أصبحت مسألة استبدال إدارة نادي الكرامة واحدة من المشكلات الكبيرة التي أرقت الشارع الرياضي بحمص لفترة طويلة خاصة وأن نادي الوثبة وصل إلى قمة الشهرة بحصوله على كأس الجمهورية لهذا العام ،وما زاد الطين بلة هو أن استثمارات النادي لم تعد تغطي مصروفات الألعاب الكثيرة وعقود اللاعبين المبالغ فيها والتي رأى في بعضها أحد أعضاء النادي السابقين سمسرة وتسويقاً للاعبين لا يصلح بعضهم الجلوس على دكة البدلاء ، واليوم وبعد أن خرجت تشكيلة إدارة نادي الكرامة بقيادة السيد بديع برهان الدروبي وعضوية مجموعة من الشخصيات المعروفة بحبها لنادي الكرامة (بعضهم دخل النادي لأول مرة في محاولة لدعم النادي ماديا ولوجستيا ) ،وليعلن رئيس النادي السابق على صفحته الشخصية دعوة الجميع للالتفاف حول الإدارة الجديدة المميزة جدا .....!،وليضيف أن إدارته نجحت في مسألة الاستثمارات والمنشآت ولم تستطع أن تفعل شيئا بخصوص كرة قدم نادي الكرامة أو سلتها لأسباب يعرفها الجميع ...! ،علما أن إدارته كانت قد طلبت سلفة من المكتب التنفيذي في الاتحاد الرياضي العام مبلغا وقدره عشرة ملايين ليرة سورية دينا يتم رده بعد أن يستلم النادي أول مبلغ من الاستثمارات الكثيرة التي لديه (قبل يومين فقط من إقالة الإدارة )،وهذا يعني أن صندوق النادي المالي كان فارغا تماما ،وعلى الرغم من محاولاتنا الحثيثة للحصول عما كان يدور في دهاليز النادي إلا أن جميع الأعضاء كانوا متكتمين تماما لأسباب تتعلق في السرية التي فرضها رئيس النادي على الأعضاء وخاصة في مسألة عدم إعطاء أي تصريح صحفي إلا بعد موافقته (وبالطبع كان الأمر مستحيلا ) .

قبيل إقالة الإدارة غير المرغوب بها من الشارع الرياضي الحمصي خرج عضو مجلس إدارة نادي الكرامة شعلان الرئيس عن حاجز الصمت الذي فرضه كما قلنا سابقا رئيس مجلس الإدارة مالك الطرابلسي وليبقى سرا كل ما يدور في أروقة النادي من تعاقدات وتجديد عقود مع اللاعبين الذين طلب بعضهم مبالغ باهظة ،عدا عن تشكيل لجنة للنظر في عقود 10 لاعبين وهذه اللجنة دب فيها الخلاف لأسباب تتعلق بخلافات شخصية ومحاولات الاستحواذ على القرار ،وليخرج فراس الأخرس عن صمته أيضا بعد أن وجد أن مشجعي الكرامة يبدون استياء من الإدارة التي كانت سببا في وصول نادي الكرامة إلى الحضيض رياضيا .

قي البداية تحدث فراس الأخرس عن حقيقة مماطلة إدارة نادي الكرامة في التعاطي مع أرض مول النادي وعدم إعطاء المستثمر حقوقه لتبقى الأرض مشكلة النادي التي لا تكاد نجد لها حلا ،وقال :سبق أن صرحت في مؤتمر صحفي كلفني به اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام تحدثت فيه عن بنود الاتفاق مع المستثمر الذي وقع وحيدا على الاتفاق وبعدها تم شطبه لعدم توقيع إدارة النادي عليه ،ومن أوقف الاتفاق هو من تراجع عن مبلغ التعويض للمستثمر أي ( إدارة النادي )خاصة وأن التعويض هو 25 مليون ليرة سورية يتكفل نادي الكرامة فيها بمبلغ 15 مليون ليرة سورية والوثبة بمبلغ 10 ملايين ليرة ،وحينما قلت لرئيس النادي ما هكذا تم الاتفاق عليه بيننا أجابني :لم نعد نريد هذا الاتفاق ،علما أننا تفاوضنا مع المستثمر واتفقنا على كل شيء ،وكان هناك اتفاق أيضا يتخلى بموجبه المستثمر عن جزء كبير من الأرض وننشئ فيها ملاعب تدريبية ،وهذا الحل يرضي جميع الأطراف والاقتراح أن الأرض التي مساحتها 4800 متر مربعة سيعود 65 بالمئة منها على الأقل كملاعب للنادي ، تبقى قطعة صغيرة يتم استثمارها كمول يعوض من خلالها المستثمر خسارته وتدر في الوقت نفسه ريوع على النادي وبهذا الحل تعود ثلاثة ملاعب تدريبية لنادي الكرامة ،وأعتقد أن الحرب الإعلامية التي تدور رحاها في كافة الأوساط هي حول تلك الملاعب ،مضيفا أن من يريد حل المشكلة فإنه يحلها ببساطة لا أن يقول إن فلان في مؤسسة حكومية أو غيره يريدون حل إدارة نادي الكرامة إن فعلنا ذلك !!!.

ويضيف الأخرس :ببساطة إن إيقاف الاتفاق بحجة حل إدارة النادي هي حجة واهية ،وإن 90 بالمئة من جمهور نادي الكرامة والشارع الحمصي لا تريد الإدارة السابقة لنادي الكرامة لفشلها الكامل في إدارة النادي واستثماراته ،وخير دليل على ذلك أن ثلاثة مطاعم من أصل خمسة متوقفة في نادي الكرامة ،فأي استثمارات تلك التي تسير على خير ما يرام ؟؟؟؟

يقول فراس الأخرس :لدينا فشل إداري والنادي يعيش على الاستثمارات والداعمين وحاليا فإن الاستثمارات متوقفة ،أما الداعمين فلم يبق منهم أحدا ،ومع حبهم للنادي إلا أنهم يرفضون دفع ليرة سورية للإدارة الحالية.

تعاقدات

يقول الأخرس :في السنة الماضية جاؤوا بلاعب من دون فحص طبي وتبين بعدها للنادي أن لديه مشكلة في الغضروف ،وهذا اللاعب تم التعاقد معه بثمانية ملايين ليرة ،وجلس كل الوقت على المنصة ،وحين اعترضت وقاتلت احتجاجا على ذلك أدخلوه في المباراة الأخيرة ليقولوا لنا ها قد لعب ،إضافة للتعاقد مع أربع لاعبين كلفوا النادي ال40 مليون ليرة.

يمكننا القول أنه تم رميها في حاوية القمامة ،ويضيف :لقد أبعدنا كل أبناء النادي وأصبحنا في أحد المطاعم نوقع عقود اللاعبين ،وعليه ابتعد داعمي النادي عن نادي الكرامة .

أشار الأخرس إلى لجنة التعاقد (من خبراء النادي )حسب وصفه وهم مدربين سابقين كعبد النافع حموية ورياض البوشي ونبيل السباعي ،وحين يتفقون على لاعب يتم التعاقد معه ،ونزولا عند رغبة الطرابلسي تم تغيير نصفها لنعلم بعدها أنهم تعاقدوا سريا مع أحد اللاعبين فاعتذرت شخصيا عن المتابعة في هذه اللجنة لأنني لا أريد أن أكون شاهد زور .

وحين سألته عن أسباب تهربه من التصريح سابقا قال :حينها أصدر رئيس النادي قرارا منع بموجبه التصريح للإعلام إلا بموافقته (وهو شخصيا رئيسا لمكتب الإعلام في النادي ).

شائعات

بعد تشكيل الإدارة الجديدة سرت شائعات بأن أحدهم أقنع رئيس النادي الجديد الدروبي في فندق السفير بحمص بألا يخوض التجربة لأسباب تتعلق في احتقان جمهور النادي وتسببهم في الإساءة إليه إن لم يحقق النادي انتصارات رياضية في وقت قصير (ونظريا هذا غير ممكن لأن النادي يحتاج لوقت طويل كي يستعيد عافيته )،وفي اتصال هاتفي مع الدروبي بدا مستمرا مع النادي وأن عشرة أيام فقط تفصل بيننا وبين أول تصريح صحفي للوقوف على الخطة التي ستعمل الإدارة الجديدة عليها بغية النهوض بالنادي الذي لا يزال رمزا من رموز حمص الذي تتعلق أفئدة الرياضيين به هناك .