أقيم لقاء جمع أهالي وأطفال مدرستي عكرمة المخزومي وعكرمة المحدثة بحضور الدكتورة هديل الأسمر رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة و السكان ورئيس مجلس المحافظة م. سليمان المحمد و نصر الحسين عضو المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة و مدير التربية أحمد الإبراهيم و م.محمد رحمون من مؤسسة الشهيد .

 و بعد الوقوف دقيقة صمت لأرواح الشهداء الأطفال و أرواح شهداء سورية بدأ اللقاء حول ضرورة تخصيص وقت محدد خلال العمليتين التربوية والتدريسية ضمن المدارس للدعم النفسي للأطفال.و تم الاستماع لأولياء الأمور و مشاكلهم و مخاوفهم و تشجيعهم لضرورة العودة إلى المدرسة .‏

 وقدم الأهالي خلال اللقاء عددا من المقترحات التي من شأنها زيادة عوامل الأمن و الأمان للمدارس في ظل الظروف الراهنة منها"إبعاد حاويات القمامة عن المدارس حتى لا يتم استخدام عبوات فيها من قبل المسلحين و تسيير دوريات شرطة دائمة‏

 و اقامة مشافي ميدانية و إبعاد سيارات الأهالي و تفتيش الحدائق قبل انتهاء الدوام ".‏

 و أوضحت الدكتورة هديل الأسمر رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة و السكان أن سبب الاجتماع هو العمل على أخذ إجراءات لتحسين الواقع الأمني للمدرستين بعد إعادة تأهيلهما و دراسة واقعهما و ذلك بالتعاون بين الأهالي و المدرسين و أشارت إلى برنامج الدعم النفسي للأهالي و الأطفال الذين نشأت لديهم حالات نفسية صعبة نتيجة التفجيرين الإرهابيين حيث سيتم دعمهم لأن الحادثة كانت مؤلمة و هناك حالات صعبة فبعض الأسر فقدت طفلين أو أكثر و البعض فقد أحد أطرافه أو عينيه و ما حدث يتطلب منا جميعا التكاتف لتحقيق حماية و أمان أفضل لأطفالنا و مواجهة التحديات التي قد تعترضهم و أكدت د. هديل أهمية الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين من الأوضاع الراهنة لتمكينهم من تجاوز الآثار النفسية للأزمة والعودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية لافتة إلى أن أطفال المدرستين سيقومون برسم لوحة جماعية تعبر عن انفعالاتهم و مشاعرهم وما يدور في مخيلتهم ليتم عرضها في ذكرى مرور أربعين يوما على الجريمة الإرهابية النكراء” مشيرة إلى أنه سيتم إرسال اللوحة إلى الأمم المتحدة في رسالة للعالم تثبت إيمان أطفال سورية بوطنهم واعتزازهم بشهدائهم.و سيتم إشعال شموع للأطفال الشهداء في باحتي المدرستين .‏

 من جانبه أكد رئيس مجلس المحافظة المهندس سليمان المحمد أنه سيتم تركيب كاميرات مراقبة للمدارس كأحد الحلول و أوضح أن خروج المشفى الوطني من الخدمة منذ بداية الأزمة أدى إلى انخفاض مستوى الخدمات الصحية بشكل كبير لكن رئيس الحكومة في زيارته الأخيرة وجه بتزويد مشفى الباسل بحي جب الجندلي ب60 سريرا و بين أنه لحظة حدوث أي حادث طارئ علينا معرفة كيفية التعامل مع الوضع في اللحظات الحاسمة .‏

 و بين عضو المكتب التنفيذي لقطاع التربية بالمحافظة نصر الحسين أنه تم تخصيص مؤسسة الشهيد و نقطة الهلال الأحمر بعكرمة بقطعتي أرض و تم فيهما بناء مجمع صحي لمؤسسة الشهيد و عيادات لنقطة الهلال تقوم بإسعاف المصابين و معالجتهم و التواجد على الفور لحظة حدوث أي إصابات . كما نوه بإرادة وتصميم الأطفال و ذويهم على مواصلة العلم مؤكدا أن الإرهاب لن يثنيهم عن متابعته ليكونوا عدة الوطن في المستقبل .‏

 من جهته تحدث مدير التربية بحمص أحمد الإبراهيم كاشفا عن مجموعة إجراءات لتحقيق الأمن و الأمان لأطفال المدارس في مدرستي عكرمة والمحدثة و مدارس محافظة حمص عموما بعد عدة اجتماعات تمخضت عنها قرارات أبرزها حضور مدير المدرسة قبل ساعة من الدوام لتفقد مقاعد الطلبة و كافة القاعات الصفية و محيط المدرسة و تنظيم دخول و خروج الأطفال و على مراحل مع وجود أحد الإداريين خارج المدرسة للمتابعة و بوجود عناصر شرطة لمنع أي شخص من ركن سيارته أمام المدارس متمنيا على الأهل التعاون مع إدارات المدارس بعدم التجمع أمام المدارس مؤكدا على ضرورة تضافر جميع الجهود في وزارتي التربية والشؤون الاجتماعية لتقديم الدعم النفسي والمعنوي للتلاميذ الذين استهدفهم الإرهاب في مدارسهم ولاسيما مدرستي عكرمة المخزومي وعكرمة المحدثة.‏

 وقال مدير الخدمات الفنية بالمحافظة المهندس أمين العيسى أن ورشات الصيانة قامت خلال عطلة العيد بإعادة الوضع الطبيعي للمدرستين تمهيدا لاستقبال التلاميذ بعد أن انتهت من أعمال الترميم و الصيانة للمدرستين و إزالة آثار التفجيرين الإرهابيين .‏

 وأكدت كل من مديرتي المدرستين فاطمة حسين و سعدية الزمتلي الجاهزية التامة لاستقبال التلاميذ وأنه بتعاون أهاليهم يمكن توفير أجواء مريحة بعيدا عن الخوف وبمزيد من الإصرار و الإيمان بالوطن و بمواصلة التعليم .‏

 كما ألقى عدد من الأطفال قصائد وطنية تتغنى بحب الوطن مؤكدين إصرارهم على متابعة تعليمهم متحدين الإرهاب .‏