في كل عام يأمل المزارع أن يجد فرجاً وحلاً جذرياً لمشكلة الحفرة الفنية التي حفرتها بلدية تيزين في أراضيها لتجميع مياه الصرف الصحي فيها.

ومع بداية كل موسم يـتوقع المزارع عدم امتلاء هذه الحفرة بمياه الصرف الصحي ومياه الأمطار التي تتجمع مع بعضها في الحفرة لتفيض من جديد وتحرمه تعب السنة، ويذهب محصوله كأن شيئا لم يكن لتلحقه أضرار مادية وأعباء من الديون التي أثقلت كاهله وتحرمه من الذهاب الى أرضه.

هذه المشكلة القديمة الحديثة تتوقف معالجتها على تنفيذ المشروع الإقليمي الذي يمر بمحاذاة طريق مصياف - تيزين ليصب في نهر الساروت ويرفع عن مئات المزارعين الحرمان من محاصيلهم وأراضيهم والمتوقف منذ أعوام عن التنفيذ .

فهل يجد المزارع الحل الجذري لتنفيذ هذا المشروع الذي ينظر إليه على أمل التنفيذ في كل عام؟..

حرمان حقيقي

المزارعون: عبد السلام الجزار وعز الدين الجزات وقصي نبهان وخالد البوشي وعلاء الأطرش، وغيرهم من أهالي حي الشيحة يشكون عن قيام مجلس بلدة تيزين بتنفيذ حفرة فنية ومسطحات لجمع مياه الصرف الصحي والأمطار في الأراضي الزراعية والمسماة البحرة بالقرية وهذه المسطحات والحفر في موسم الشتاء تمتلئ من المياه بنوعيها وتفيض باتجاه الأراضي الزراعية التابعة لقرية الشيحة وتيزين وتغمر مئات الدونمات وتحرمنا من أراضينا ومحاصيلنا.

فاضت وغمرت!

وفي هذا الموسم وبسبب الأمطار الغزيرة فاضت هذه المسطحات وغمرت الأراضي التي زرعت بمختلف المزروعات ما أدى إلى إتلاف هذه المحاصيل ومنها القمح والشعير.

كما أن هذه المياه أدت إلى عدم وصول المزارع إلى أرضه واستثمارها في الوقت المناسب ،وهذا ما أجل زراعتها وبقيت بوراً من دون الاستفادة منها.

ردمها ضرورة ملحة

نطالب الجهات المعنية بضرورة ردم هذه المسطحات والحفر وتنفيذ المشروع الاستراتيجي لخط الصرف الصحي والذي يمر بتيزين وعدبس وكفر الطون .. ليصب في نهر الساروت والمقرر تنفيذه منذ أعوام.

سببت أمراضاً

من جانبه رئيس مجلس بلدة الشيحة إياد الرجب أكد أن المشروع الاستراتيجي للصرف الصحي والذي يخدم تيزين ومتنين وكفر الطون وعدبس وكفر عميم ليصب في نهر الساروت ،هو من أهم المشاريع التي تخدم بالدرجة الأولى المزارعين في هذه القرى كونهم يتضررون كثيراً من تجمع مياه الصرف الصحي القادمة من قرية تيزين وتغمر أراضيهم وتحرمهم من المحاصيل الزراعية الهامة.

وقد طالب المزارعون في كل اجتماع بضرورة تنفيذ المشروع ليتمكنوا من الاستفادة من أراضيهم والوصول إليها وخاصة في فصل الشتاء كون المياه القادمة من قرية تيزين والتي تصب في جميع أراضيهم تفيض لتغمر مئات الدونمات.

عاجزون كبلدية

ونحن بدورنا كبلدية نقف عاجزين عن هذا الموضوع كون المياه القادمة كثيرة والمشروع يحل جزءاً كبيراً من هذه المشكلة خاصة أنه يوجد عدة آبار ارتوازية قريبة من هذه المياه، وقد سببت في أحد الأعوام اختلاطاً مع مياه الصرف الصحي القادمة من قرية تيزين ما سبب أمراضاً لعدد من السكان واليوم نخشى من إعادة هذه الكارثة واختلاط المياه ببعضها وعندها لاينفع الندم.

833 مليوناً قيمة المشروع

من جانبه أكد مدير شركة الصرف الصحي المهندس وحيد اليوسف أن وزارة الموارد المائية أبرمت عقداً مع المؤسسة العامة للإسكان العسكري لتنفيذ مشروع المصب الرئيسي لتجمع مياه الصرف الصحي لقرى تيزين ومتنين والربيعة وبقيمة إجمالية 833 مليون ليرة سورية .

يبدأ هذا المحور الإقليمي من المصب الرئيسي المنفذ لقرية تيزين وينتهي إلى المحور الإقليمي أم الطيور- كفرعميم المنفذ والمستثمر والذي ينتهي بدوره إلى موقع محطة المعالجة المقترحة في نهاية الحدود الإدارية لقرية تل سكين – نهر الساروت.

قيد التصديق

وأضاف اليوسف : إن المشروع يخدم قرية متنين وتيزين والربيعة وكفر الطون وعدبس وكفرعميم وحالياً العقد قيد التصديق باللجنة الاقتصادية برئاسة مجلس الوزراء ومن المتوقع المباشرة بالعمل قريباً خلال النصف الأول من هذا العام.

مدة عقدية

وعن المدة العقدية لتنفيذ المشروع يقول اليوسف: تبلغ المدة العقدية لهذا المشروع بحدود 450 يوماً ويبلغ طول المحور بحدود 14 كم وينفذ هذا المشروع بموازاة طريق حماة – مصياف وبالتالي فإن تنفيذ هذا المشروع ضرورة ملحة لرفع التلوث عن الأراضي الزراعية في هذه القرى وخاصة قريتي تيزين والشيحة واللتين تعانيان من فيضان الحفرة الفنية الحالية في نهاية المصب المنفذ وتغمر مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وبالتالي تحرم المزارعين من محاصيلهم.

وهنالك متابعة حثيثة من قبل شركة الصرف الصحي لتنفيذ المصب الرئيسي لقرية متنين وربطه بالمحور المذكور كون جزءٌ من الشبكة الداخلية في القرية منفذاً ومستثمراً ولايمكن استثمار الجزء الآخر بدون تنفيذ المصب الرئيسي للقرية ومن المتوقع أن يتم تنفيذه في هذا العام كونه ملحوظاً في خطة الوزارة لهذا العام وكلفة تنفيذ هذا المصب بحدود 215 مليون ليرة سورية.