شارع السرايا بحمص ذاكرة تمتد لمئات الأعوام تختزن تاريخ حمص والأحداث الكثيرة التي مرت بها عبر الحقبة الزمنية الماضية وقد شكلت الصورة النهائية للمدينة التي خرجت من الأسوار و التي كانت تقيدها لتبدأ مراحل جديدة من حياة هذه المدينة التي صاغ تاريخها أبناؤها النجباء .

هذا الشارع كان عنواناً لمحاضرة دعت إليها الجمعية التاريخية وحضرها جمهور من المثقفين والمهتمين , حيث قدم الدكتور عبد الرحمن البيطار رئيس مجلس الجمعية لمحة تاريخية عن هذا الشارع الذي أنشئ خلال الاحتلال العثماني مشيراً للتطورات العلمية للمدينة التي جاءت بعد ذلك ومنها استخدام الطاقة الكهربائية والطرق والأحوال المدنية والتعليم منوهاً بأهم مظاهر التطور التي حصلت في تلك الفترة وهي الخروج من داخل أسوار حمص القديمة نتيجة تزايد السكان لافتا أن شارع السرايا خارج السور قد أنشئ بشكل حديث فيما بعد في عهد الوحدة بين سورية ومصر وسمي بشارع شكري القوتلي .

وعرض المهندس عبد الهادي النجار مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تؤرخ لهذا الشارع حيث بدأ من الوضع الراهن موضحاً أن هذا الشارع هو الذي يمتد من الساعة الجديدة وحتى الساعة القديمة والتي تحتوي على مجموعة من الأماكن مثل مقهى الفرح – التوليدو – حديقة الدبابير وبناء المتحف الذي كان داراً للبلدية .

وعرض مجموعة من المخططات الأثرية التي تبين الواقع في حمص القديمة وهذا الشارع الذي يكاد يخلو من الأبنية إلا بناء السرايا والموقع وبناء البلدية السابق وبعض الأسواق قرب الساعة القديمة والساعة الجديدة التي تبرعت بها السيدة كرجية حداد في عام 1950 وأنشئ قربها نصب تذكاري لوحدة التصفية في مصفاة حمص .. وقدم مجموعة من الصور التاريخية من أيام الاستعمار الفرنسي والفترة التاريخية اللاحقة أيام الوحدة بين سورية ومصر .

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع