تقع قرية أوتان الجبلية فوق أحد السفوح الغربية الشمالية لمحافظة حمص مزينة بحقول  من أشجار التفاح التي اشتهرت بزراعتها منذ عشرات السنين,وتتميز بطبيعتها الجبلية الجذابة حيث تكسوها الثلوج خلال فصل الشتاء ما يساهم في إنجاح زراعة التفاح « بأصنافه المتنوعة» أما صيفا فجوها المعتدل يجذب عشاق الطبيعة لقضاء أجمل الأوقات بين أرجائها, ويحدها من الجنوب قرية المرانة ومن الشرق قريتي القبو والمحفورة ومن الشمال قرية رباح , وتتوسطها كنيسة السيدة العذراء التي بنيت منذ أكثر من مئة عام.

وللحديث  عن الواقع الخدمي للقرية , تحدثنا مع رئيس المجلس البلدي رامح منصور و المهندس بدرعلي من المكتب الفني بالقرية  والمختار رياض صائغ ‏‏‏‏‏
قال المختار : تبعد أوتان عن حمص بحدود 40 كم , وتتبع إداريا لمجلس بلدة القبو بموجب قانون الإدارة المحلية رقم /107/ لعام 2011 وقد ضمت للبلدة في عام 2013 ويبلغ عدد سكانها 1263 نسمة حتى تاريخ 12/2017 , وفيها مخطط تنظيمي وتبلغ مساحته (40) هكتارا , وتشتهر بزراعة التفاح والزيتون .. ‏‏‏‏‏

حفر فنية‏‏‏‏‏
أوضح الأهالي أن شبكة الصرف الصحي قديمة ولا يزال العديد يستخدم الحفر الفنية القديمة لعدم وجود شبكة صرف صحي لديهم ,«في الجهة الشمالية الغربية للقرية» ما يتسبب دائما بانبعاث الروائح الكريهة و تكاثر الحشرات والبعوض ,و يساهم بانتشار الكثير من الأمراض والأوبئة , ويؤثر على المياه الجوفية خاصة وأن هذه المنطقة تعرف بنقاء المياه فيها .‏‏‏‏‏
المهندس بدر علي قال موضحا : شبكة الصرف الصحي في القرية منفذة على عدة مراحل بدأت منذ عام 1987 وانتهت عام 2011 ونسبة التخديم حوالي90% , أما المنازل غير المخدمة فتقع ضمن منطقة التوسع , وستقوم البلدية بدراسة مشروع صرف صحي لتخديم تلك المنازل ضمن خطط البلدة القادمة .‏‏‏‏‏
صيانة وتعزيل‏‏‏‏‏
الشوارع في القرية معبدة و منفذة منذ سنوات , بعمل شعبي قام به الأهالي بالتعاون مع «مشروع فردوس» بتزفيت العديد من شوارع القرية , ولكن المشكلة أن بعض الشوايات الموجودة في الشوارع تحتاج إلى صيانة وتعزيل قبل موسم الأمطار كل عام , كونها في فصل الشتاء لا تقوم بتصريف هذه المياه وتصبح الشوارع ممتلئة بالمياه التي تعيق حركة المارة فيها , أما الحارة الغربية من القرية فتحتاج إلى وجود الشوايات في الشوارع كونها تعتبر «مجرى ماء شتوي تعمل على تصريف المياه» كما أشار المختار .
‏‏ وأضاف رئيس البلدية:  تم دراسة تعبيد وتزفيت طرق ضمن التنظيم في الحي الشمالي( الموازي لطريق ضهر القصير) بقيمة (25) مليون ليرة , سيتم لحظه ضمن خطة العام الحالي في حال تم التمويل من الموازنة المستقلة بالمحافظة ,وهو مدروس من قبل مديرية الخدمات الفنية , علما أنه تمت مراسلة المديرية أيضا لاستكمال تعبيد وتزفيت طريق زراعي يربط أوتان بالمرانة كون جزء منه معبد باتجاه المرانة والجزء الآخر باتجاه أوتان ما زال ترابيا وهو بطول 2,5 كم .

وضعها جيد‏‏‏‏‏
شبكة الكهرباء في القرية قديمة موجودة منذ الثمانينات ووصفها البعض أن وضعها جيد , كذلك وضع الأمراس والأعمدة و  القرية مخدمة بنسبة 90% ,وهناك بعض المنازل غير مخدمة  في منطقة التوسع الجديدة و سيتم تخديمها حسب الإمكانية لذلك, وهي تتبع لشعبة كهرباء القبو.

سرفيس واحد
قال المختار : هناك سرفيس واحد يعمل على خط أوتان – حمص وهو لقرية المحفورة  ينطلق في السابعة صباحا ويعود في الواحدة ظهرا , وأشار الأهالي أن  هناك سرافيس قرية المحفورة كانت تعمل على خط أوتان – حمص وبالعكس ولكنها لم تعد تعمل على الخط بحجة المطالبة بزيادة الأجرة , وإلى الآن والقرية محرومة من المواصلات والأهالي يقصدون حمص أو القرى المجاورة على نفقتهم الخاصة .
أعطال مستمرة‏‏‏‏‏
شبكة الهاتف هوائية وتتعرض للانقطاع والسرقة دائما  والأعطال مستمرة فيها , وخاصة الشبكة الواقعة بين أوتان – وبداية قرية رباح وهي بطول 1,5 كم , وطالب الأهالي أن تكون أرضية ,والتوسع في شبكة الهاتف، وتتبع لمركز هاتف رباح ،‏‏‏‏‏ علما أنه «الحديث للمختار» تم تنفيذ مشروع مد كبل ضوئي لربط أوتان ببلدة شين ويشمل كفرام وبرشين ...

ابتدائية فقط  
يوجد في القرية مدرسة ابتدائية أما طلاب المرحلة الإعدادية والثانوية فيذهبون إلى مدارس قرى رباح وعرقايا و يعاني الطلاب من مشكلة الذهاب للقرى المجاورة لتلقي العلم , نتيجة عدم وجود مواصلات بين أوتان وهذه القرى مما يضطر الطلاب لاستئجار سيارات خاصة «عقود» للوصول إلى مدارسهم مما يرهق كاهل الأهالي من هذه التكاليف سنويا.

نقطة طبية‏‏‏‏‏
يوجد في القرية نقطة طبية تقوم بتقديم الخدمات الاسعافية للأهالي واللقاح , ويوجد لديهم عيادة عامة وطبيب عام وعيادة سنية وكادر تمريضي , كما تتوفر بعض الأدوية .‏‏‏‏‏

نقل المحاصيل
أشار الأهالي إلى حاجتهم إلى الطرق الزراعية وإلى أهمية تعبيد الطريق الزراعي الواقع بين أوتان والمرانة(وادي الحيصة) كونه يخدم أراضي زراعية كبيرة للفلاحين مزروعة بالزيتون والتفاح ,علما أن نصف هذا الطريق مشقوق زراعيا ومزفت من جهة قرية المرانة إلى منطقة النهر والجزء الآخر باتجاه أوتان مازال ترابيا وهو مليئ بالحفر وتتحول الى مستنقعات شتاء , مع العلم أنه تمت دراسته من قبل الخدمات الفنية مرتين على أن يوضع بالخطة لكن إلى الآن لم يحدث شيء وهو طريق حيوي كونه يصلنا بالعديد من القرى المجاورة , ووجود هذا الطريق يسهل عملية نقل المحاصيل الزراعية من الأراضي ووصول الآليات إليها ،‏‏‏‏‏ وهناك طريق رأس الأحمر «عين الجرن» – عين المجوية- عين اللبوة , وطريق الشرشارة- القصوبة ويربط بين المرانة و المحفورة .

نوعية مقبولة‏‏‏‏‏
الخبز نوعيته مقبولة, ويصل وزن الربطة حوالي 900 غ , ومخصصات القرية كافية .‏‏‏‏‏
أما مادة الغاز فأشار المختار  إلى أنهم يحصلون عليها عن طريق معتمد لتوزيع المادة على الأهالي.  

بئر مشترك ‏‏‏‏‏
ونوه الأهالي  إلى أن مصدر مياه الشرب لأوتان هو البئر المشترك في قرية المحفورة , وهناك بئر آخر تم حفره في المحفورة وكان من المفترض ضخ المياه منه لقرية أوتان ولكن حتى الآن لم ير الأهالي شيئا ؟! .
وأشاروا إلى أن شبكة المياه الموجودة في أوتان حديثة , ولكن هناك بعض القاطنين في الجهة الجنوبية للقرية يعانون من عدم وصول المياه إلى منازلهم , وهي «حسب كلامهم» لا تصلهم إلا مرة واحدة أسبوعيا وحتى عند وصولها لا يستطيعون ملء خزاناتهم كونها لا تأتي إلا ساعات قليلة بحيث يستفيد منها القاطنون في المنطقة المنخفضة أكثر من المرتفعة «حسب طبيعة القرية الجغرافية» وطالبوا توزيعها بشكل عادل على الأهالي .
وفي حديث سابق لنا «الكلام للمحررة» مع المهندس صالح إبراهيم رئيس الوحدة الاقتصادية في شين عن تساؤلات الأهالي حول نفس المشكلة منذ أكثر من عامين قال : تم تبديل شبكة المياه والشبكة حديثة ولكن المشكلة في خط الضخ ووجود تسريبات فيه وقد تم استبداله وأنه تمت صيانة مجموعة التوليد ومن المفترض أنها وضعت بالخدمة , وقد نوه إلى مشكلة اعتماد عدد من مجموعات التوليد على الكهرباء ونتيجة الانقطاع المتكرر في الكهرباء تم الاعتماد على المولدة التي تعمل على المازوت ونتيجة نقص هذه المادة أحيانا يزيد مشكلة تزويد بعض القرى بالمياه

التعرض للتلف
رئيس الجمعية قال : تقدم الجمعية العديد من الخدمات كتصريف مواسم الفلاحين والتعامل مع المصرف الزراعي لمساعدتهم للحصول على القروض الزراعية وتأمين مستلزمات الزراعة , وأضاف بأن هناك مساحات واسعة  من الأراضي مزروعة بالتفاح والزيتون في القرية , يتم تسويقها للقطاع الخاص مما يعرض المحصول للكثير من التلف وتمنى أن تكون هناك حماية لإنتاج الفلاح من قبل الدولة وأن تقوم المؤسسة السورية للتجارة باستلام المحصول مباشرة حفاظا على الإنتاج من التلف .‏‏‏‏‏

تجميع وترحيل
يتم ترحيل القمامة إلى مكب فاحل الذي يبعد عن القرية بحدود 15كم, ووزعت حاويات للقرية إضافة لوجود براميل موضوعة من قبل الأهالي تجمع فيها القمامة لحين ترحيلها بواسطة جرار زراعي للبلدية .

فرز عقارات
أشار رئيس مجلس بلدة القبو إلى قيام البلدية بمتابعة مشروع إفراز عقارات ملك البلدية بقيمة 2,5 مليون , وحاليا قيد تثبيت العقارات المفرزة في مديرية المصالح العقارية , وتبلغ مساحة هذه العقارات (13) هكتارا , الجزء المفرز منها (8) هكتارات تقع ضمن التنظيم لقرية أوتان .