحطة , كما يوجد حوض صدمة يتسع لـ2500 متر مكعب لاستيعاب الضغط خلال العواصف المطرية الشديدة كما حصل مؤخراً ,ويتم تفريغ حوض الصدمة خلال فصل الصيف ..

وأضاف :لكن ولأن النفط المورد بالصهاريج لاتنطبق عليه كل المواصفات الفنية الواجب توفرها فإنه يسبب بعض المشاكل الفنية بالأقسام و بوحدات التقطير, بالتالي تستقبل وحدة المعالجة مياهاً ملوثة أكثر من طاقتها التصميمية الأمر الذي ينعكس سلباً على أدائها ولكن بنسب مقبولة .

و أشار الحسن إلى أن انخفاض منسوب المياه في بحيرة قطينة لأقل مستوى منذ عشر سنوات و ضعف غزارة نهر العاصي لقلة المياه فيه تسبب في إظهار زيادة بالتلوث , ولكنه ما زال بالنسب المقبولة ,ونعمل في مصفاة حمص جاهدين على تلافي أي خلل يحصل ساعة وقوعه .