13000 طالب في 8 وحدات سكنية ....

5 طلاب في الغرفة الواحدة ...

تأمين السكن لأبناء الشهداء والجرحى مجانا ً ...

الازدحام سببه تأخر صدور المفاضلة ...

4 وحدات سكنية للإناث ومثلها للذكور ...

بعض الغرف تحتاج لصيانة عاجلة ....

4000 ليرة الرسم السنوي ...

تراخي بعض الطلبة بالتسجيل زاد الضغط ....

نجاح الطالب في الشهادة الثانوية أمر يثلج قلب الأهل ويدخل الفرح والسرور إلى نفوسهم خصوصا ً إن كان ولدهم حصل على مجموع يؤهله للدخول بأحد الفروع الجامعية ولكن بعد برهة من الفرح تبدأ العائلة بدراسة موضوع متابعة التحصيل العلمي لإبنها بكل جدية ومن كل النواحي ولعل أبرز ما يؤرقها هو تأمين السكن إن قدر له أن يدرس في محافظة أخرى فالدراسة الجامعية بحد ذاتها باتت مكلفة وإن أضيف عليها تكلفة استئجار سكن سيصبح الأمر عبئا ً ثقيلا ً يرهق كاهل الأسرة وليس بمقدور الجميع تحمله وبالتالي مع بداية كل عام دراسي جديد ينشغل طلاب الجامعات بتأمين سكن جامعي يوفر عليهم أعباء الإيجارات المرتفعة ويؤمن لهم الجو المناسب للدراسة، ونظراً لأهمية السكن الجامعي بالنسبة للطلبة تسعى جامعة البعث إلى تحقيق أفضل شروط السكن لأبنائها بما يسهم في تحقيق أفضل النتائج الدراسية لهم.

زرنا المدينة الجامعية للاطلاع على التحضيرات التي قامت بها الجامعة تمهيدا ً لاستقبال طلبتها ومعرفة أراء الطلاب والمسؤولين في المدينة الجامعية وحول آلية التسجيل ووضع الوحدات السكنية .التقت العروبة بعدد من الطلاب القدامى والمستجدين الذين قالوا :

5 طلاب في غرفة واحدة

أبدى عدد من الطلاب إنزعاجهم كونهم مضطرين للسكن كل / 5 / طلاب في غرفة واحدة تحوي سريرين فقط وتساءلوا كيف لهم أن يتمكنوا من الدراسة في ظل هذا الازدحام في الغرفة ولكن عدم قدرتهم على تحمل نفقات استئجار سكن خارج المدينة الجامعية يجبرهم على القبول بالأمر الواقع .

صيانة عاجلة

وبين طلبة آخرون أن بعض الغرف التي استلموها تحتاج لصيانة عاجلة وبشكل فوري فبعض من هذه الغرف لا يوجد أقفال لأبوابها وبعضها الآخر لا إنارة فيه وغرف لا يوجد فيها نوافذ أو بلورها مكسور إضافة للحاجة لصيانة بعض الأسرة .

الحصول على السكن يحرمهم من دروسهم

فيما بين بعض الطلبة أنهم لم يتمكنوا من الحضور في كلياتهم حتى الآن والسبب هو التسجيل أو استلام غرفهم في المدينة الجامعية حيث أنهم يزورون المدينة بشكل يومي بهدف التسجيل أو استلام الغرفة المخصصة لهم ولكن الازدحام الكبير يحول دون تحقيق هدفهم إضافة لمزاجية بعض المشرفين بالتعامل مع الطلبة مما يدفعهم لإعادة المحاولة...

حالة من عدم التجانس

في حين كان عدم الارتياح باديا ً على وجوه كثير من الطلبة وعند سؤالهم عن السبب قالوا كنا نرغب بأن نسكن بإحدى غرف المدينة الجامعية مع رفاقنا من نفس الكلية أو من نفس المدينة أو القرية ولكن فوجئنا بأن هذا الأمر غير قابل للتطبيق أو صعب التحقق حيث سياسة السكن تستدعي أن يكون في الغرفة الواحدة عدد من الطلاب القدامى وآخرون من المستجدين والأفضلية لمن تمكن من التسجيل مسبقا ً وقد يكون الطالب من محافظة أخرى أو فرع غير الذي ندرسه مما يخلق حالة من عدم الانسجام بيننا .

ازدحام كبير

اشتكى بعض الطلاب من الازدحام الكبير على التسجيل في السكن الجامعي وخلال استلام الغرف المخصصة لهم وبين بعض منهم أنهم قد يضطرون لمراجعة مشرفي الوحدات السكنية وإدارة السكن أكثر من مرة ولعدة أيام للتمكن من التسجيل على غرفة في السكن أو استلام غرفتهم وهو ما يؤدي إلى عدم التزامهم في كلياتهم وضياع بعض المحاضرات والدروس العملية عليهم لاسيما في الكليات الطبية والهندسية .

انطباع إيجابي

من جانب آخر أبدى بعض الطلبة ارتياحهم لسير عملية إسكانهم في المدينة الجامعية وعبروا عن رضاهم لما تقوم به إدارة المدينة الجامعية بتأمين كافة وسائل الراحة والخدمات الأساسية للطلاب في سبيل خلق جو دراسي مريح لهم خلال العام وفي هذا السياق :

الطالبة بتول غنام قالت : لقد لمسنا خلال العام الدراسي الحالي تطوراً ملحوظاً في عملية السكن وسهولته بالإضافة إلى الخدمات السريعة التي تقدمها لنا إدارة المدينة الجامعية عبر تزويدنا بالكثير من الأمور التي كانت تنقصنا في الغرف من أقفال للأبواب وإصلاح للنوافذ وصنابير المياه والقيام ببعض الإصلاحات الكهربائية.

وأكد الطالب إسكندر رفعت وزو بأن إسكان / 4 – 5 / طلاب في الغرفة أمر يسبب الازدحام أثناء الدراسة ولا يخلق الجو المناسب للعملية الدراسية ، معتبراً أنه ورغم ذلك إلّا أنّ المدينة ونظافتها وتوفير الخدمات الطلابية الحالية فيها تبشر بموسم دراسي جامعي أفضل عن السنوات الخمس الماضية ، مشدداً على أهمية تأهيل كل القاعات الدراسية في الوحدات السكنية ليتثنّى للطلاب الدراسة فيها خارج نطاق الغرفة.

الطالبة فرح حيدر من ذوي الشهداء قالت: لم أجد أي صعوبة في سكني هذا العام والأمور ميسرة والطلبة جميعاً يسكنون في وحداتهم دون حدوث أي مشاكل كما أنني اخترت الوحدة والغرفة التي تناسب دراستي العلمية، مؤكدة أن السكن الجامعي هو البيت الثاني للطلاب وعلينا جميعا الحفاظ عليه كما نحافظ على منازلنا.

ونحن بدورنا ننقل آراء وانطباعات الطلاب إلى رئاسة جامعة البعث حيث التقينا الدكتور الياس بطرس نائب رئيس جامعة البعث للشؤون الإدارية والطلاب رئيس مجلس السكن الذي أكد أن السكن الجامعي من أهم الأولويات التي تسعى الجامعة إلى توفيرها وتحقيقها مع بداية كل عام دراسي لكونها تعتبر أهم شروط نجاح العملية التعليمية، معتبراً أن تأمين السكن الجيد والمريح للطالب سيؤدي إلى نتائج دراسية جيدة لما للظروف الحياتية من انعكاس على الواقع المعاش، لافتاً إلى أنه سيتم إسكان جميع الطلبة الراغبين بالسكن الجامعي والذين قد تقدموا للسكن في جميع الوحدات السكنية البالغ عددها/8/وحدات حيث تم إسكان / 8000 / طالبة في / 4 / وحدات سكنية وما يقارب / 5000 / طالب في باقي الوحدات البالغ عددها / 4 / أيضا ً وأضاف الدكتور بطرس بأنه تم خلال العام الحالي اتخاذ عدد من الاجراءات الهامة أهمها تحقيق السكن المجاني لأبناء الشهداء وفي الوحدة السكنية التي يختارونها هم بالإضافة لإسكان أبناء العسكريين وإن كانوا راسبين على أن يلتزموا بقوائم السكن التابعة لكلياتهم .

وتم في العام الماضي صيانة الوحدتين العاشرة والحادية عشر بعقد قيمته 42 مليون ليرة سورية ، كما تم تأهيل الطريق الواصل ما بين المدينة الجامعية والكليات والذي يقع ضمن سور واحد وذلك تخفيفاً على الطلبة من مصروف التنقلات، وحالياً يتم القيام بصيانة شاملة للوحدة الثالثة بقيمة عقد حوالي 54مليون ليرة سورية ، وعقد قيد التصديق للوحدة الأولى بقيمة 54مليون ليرة سورية .

4000 ليرة سورية الرسم السنوي

وبين الدكتور بطرس أن الرسم السنوي للسكن في المدينة الجامعية قيمته / 4000 / ليرة سورية فقط لاغير يدفعها الطالب في بداية التسجيل على السكن بموجب إيصال رسمي ولا يوجد أي تكاليف إضافية أخرى وكشف الدكتور بطرس أن أبناء الشهداء تم إعفاؤهم من رسم السكن السنوي في هذا العام تقديرا ً للتضحيات التي قدمها ذووهم للوطن وإسكانهم في الوحدات والغرف التي يرغبون بها .

بدوره أشار الدكتور غسان ادريس مدير المدينة الجامعية بأنه تم إجراء عدد من عقود الصيانة لعدد من الوحدات السكنية لتكون جاهزة لاستقبال الطلبة.

وأكد ادريس بأن إدارة المدينة الجامعية تعمل على توفير وتأمين السكن اللائق والمريح أثناء الدراسة للطلاب حيث يشهد السكن هذا العام تطوراً على جميع الأصعدة تشمل الصيانة والنظافة للموقع العام والوحدات والحدائق والممرات وتحقيق الخدمات الطلابية داخل حرم المدينة من خلال وجود المركز الخدمي والذي يضم محلات الخضراوات والخياطة والحلاقة والمكتبة، وفرع السورية للتجارة داخل المدينة لتوفير كل المواد الغذائية وبأسعار تتناسب مع أوضاعهم المادية كطلبة، بالإضافة الى نوادٍ للمعلوماتية والأنشطة الطلابية الرياضية والترفيهية .

وأشار ادريس بأن استيعاب الجامعة لهذا العام هو استقبال 8000 طالبة و 5000 طالب، حيث تم حتى الآن إسكان /7333/ ألف طالب وطالبة وما تزال عملية الاسكان جارية واستقبال قوائم السكن علما أن عدد الطلاب الذين حصلوا على سكن من الطلبة القدامى بلغ / 6652/ طالباً وطالبة والمستجدين نحو / 681/ طالباً وطالبة ، وعن الخطط المستقبلية للمدينة قال ادريس : سنعمل على وجود ورشات اصلاح دائمة في المدينة الجامعية للأسرّة والنوافذ والأبواب ووجود منشرة الأمر الذي يسهل الكثير من الأعباء على المدينة والجامعة إضافة الى اقامة إذاعة ولوحات إعلانية تهدف إلى دعوة الطلاب للحفاظ على بيتهم الثاني ألا وهو المدينة الجامعية وعن سبب الازدحام الكبير قال الدكتور إدريس:

أسباب الازدحام متعددة وأهمها تأخر صدور نتائج المفاضلة بالنسبة للطلاب المستجدين وتراخي الطلبة القدامى في تقديم طلبات الاستمرارية في السكن حتى فاتهم الوقت أو ضاق عليهم إضافة لخروج وحدتين سكنيتين من الخدمة كونهما بحالة صيانة وإعادة تأهيل حاليا ً وهذا أحد أهم الأسباب التي دفعت إدارة المدينة لإسكان / 4 – 5 / طلاب في غرفة واحدة ومع ذلك فإن إدارة السكن والعاملين في المدينة الجامعية يبذلون قصارى جهدهم لتأمين الطلاب في السكن الجامعي ويستمرون في العمل حتى وقت متأخر .

ومن الجدير بالذكر أن تجربة السكن الجامعي في سورية تعتبر من التجارب الثرية لما توفره للطلاب من بيئة دراسية مريحة وتوفير الاعباء المادية على الأهل في آجار السكن والتنقل.