بين المهندس دباح مشعل مدير مركز جوسيه الحدودي أن المعبر شهد حركة نشطة للمسافرين و السيارات السياحية منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر تموز الماضي ، و أن الحركة تتزايد و تتسارع شيئا فشيئا و عاما بعد عام نتيجة للتسهيلات العينية و اللوجستية و الإجرائية داخل المعبر التي تقدمها الحكومة السورية وفق القوانين الناظمة لعبور المسافرين و السيارات ، لافتا إلى أن عدد المسافرين ( قادمين و مغادرين ) الذين عبروا من المعبر وصل إلى نحو 22 ألف مسافر منذ بداية العام الجاري و حتى نهاية شهر تموز الماضي ، كما زادت حركة السيارات العابرة من و إلى المعبر بشكل ملحوظ منذ بداية العام و قد بلغت عدد السيارات العابرة حوالي 5 آلاف سيارة حتى بداية شهر آب ، مبينا أن حركة المسافرين و السيارات من و إلى المعبر زادت خلال هذا العام بمقدار الضعف أي بنسبة 100 % مقارنة بنفس الفترة من عام 2018 الماضي و الذي بلغ خلاله عدد المسافرين 11500 مسافرا و عدد السيارات العابرة حوالي 2500 سيارة ، و هذا ما يشير إلى أن الحركة في المعبر بحالة جيدة و تطور واضح و بالتالي تحقيق زيادة في الإيرادات المالية للمعبر الناتجة عن ارتفاع عدد المسافرين و السيارات .

و أشار مشعل إلى أن الحركة عبر المركز الحدودي كانت من الممكن أن تكون أكبر و بأضعاف مضاعفة لو أن الجانب اللبناني قدم تسهيلات لدخول المواطن السوري إلى أراضيه ، موضحا أن الجانب اللبناني يضع شروطا لدخول المواطنين السوريين إلى أراضيه و هذا ما يسفر عن عزوف المواطن السوري عن دخول الأراضي اللبنانية ، لا سيما أن هذه الشروط تختصر على المواطن الذي يجب أن يكون لديه حجز فندقي باسمه أو حجز مشفى مع إبراز مبلغ مالي بالقطع الأجنبي لا يقل عن 2000 دولار أمريكي و أكد مشعل أن مركز جوسيه الحدودي شهد خلال هذا العام عودة ثلاثة دفعات من المهجرين السوريين ،و قامت محافظة حمص حينها بتقديم كافة اللوازم المادية و اللوجستية لإيصالهم إلى مناطقهم و مقرات سكنهم و إقامتهم ، كاشفا أن المعبر بات حاليا جاهزا بشكل كامل ليكون معبرا تجاريا من الدرجة الأولى من خلال استقبال و عبور كافة أنواع الشحن و الترانزيت ، إلا أن الجانب اللبناني غير جاهز حتى تاريخه بهذا المجال ، لافتا إلى أن التواصل مستمر مع الجهات ذات الصلة في لبنان و سورية للعمل على فتح المعبر لاستقبال الشحن و عودة الحركة التجارية فيه كما كانت سابقا .