أكد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر أن المصالحة الوطنية مشروع ثابت من الثوابت الاستراتيجية السورية لبناء الدولة وقوتها وتماسك مؤسساتها وهو خيار السوريين نحو غد أفضل وتشكل قوة إضافية للدولة ومحاولة لاسترجاع كل من ضل الطريق من السوريين إلى حضن الوطن.
وأوضح الوزير حيدر خلال محاضرة بعنوان: «المصالحة الوطنية ضرورة وقوة للدولة الوطنية لمواجهة الخطف والإرهاب» وذلك في صالة مركز ثقافي مصياف أن مشروع المصالحة الوطنية يسير بالتوازي مع مواجهة الإرهاب والدول الداعمة له داعياً جميع أبناء الوطن إلى أخذ دورهم الكامل والمساهمة بشكل فاعل في المصالحة الوطنية لأن سورية تحتاج إلى جهود وإمكانات كل أبنائها وخاصة أنها تتعرض لحرب عدوانية معلنة ومباشرة بهدف تدمير بنية الدولة ومؤسساتها والنيل من مواقفها الوطنية والقومية.‏
ولفت الوزير حيدر إلى أن سورية قررت بشعبها وجيشها وقيادتها التصدي لكل المؤامرات والمشاريع المعادية واستطاعت المواجهة والصمود أمام هذه الهجمة الإرهابية لأن الصمود هو طريق للانتصار مشيراً إلى أن الدولة السورية حافظت على مهمتها الأساسية كأب حام وراع وأم وحضن دافىء لكل السوريين ولم تتخل عن التزاماتها ومسؤولياتها رغم حجم المؤامرة ولم يستطع أعداء الوطن أن ينالوا من مؤسسات الدولة أو يفككوها وبقيت مؤسسات الدولة متماسكة وعلى رأسها مؤسسة الجيش العربي السوري رمز السيادة والاستقلال.‏
وتطرق الدكتورحيدر لموضوع المصالحات المحلية والتركيز على الجانب الاجتماعي في هذا المجال والتي تحتاج إلى عملية متكاملة من الجميع وتنامي هذه المصالحات وانتشارها وأثرها الإيجابي على تعزيز اللحمة الوطنية وروح المحبة والتسامح والتلاقي فضلا عن التركيز على مكافحة الفساد والإشارة إلى مواقع الفساد وتسليط الضوء عليها لمعالجتها.‏
من جهته أشار محافظ حماة الدكتور غسان خلف إلى موضوع المصالحة الوطنية والجهود التي تبذلها المحافظة في هذا الجانب وأن السوريين وحدهم من يصنعون حاضرهم ومستقبلهم المشرق مبيناً أن سورية منتصرة بفضل الثالوث المقدس (الشعب والجيش والقائد).‏‏
وتركزت مداخلات الحضور حول ضرورة السعي بجميع السبل والوسائل لمعرفة وتحديد مصير المفقودين وإعادة المخطوفين إلى أسرهم والإسراع بمعالجة هذه الملفات ومحاسبة مستغلي هذا الملف الإنساني والمضي قدماً في مشروع المصالحة الوطنية الذي يشكل أحد السبل المهمة للخروج من الأزمة التي يعاني منها الوطن وتنظيم عمل جميع الجهات الفاعلة في المصالحات الوطنية والاستمرار بها لحقن الدماء وعودة الأمن والأمان إلى مختلف المناطق.‏
حضر المحاضرة الرفاق سهيل ابراهيم عضو قيادة فرع حماة للحزب ورئيس مجلس المحافظة وأمين وأعضاء قيادة شعبة مصياف للحزب وفعاليات حزبية ورسمية واجتماعية.‏