بين إسماعيل إسماعيل مدير الموارد المائية في حمص لـ «العروبة » أن الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المحافظة انعكست بشكل إيجابي على زيادة مناسيب تخزين السدود على امتداد جغرافية المحافظة إلى نسبة 40 % أي بما يعادل نحو 150 مليون متر مكعب ، و قد زادت هذه الكمية بنسبة 23 % مقارنة بالعام الماضي خلال نفس المدة الزمنية ، موضحا أنه يوجد بالمحافظة 35 سداً و الحجم التخزيني التصميمي لها يصل إلى 406 ملايين متر مكعب ، لافتا إلى أن نسبة الهطول المطري بلغ 85 % على مستوى المحافظة محققاً بذلك زيادة بنسبة 45 % عن العام الماضي من ذات المدة التي بلغت 35 % ، بحيث بلغت نسبة الهطولات المطرية في منطقة حوض الساحل 94 % و في منطقة حوض العاصي نحو 85 % و أما في مناطق حوض البادية فقد امتلأت معظم السدود و الحفائر فيها بنسب جيدة لم تشهدها خلال أعوام ، في حين معظم السدود الصغيرة الواقعة إلى الغرب من المحافظة باتت حاليا في حالة التخزين الأعظمي لها و تم تشغيل مفيضات بعضها لتصريف الفائض من المياه .

و أشار إلى أن حجم التخزين الحالي لبحيرة قطينة نتيجة الهطولات الغزيرة وصل إلى 45 مليون متر مكعب يقابلها العام الماضي 33 مليون مع العلم أن الطاقة التخزينية التصميمية للسد 200 مليون متر مكعب ، و أن حجم تخزين سد تل حوش وصل إلى 33 مليون متر مكعب يقابله في العام الماضي من نفس الفترة 15 مليون متر مكعب و الطاقة التخزينية التصميمية للسد 52 مليون ، و في سد المزينة وصل حجم التخزين الحالي إلى 13,5 مليون متر مكعب يقابله في العام الماضي 2,5 مليون فقط و الطاقة التخزينية التصميمية للسد هي 19,200 مليون متر مكعب ، في حين وصل سد تلدو إلى حالة الامتلاء الأعظمي بكمية 15 مليونا و 600 ألف متر مكعب باعتبار هذه الكمية هي الطاقة التخزينية التصميمية للسد و تم فتح مفرغ السد لمساعدة المفيض بالعمل من أجل استيعاب الموجة «الفيضانية «التي حصلت في الريف الشمالي الغربي للمحافظة ، مبينا أنه يوجد على هذه السدود شبكات ري منها مضغوطة و منها مكشوفة تروي نحو 30 ألف هكتار في المحافظة ما يبشر بعام وفير للفلاحين و المزارعين و تحسين وضعهم المعيشي و الاقتصادي من خلال تحقيق متلازمة الأمن المائي و الغذائي , و أضاف أن التغيرات المناخية التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط منذ أعوام تسببت بهطولات مطرية تكون غزيرة و مركزة في أماكن و مناطق محددة مشكلة السيول لذا كان لا بد من اتخاذ كافة الإجراءات و التدابير لاستيعاب الموجات الفيضانية من خلال الحرص دوما على تواجد العناصر الفنية و الآليات و المعدات الهندسية بالمديرية في أماكن الهطولات المطرية الغزيرة و مواقع السدود و تشكل السيول للعمل على الفور لفتح المعابر و الاختناقات و مراقبة حركة المياه والسدود و الاستفادة قدر الإمكان من كل قطرة ماء تسيل أو تمر أو تنبع أو تهطل ، لافتا إلى أنه في حال استمرت هذه الهطولات المطرية و الثلجية خلال العام الجاري بذات الغزارة فمن المتوقع الوصول إلى نسبة تخزين عالية في السدود بالمحافظة لم تصل إليها منذ حوالي 16 عاما ما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني و تحقيق الاكتفاء الذاتي و الأمن المائي .