ذكر المهندس موفق زكريا رئيس مكتب التسويق في اتحاد الفلاحين بحمص أنه ورغم الموسم المطري الغزير إلا أنه و بسبب الأمطار المتواصلة كان إنتاج التفاح متدني النوعية وبشكل كبير ,وأوضح زكريا أن السبب الأساسي يعود لزيادة الأمطار و العواصف الرعدية وتلتها موجة برد كلها عوامل أعطت نتائج عكسية على المحصول بشكل عام .

و أضاف زكريا: في العام الماضي كان الإنتاج حوالي 110 آلاف طن بينما هذا العام يقدر بحوالي 80 ألف طن أي أن النقص يقارب 30% و ذلك في مناطق إنتاج التفاح الأساسية في المركز الغربي وتلكلخ و قرى رباح وكفرام و طريز وفاحل وحدية و حاصور وغيرها من القرى حيث كانت العواصف المطرية متواصلة خلال فصل الشتاء , وهذا الأمر تبعه موجة بَرَد أدت إلى إلحاق الأذية والضرر من ناحيتين فالأمطار المتواصلة منعت الفلاحين من تنفيذ البرنامج الوقائي المتكامل لمكافحة الأمراض..

و أوضح أن موجة البرد أدت إلى تساقط البراعم الحمراء و الخضراء أي الزهرية و الثمرية الأمر الذي تسبب بتدني كميات الثمار على الشجر و هنا لم يقم أغلب المزارعين بالرشات الوقائية من الأمراض و ذلك لعدم الجدوى الاقتصادية مع انخفاض الكميات إلى هذا الحد و هذا بدوره تسبب لاحقاً بتفاقم الإصابات بما تبقى من الثمار ..

و عن الدور التسويقي لفرع المؤسسة العامة السورية للتجارة أشار زكريا أنه و من خلال قراءة الأرقام والكميات التي سوقها فرع المؤسسة خلال السنوات الماضية نجد أن دورها خجول و هي شبه غائبة عن المنافسة في السوق و نسبة تدخلها لا تتجاوز 2-3% في العام الماضي في حين كانت في العام الذي سبقه 1-2%.

وأضاف: بما أن المؤسسة هي الضامن الحقيقي للمزارعين ولحمايتهم من جشع التجار وتحكمهم بالأسواق ورغم توفر أسطول من السيارات ووحدات تخزين و تبريد تتسع لآلاف الأطنان فلماذا لا تكون النسبة الأكبر في التسويق لها دون غيرها..

و أكد زكريا أننا اليوم مازلنا في بدايات موسم التسويق وبالقدر الذي يكون فيه تدخل السورية للتجارة سريعاً و كبيراً بالقدر الذي يتمكن به المزارع من تعويض خسارته بما تبقى من المحصول , و في الحالة التي تصل فيها الكميات المسوقة للسورية للتجارة إلى ما نسبته 7% موزعاً بين الكميات المعدة للتبريد و تلك التي يتم تسويقها بشكل مباشر, هنا ستشكل عامل الأمان و حيز الضمان و ضبط الأسعار في السوق و تمتص جزءاً من الفائض بالسوق و تتحسن المعادلة لصالح الطلب على حساب العرض.