يعتبر الجهاز المركزي للرقابة المالية الخط الدفاعي الأول عن المال العام و هو هيئة رقابية مستقلة ترتبط برئاسة مجلس الوزراء وتهدف أساساً إلى تحقيق رقابة فعالة على أموال الدولة ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية الإدارية و الاقتصادية لمسؤولياتها من الناحية المالية و يختص بتدقيق وتفتيش حساباتها ..

تدقيق بكل الإيرادات و النفقات

وفي لقاء للعروبة مع مدير فرع الجهاز المركزي بحمص الأستاذ علي اليوسف ذكر بأن الجهاز المركزي مؤسسة رقابية تعنى بحماية المال العام ضمن أطر و أسس قانونية وواضحة بقانون الجهاز المركزي للرقابة المالية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 64 لعام 2003.

ويتميز عن الأجهزة الرقابية الأخرى التي تعنى بقضايا المال العام بأنه يهتم بتدقيق إيرادات و نفقات الدولة كاملة كل فرع مختص بالمؤسسات و الفروع التي يغطيها وصولاً إلى قطع حسابات الدولة من خلال تحديد الأرقام النهائية لإيراداتها ونفقاتها الفعلية ضمن مايعرف بالموازنة العامة للدولة ..

مساحة أوسع للعبث و الاختلاس !

وأضاف اليوسف : يوجد مفصل دقيق في عمل الجهاز وهو ما يتعلق بالأمانات و السلف و حسابات المصارف و الصناديق وهو مفصل خارج الموازنة , بالإضافة لكل ما يتعلق بأمور الدفع المحوَّلة وهي ما زالت خارج الموازنة والتي تعتبر المساحة الأوسع التي تكثر فيها عمليات العبث و الاختلاس وفق ما تثبته تقارير سابقة للمفتشين..

مشيراً إلى أن محور العمل الأساسي التدقيق بكل مبلغ دخل كإيراد لخزينة الدولة أو صرف منها ,و ضمان التصرف به وفق الأصول القانونية المتبعة ,مع مراعاة التعامل مع كل القوانين و التعاميم و البلاغات التي تتطلب معرف المفتشين بها وتوجب حل الإشكالات الناجمة عن التباين في تفسير بعضها..

مؤكداً أن كل ما يندرج تحت مسميات الهبات و المنح و الإعانات حتى الإعانات العينية الداخلة في موازنة تعويضات الأضرار خاضعة للرقابة وسيتم وضع آلية خاصة لمتابعتها كونها دخلت خزينة الدولة وأصبحت جزءاً من المال العام...

وأشار إلى أن المفتشين يقومون بمراقبة عمليات الصرف أو الاستلام من و إلى الصناديق في جهات القطاع العام ,كما تتم المراقبة و بشكل تفصيلي للحسابات المصرفية والواردات والنفقات و حركة صرفيات المرآب ومحاسبة المحروقات و رخص البناء بالبلديات بالإضافة للعقود و الاستثمارات وكل تفصيل له أثر مالي , وبمعرض العمل نصل إلى ما يسمى برقابة الأداء و بالنهاية ينتهي التقرير بتوصيف شامل عن الأداء (مقبول أو غير مقبول )..

تخصص رقابي

وتحدث اليوسف بأن العمل يتم وفق خطة عمل متكاملة تقر من رئاسة الجهاز المركزي للرقابة المالية بشكل علمي ومدروس و متكامل و يتم تنفيذها و التقيد بها ,وحالياً يوجد زخم بالعمل و بمتابعة حكومية حثيثة للعمل على مكافحة الفساد,موضحاً أن عمل الجهاز يختلف عن عمل الهيئة المركزية ورقابتنا تكون دورية و الشكاوى عندنا نوعية و تختص بعمل معين , و توجد بين الجهتين خطة تنسيق قديمة و لكنها ما زالت قائمة و العمل يتم بشكل متجانس ومتكامل بدون أي تضارب..

و أضاف: يوجد أربعة قطاعات في الجهاز أولها القطاع الاقتصادي وهو معني بالرقابة على الجهات العامة ذات الطابع الاقتصادي من مؤسسات وشركات و فروع , و الثاني القطاع الإداري وهو معني بتدقيق عمل الجهات العامة ذات الطابع الإداري مثل الجامعات ومديريات التربية و المالية و البلديات وغيرها بما فيها وزارة الأوقاف و الجهات التابعة لها كونها وحدة حسابية مستقلة , و الثالث قطاع التحقيق وهو مختص بإنجاز مواضيع التحقيق التي تنجم من تدقيق المفتشين أو الواردة من قبل السلطات الوصائية أو من شكاوى المواطنين, و الرابع هو قطاع التأشير ويختص بتأشير صكوك العاملين من تعيين و ترفيع و إعادة للعمل و أهم المفاصل التي يعنى بها هو معاملات مؤسسة التأمينات الاجتماعية و التأمين و المعاشات كونه لا يتم صرف أي مبلغ أو ضم خدمة قبل أن يتم التأشير من الجهاز و الرقابة هنا مسبقة , وأشار إلى أنه و بسبب الفاقد بالموارد البشرية نتيجة ظروف الحرب أصبح لدينا تراكم بتأشير الصكوك ,ولكن العمل جار حتى نتمكن من إنجاز العمل كاملاً و قبل نهاية العام مؤكداً أن الكادر الموجود رغم تواضع الإمكانيات تمكن من تأشير أكثر من 25200 قرار خلال العام الحالي..

فساد رغم الرقابة السابقة و اللاحقة !!

وعند سؤالنا عن سبب وجود حالات فساد رغم الرقابة المسبقة التي يقوم بها الجهاز قال اليوسف : إن الرقابة المسبقة تكون على صكوك التعيين و بعض الصكوك الأخرى المتعلقة بالعاملين و صكوك صرف معاشات التقاعد و تعويضات الدفعة الواحدة و غيرها   وكل ما يخص تعويضات الموظفين بوزارة الأوقاف , و التأشير يعنى بمدى مواءمة القرارات للقوانين الناظمة ,ويهتم المفتشون خلال جولاتهم بما يسمى الرقابة اللاحقة وخلالها تتم الرقابة الآنية وفيها يتمكن المفتش من متابعة القضايا و المعاملات أثناء تواجده في الشركة أو الدائرة ويوجه الملاحظات عند حدوث أي خلل وللعمل على تداركه قبل استفحاله , و بالتالي يحقق رقابة وقائية لتلافي الأخطاء و تقويض كل حالات العبث عن قصد أو بدون قصد – إن وجدت- وحالياً نعمل عل تفعيل الرقابة الآنية لاكتشاف الأخطاء بوقت مبكر و هي عامل وقائي قبل أن يصل الخلل لمرحلة الجريمة ,و لها جدوى كبيرة ..

مؤكداً أن الإمكانيات بسيطة جداً و لا تساعد على ملاحقة كل القضايا خاصة بعد الفاقد الكبير بالكوادر المختصة والمتابعة اليوم تتم حسب الأهمية ..

وتحدث اليوسف عن نوع جديد من الرقابة سيتم العمل عليها ضمن منظومة المؤتمر الأخير الذي انعقد بدمشق مطلع الشهر الماضي و هي الرقابة الاقتصادية , وهي طرح جدي جديد و متبنى من أعلى المستويات للانتقال بالرقابة من مفهوم الرقابة المالية إلى مفهوم الرقابة الاقتصادية و هي دراسة الجدوى الاقتصادية من بعض المشاريع مشيراً إلى أن المدخل إلى العمل الرقابي هو الرقابة الاقتصادية على الإنفاق ..

التقادم من تاريخ الاكتشاف

وذكر اليوسف أن خطة 2019 معنية بإنجاز تكامل رقابي في الجهات العامة ذات الطابع الاقتصادي و الإداري , مشيراً إلى أنه وخلال عمليات الرقابة اللاحقة تظهر بعض مفاصل الخلل بأمر معين و ليس مهماً أن يكون قديماً أو حديثاً , مؤكداً أن التقادم يبدأ من تاريخ اكتشافها و ليس من تاريخ حدوثها, مؤكداً أن حقوق المال العام تعتبر دين امتياز أول و تتم ملاحقة الورثة في حال وفاة الشخص المخطئ ..

أكثـر من مليار ليرة مبالغ مختلسة تم اكتشافها !!

وأوضح اليوسف أن المفتشين وخلال جولاتهم العام الحالي تمكنوا من اكتشاف العديد من حالات الاختلاس و اكتشاف مبالغ يمكننا التصريح عن بعضها و التي تتجاوز 900 مليون ل. س , وأضاف بأنه تم استرداد أكثر من 150 مليون ليرة ,منوهاً لوجود العديد من القضايا التي لايمكن الإفصاح عنها أو عن حجمها المالي حالياً لأنها ما زالت قيد التحقيق ..

وبعرض موجز عن المراحل التي يمر بها التقرير التفتيشي ذكر اليوسف بأنه في عمليات رقابة القطاع الاقتصادي و الإداري يقدم التقرير من المفتش و يدرس من رئيس القسم و يعتمد من مدير الفرع و يرسل للجهة العامة وهي ملزمة بالرد بما يشعر خلال شهر و في حال عدم الرد يتم منحها مهلة بسيطة لأيام و إذا لم نلق رداً يتم اتخاذ الإجراءات القانونية..

أما بالنسبة للتقرير التحقيقي فذكر اليوسف بأنه يتم تكليف بعثة تقدم تقريرها بتوقيعها الشخصي و تدرس من قبل رئيس القسم و مدير الفرع ونطلب إغلاق فجوات التقرير – إن وجدت - مع إعطاء الحرية الكاملة للمفتش بما يمليه ضميره بعيداً عن أية اعتبارات أخرى و بتجرد كامل .. ويدرس التقرير بدمشق من قبل مفتش اعتماد ثم معاون مدير التحقيق ثم مدير التحقيق ثم ينظم كتاب اعتماد به بتوقيع السيد رئيس الجهاز و يوجه للنائب العام في المحافظة المعنية في حال وجود جرم جزائي وفي حال عدم وجود جرم ترسل للوزير المختص وفي كلا الحالتين ترسل نسخة من الكتاب للجهة المعنية ..

حركة استرداد

وعن حالات التظلم في حال وقوعها ذكر اليوسف بأن التقارير الرقابية لا تفرض عقوبات وإنما تعطي توجيهات و تطلب استردادات ,وحصل عدد من حالات التظلم على مبالغ التغريم , ويتم تحويلها عن طريق رئيس القسم إلى مفتش آخر ومن المفروض أن يرفق المتظلم إثباتاً أو وثيقة جديدة لم يرها المفتش سابقاً يكون لها فعالية في تبرير المخالفة أو الخلل ,و يتم النظر مجدداً و الأخذ بالمستجدات و ترد الحقوق لأصحابها...

أما بالنسبة للعقوبات فذكر اليوسف بأنها حالة أخرى لها معاملة مختلفة للتظلم كونها تُعتمد من رئاسة الجهاز المركزي , ويرسل التظلم عن طريق الجهة الوصائية للشخص المتظلم وممكن أن يتم الرد من قبل رئاسة الجهاز مباشرة أو عن طريق الفرع وعندها تكلف بعثة ثانية لدراسة التظلم , و خلال العمل نكون أكثر حرصاً للابتعاد عن الشخصنة و الحكم باعتدال مع مراعاة الظروف الإنسانية,حتى تقرير المفتش تتم قراءته بكل موضوعية و تأن,وإذا تبين براءة المتظلم تطوى العقوبة مهما كانت ..

أسباب الخسائر

وعند سؤالنا عن أسباب الخسائر للعديد من جهات القطاع العام أشار اليوسف بأن هذا المحور من المواضيع التي سنجري لها تحقيقاً خاصاً ,و توجد لجان للتحقيق بأسباب الخسائر لكل جهة عامة على اعتباره أمر يجب الوقوف لمعرفة أسبابه الحقيقية ,مع مراعاة الظروف و التحديات التي فرضتها الحرب و وجود جهات عامة ذات طابع اقتصادي محدد تأثرت بشكل مباشر ... مؤكداً أن كل الأسباب الخاصة اليوم تحت المجهر وعلى سبيل المثال زيادة الإنفاق على النقل أو المكافآت أو الأعمال الإضافية أو على الآليات دون تبرير موضوعي , أو ترشيد الإنفاق بشكل عام أو التقصير في رفع نسبة الإيرادات ...

وأضاف بأن موضوع أسباب الخسائر له عمل مستقل ومتكامل سيتم البحث فيه بدقة عالية مع مراعاة الأسباب العامة.. والتحقيق ليس فقط بالأسباب العامة و إنما بالخاصة أيضاً..

صعوبات تواجه العمل

   وفي حديثه للعروبة ذكر أمين الفرقة الحزبية للأجهزة الرقابية و الإعلام و الثقافة المفتش الأول عبد الناصر الصالح بعض الصعوبات التي تعترض عمل المفتشين منها ما يتعلق بالعمل الفني و عدم وجود أجهزة حاسوبية كافية للعمل وعدم وجود ربط شبكي بين رئاسة الجهاز و الفروع في المحافظات ,وعدم وجود وسائط نقل لنقل المفتشين وفي أغلب الأحيان تكون هذه الوسيلة غير متاحة بشكل كامل لدى الجهة العامة أثناء وضع خطتها السنوية بلحظ مهمة الأجهزة الرقابية الدورية و أخذها بعين الاعتبار في جدول المسافات للآليات وفي وضع غرفة التفتيش ما يؤدي في أغلب الأحيان إلى عدم تأمين متطلبات العمل التفتيشي ,وتحدث الصالح عن صعوبات أخرى تتعلق بالأنظمة النافذة وخاصة البلاغات وسرعة تبدلها و تناقضها مع بعضها و أحياناً تلغى مادة من البلاغ و تبقى أخرى نافذة,ونحاول في فرع الجهاز إتباع خطة عمل ديناميكية لحل هذه المشكلة بالاستفادة من خبرة الزملاء وتبادل المعلومات وخاصة في الاجتماعات الشهرية   حيث يتم طرح أي موضوع خلافي و يبدي الزملاء آراءهم لنصل معاً لرأي موحد في التفسير لأي قضية..

و أشار الصالح إلى بعض المقترحات التي من شأنها رفع سوية العمل ومنها منح قرض شراء سيارة للمفتشين و إعطائهم بدلاً نقدياً في الحالات التي يستخدمون فيها سياراتهم الشخصية أسوة بدول كثيرة تتبع هذا الأسلوب ,ومنحهم قرض شراء حاسوب لتسهيل العمل ووضع برنامج لإدخال كافة القوانين و الأنظمة النافذة على الأجهزة الحاسوبية لتسهيل العمل وتفعيل عمل الصندوق التعاوني للجهاز المركزي و الذي ولد ميتاً – بحسب الصالح – منذ عام 2002 و لم يتم تفعيله حتى تاريخه , و الاستفادة من خبرة المفتشين المتقاعدين كمستشارين ماليين وقانونيين لدى الجهات الوصائية ....

تعزيز دور الرقابة

وفي حديثه عن المؤتمر الثالث الذي انعقد مطلع الشهر الحالي تحت شعار ( تعزيز دور الجهاز المركزي في حماية المال العام ) أشار اليوسف إلى أنه كان فسحة جيدة لطرح الكثير من الرؤى و المقترحات لتواكب مرحلة إعادة الإعمار و المساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية ,و الجهاز معني بشكل مباشر بحماية المال العام , من خلال تنظيم الجهود وإيجاد آلية لرفع مستوى جودة العمل الرقابي المستقبلي للوصول إلى بيئة معافاة من الفساد قدر الإمكان...

وأضاف : مهمتنا التصدي للفساد كظاهرة و تقويضها و ضبطها منعاً لتفاقمها و البحث عن الأسباب واقتراح الحلول الممكنة و محاسبة المسؤولين عنها, وإعلان الحالات للرأي العام بقصد التعريف بحجم العمل و ليس التشهير,وأكد أن وجود وعمل الجهاز شرط لازم غير كاف و يجب أن نكون فريق عمل متكامل بالتعاون مع الصحافة و القضاء و الأجهزة الرقابية الأخرى و أن تكون الجهات العامة جزءاً من المنظومة وليست طرفاً نقيضاً و أولها الاهتمام بالمورد البشري و قدرته و النزاهة و الكفاءة بمواقع الإشغال الوظيفي وتعديل التشريعات غير الملاءمة للعصر وتأمين بيئة تشريعية و قضائية و إعلامية و رقابية صحيحة ضمن منظومة مكافحة الفساد ..

وأشار إلى أننا اليوم أمام مفهوم جديد للرقابة الشاملة و رقابة الأداء ومدى الالتزام بها وبالتالي نصل لرقابة الجودة التي نقيم بها عملنا وعمل الجهات العامة, وهي الفكرة التي ركز عليها المؤتمر و التي لن تكون عامل إحباط و العمل يتم وفق الإمكانيات و الوسائل المتاحة ضمن توجه بزخم جديد للقضاء على الفساد..

وأضاف: وضع المؤتمر 30 توصية في سبيل الارتقاء بالعمل الرقابي و هي نهج عمل على المدى القصير و المتوسط و البعيد, و تبلورت أفكار جديدة و هي قيد الدراسة للوصول إلى أداء رقابي أفضل للإعطاء بالطاقة القصوى وفق المتاح..

التعاون مع الإعلام

وأكد اليوسف أن إحدى أهم التوصيات التي نجمت عن المؤتمر هي متابعة كل ما ينشر في الصحف و المجلات و مواقع التواصل الاجتماعي و التدقيق بمحتواها ضمن سياسة الباب المفتوح للصحافة و المواطن و الموظفين الحكوميين كلهم شركاء مع الجهاز المركزي والجهات الرقابية الأخرى في اكتشاف مواطن الخلل وكشفها و تقويمها..

نهج عمل واضح

و أشار اليوسف أنه و بالعودة لخطاب القسم للسيد الرئيس الذي أوضح أدوات و قيم ومبادئ و أسس الشفافية التي أخذت معناها الدارج و التي تعتبر من أهم أدوات التطوير والتحديث والتمتع بروح المسؤولية و الموضوعية بالطرح و النقد البناء واعتماد الشفافية في العمل , وصولاً إلى مشروع الإصلاح الإداري وفق الرؤية التي طرحها السيد الرئيس وأهم الطروحات و وضع معايير للوظيفة العامة للوصول لهدف محدد , و وفق هذه المعايير يمكننا الوصول للرؤية الأخيرة التي طرحها السيد الرئيس بلقائه مؤخراً مع الحكومة والذي ركز فيه على أهمية العمل بالخدمة العامة و الاهتمام بالوصول للإنسان المتواضع و المبادر وصاحب القرار المسؤول , لتكون الغاية الأساسية خدمة الوطن مع التركيز على موضوع مكافحة الفساد والتي لا تنحصر باكتشاف الفاسدين ومعاقبتهم و إنما بتطويق الفساد و الإشارة إلى الأسباب المؤدية ضمن الرؤى المستقبلية المأمولة..

وبالتالي يأتي عمل الجهاز في سياق العمل الحكومي العام على مستوى الدولة ضمن توجيهات السيد الرئيس و ضمن الزخم الحكومي تحت شعار مكافحة الفساد ضمن الإصلاح الإداري وضمن سياسة الجهاز المركزي على مستوى السيد رئيس الجهاز و الوكلاء و كافة العاملين بالجهاز..

وأضاف: نحن بموقع واحد بخدمة المال العام والمتهم بريء تماماً حتى يدان و لا توجد قواعد شبهة و نركز بالعمل على الموضوعية والتجرد بعمل المفتشين و نعمل على إغلاق الفجوات بكل التقارير – إن وجدت - و مستوى العمل ضمن منظومة القطاع العام قائمة على العمل بروح الفريق الواحد..