لعل من أكثر الصعوبات والمشكلات الحياتية اليومية التي تواجه العديد من أهالي حي الورود القاطنين في العقارات رقم" 1626-1628-1629 " أن منازلهم لم تدرج حتى اليوم ضمن المخطط التنظيمي وبالتالي حرمانهم الكثير من الخدمات الضرورية وخاصة "البنى التحتية" إلا إذا نفذت بالعمل الشعبي وهذا أمر أصبح صعبا في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي نعيشها ..؟!

من جانب آخر ونتيجة لارتفاع أسعار العقارات بشكل جنوني لجأ كثير من الأسر لشراء مساحة أرض في الحي وإشادة مبنى صغير مغطى بصفيح ألمنيوم كي تأوي عائلاتهم كونهم غير قادرين على الاستمرار بدفع الإيجارات المرتفعة التي يفرضها بعض التجار الذين يستغلون حاجتهم للمسكن .

ورغم علم البعض ممن اشترى في العقارات المذكورة أنها أراضٍ مستملكة (أملاك دولة ) إلا أنه اشترى وبنى عليها ، علما أنها أراضٍ ليست مشاع.. والمستغرب في الأمر أن الأهالي "ممن اشتروا " يؤكدون أن بحوزتهم بيان قيد عقاري وسند تمليك ..

أحد المواطنين يقول : ورثت عن والدي قطعة أرض وهي ذات صفة مستملكة (طابو ) بشكل نظامي – أراضٍ زراعية منذ 30 عاما ً واليوم هي مستملكة بصفة الأملاك العامة .. فما هو مصيرنا ؟!

يقول آخر : اشتريت قطعة أرض في العقار1552 – منطقة ثالثة وقمت بإشادة منزل عليها ففوجئت بأنها أملاك دولة .

أبو آلاء يقول : أقطن مع عائلتي منذ أكثر من 30 عاما ً أي قبل صدور المخطط التنظيمي .. وتساءل لماذا لم يلحظ المخطط التنظيمي والقائمون على إعداده وجودنا بالعقارات المذكورة ؟ فما هو مصيرهم .. وأضاف : نحن غير قادرين على شراء أي عقار أو حتى استئجار أي منزل بالأسعار الرائجة اليوم ؟! مع العلم أنه يوجد لدينا سند تمليك في السجل العقاري .

تعديل المخطط

التقت العروبة مختار حي الورود محمد العلي ليحدثنا عن هذه المشكلة وآلية معالجتها حسب الواقع .. فيقول : كثير من أهالي الحي القاطنين بالعقارات المذكورة تملك وثيقة كاتب عدل أو قرار حكم مبرم أو سند تمليك بمعنى أشكال متعددة للملكية ولا يوجد شيوع , ويضيف :مشكلة العقارات المذكورة وخاصة 1626 أنه غير مدرج بالمخطط التنظيمي وذو صفة أملاك دولة ، إذ يتضمن إحداث مشفى ودار عجزة ومعهد صم وبكم إضافة إلى ملاعب ونسبة الاستملاك فيه 100 % إذ صدر المخطط التنظيمي الخاص بالحي عام 2008 ومصدق من رئاسة مجلس الوزراء .

وفي رده على سؤال عن آلية الشراء أوضح أن الأهالي لم يقوموا بمراجعة أية جهة رسمية أو حتى المختار عند الشراء.. واليوم نقترح : تعديل المخطط التنظيمي وفق المرسوم رقم 10 للعام 2018 المتضمن إمكانية إحداث منطقة تنظيمية ضمن المخطط التنظيمي دون انتظار مرور 20 عاما ً على إصداره وبما تقتضيه الضرورة .

ويشير المختار إلى أن مساحة حي الورود الكلية تبلغ حوالي 10 كم بواقع عدد سكان يتجاوز 17 ألف نسمة.

التيار ضعيف .. والشبكة مهترئة

يذكر المختار أنه نتيجة قدم وإهتراء أمراس الشبكة فإن التيار الكهربائي ضعيف جداً جراء الأعطال المتكررة في الحي بأكمله لاسيما أنه تم تخصيص جزء من المحولات البالغ عددها 7 في الحي لتغذية حي وادي الذهب .

مع الإشارة إلى أنه حصل استبدال جزئي للشبكة العام الماضي ، لكنها بحاجة إلى صيانة كاملة ،ونقترح فصل كهرباء كل حي على حدة وإنارة الشوارع إن أمكن جراء انتشار الظلام الدامس بشكل يسبب الكثير من المشاكل للقاطنين فيه !.

الشوارع الترابية .. محرومة من المياه

توجد شبكة مياه في الحي باستثناء الشوارع الترابية (بطول 2 كم و800 متر) فهي غير مخدمة بشبكة مياه الشرب وقاطنوها يشترون المياه على نفقتهم الخاصة .

يقول أبو سعيد : نشتري صهريج مياه الشرب بقيمة 2000 ليرة سعة 5 براميل .. وهذه الحالة دائمة ومرهقة مادياً تضاف إلى أعبائنا المعيشية الصعبة لاسيما أننا خارج المخطط التنظيمي .

   المشروع لايزال قائما ً

تم الانتهاء بشكل جزئي من تنفيذ مشروع شبكة الصرف الصحي وذلك ضمن مساحات أملاك الدولة ولم ينته بعد إذ لم توضع أغطية الشوايات المطرية في الشوارع ..

وخلال الجولة التي قمنا بها وجدنا أن كافة الشوايات دون أغطية وهي خطرة للغاية رغم وضع بعض الدلالات بجانبها للتنبيه من خطر الوقوع فيها .

نقص مخصصات الدقيق

ويؤكد أهالي الحي حاجتهم لزيادة المخصصات من مادة الخبز .. مشيرين إلى سوء تصنيع الرغيف و عدم نضجه ونقص وزنه ..

أما المختار فيقول : هناك مخبز خاص بالحي و يوجد نقص وبشكل يومي في عدد ربطات الخبز البالغ عددها حوالي 1200 ربطة وتباع بقيمة 125 ليرة سورية .

مستوى التعليم جيد

يوجد مدرستان حلقة أولى ابتدائية وإعدادية في الحي وقد خضعتا هذا العام لصيانة من قبل مديرية التربية ومستوى التعليم جيد كما يتابع طلاب الثانوية تحصيلهم الدراسي في مدارس حي وادي الذهب للذكور والإناث.

نقص عمال نظافة

يتم ترحيل القمامة بشكل يومي والأهالي يلتزمون بأوقات رميها إلا أنه لا يوجد عمال نظافة !

المازوت قيد التوزيع

تم البدء بتوزيع 7100 ليتر من مادة مازوت التدفئة مؤخراً للمرة الأولى ويذكر مختار الحي أنه بدأ التوزيع على الأهالي الذين لم يحصلوا على كامل مخصصاتهم العام الماضي..

ويشير إلى أنه يوجد 38 عائلة من الأهالي ممن ليس لديهم بطاقة عائلية حيث تم تقديم كتب بخصوصهم ولم يصدر أي قرار بذلك . ونعالج هذه الحالات بشكل إفرادي .

متفرقات

تم تأهيل الحديقة الواقعة بجانب مدرسة محمود توفيق حسن وصيانة واقع الأرصفة والمقاعد والألعاب بقيمة 38 مليون ليرة سورية من قبل الجهات المعنية بالمدينة إلا أن واقعها اليوم مزر ومخجل لافتقاد ثقافة المحافظة على الممتلكات العامة!

- ذكر أحد المواطنين أن الصرف الصحي في شارع ابن أبي أصيبعة بحاجة لتعزيل وصيانة .

أخيرا

نأمل من الجهات المعنية إيجاد الحلول لمعاناة ومشاكل حي الورود فهل من مجيب ؟