أكد المشاركون في ملتقى البعث الحواري الذي نظمته قيادات فروع حماة وإدلب والرقة لحزب البعث العربي الاشتراكي تحت عنوان "ثقافة العمل التطوعي"أهمية ظاهرة التطوع التي بدأت بالانتشار في صفوف جيل الشباب السوري خلال السنوات الخمس الأخيرة وأخذ مكانتها على أرض الواقع جراء الأزمة التي تمربها سورية والحرب الإرهابية التكفيرية التي تشن عليها.

   ولفت الرفيق أمين فرع حماة لحزب البعث العربي الاشتراكي مصطفى سكري إلى أهمية ملتقيات البعث للحوارالتي تعد ظاهرة لاكتشاف حالات فكرية ثقافية جديدة تساهم شيئاً فشيئاً في إغناء فكر الحزب متطرقاً للذكرى 43لحرب تشرين التحريرية لافتاً إلى أنه على وقع الانتصارات الساحقة التي يحققها اليوم أبطال الجيش العربي السوري على مرتزقة الأعراب ومجرمي الغرب الصهيووهابي يستعيد السوريون هذا العام ذكرى الملاحم البطولية التي سطرها رجال قواتنا المسلحة قبل (43) عاماً في حرب تشرين التحريرية ليؤكدوا أن الأرض التي صانها الآباء بدمائهم وأرواحهم لن تستطيع أية قوة مهما بلغ جبروتها النيل من حرمتها على الأعداء.

وأشار إلى أن الثالوث المقدس وهو الشعب الصامد والجيش البطل والقائد الحكيم القائد المؤسس حافظ الأسد الذي صنع تشرين التحرير وهذا الثالوث المقدس هو اليوم سيصنع النصر في سورية في حربها ضد الإرهاب بفضل صمود شعبنا الأبي والتفافه حول جيشه وقائده المفدى السيد الرئيس بشار الأسد.

من جانبه أكد عضو قيادة فرع حماة للحزب حسين ديوب أن فائدة هذه المنتديات تتركز في تمكين الرفاق البعثيين من التعرف على أفكار بعضهم بعضاً والإسهام في إحداث حراك ثقافي يساهم في التعرف على مختلف الآراء الفكرية والثقافية لتشخيصها مع التركيز على الإبداعات والمبادرات الفرعية وإيجاد آليات وأساليب جدية للحوار على قاعدة علمية ووطنية.

   وتحدث المحاضرعيد الدرويش من فرع الحزب بالرقة عن معنى العمل التطوعي كحالة إنسانية لافتاً إلى أنه عندما يقوم الفرد المتطوع بعمل لخدمة الناس فإنه يشعر بأهميته في المجتمع كما يظهر إيمانه بالفكر التطوعي من خلال اندفاعه وحبه للعمل وتنفيذ المهام الموكلة له مضيفاً أن العمل التطوعي يعتمد على عوامل عديدة لنجاحه أهمها المورد البشري فكلما كان المورد البشري متحمساً للقضايا الاجتماعية ومدركاً لأبعاد العمل أتت ثماره بنتائج إيجابية وحقيقية كما أنه يمثل فضاءً رحباً ليمارس الشباب ولاءهم وانتماءهم لمجتمعاتهم ومجالاً مهماً لصقل مهاراتهم وبناء قدراتهم.

   ولفت إلى أن تزايد الحاجة للعمل التطوعي مؤخراً برز نتيجة الظروف الطارئة ومخرجات الأزمة التي استدعت تضافر وتكافل الجهود مابين العمل الحكومي والأهلي مشيراً إلى وعي ومسؤولية الشباب السوري الذي ظهر على شكل مبادرات ونشاطات تطوعية متنوعة.

وفي المحورالثاني تطرقت عبير أبو حجر من فرع الحزب بإدلب لواقع المؤسسات ذات الطابع التطوعي العاملة في سورية ومردود عملها كمنظمات الهلال الأحمر السوري وفروع المنظمات العالمية (اليونيسيف وأوكسفام) وغيرها وكيفية التعامل معها من التقدير الإنساني والأهداف لتلك المنظمات مبينة واقع عمل الجمعيات الأهلية والاجتماعية خلال السنوات الأخيرة خير دليل على الحس الوطني العالي لدى الغالبية غير أن تجربة العمل التطوعي والظروف التي أفرزت تزايد الحاجة له تتطلب من جميع المعنيين والقائمين عليه إعادة النظر في واقعه نظراً لأهميته الكبيرة في وقتنا الحالي لافتة إلى أن أهداف العمل التطوعي قد اختلفت في الآونة الأخيرة فبعد أن كان هدفها تقديم الرعاية والخدمة للمجتمع وفئاته أصبح الهدف الآن تنمية المجتمع نحو الأفضل.

من جانبه ركز الدكتور شميس محفوض من فرع الحزب بحماة على الدور الهام الذي اضطلع به حزب البعث العربي الاشتراكي في حياة الأمة العربية فأثبت على امتداد العقود الماضية أنه بمنطلقاته ونهجه يشكل الرد الأمثل والحاسم على التحديات التي تتعرض لها المنطقة مبيناً أن نهج البعث كان وما زال نهجاً وطنياً وقومياً متميزاً استند إلى الرؤية الاستراتيجية للمستقبل ومواجهة كل قوى البغي والاستعمارالتي تكالبت لنهب وطننا واستنزاف مقدراته مبيناً دور البعث العظيم في تعزيز ومد جسور التعاون مع دول الوطن العربي لمواجهة تلك الأزمات.

   ولفت إلى ما تتعرض له سورية والمنطقة بشكل عام يبين أن إرادة أصحاب المشروع الصهيوأمريكي الرامي إلى بسط السيطرة والنفوذ على هذه المنطقة الحيوية من العالم تصطدم بإرادة الشعوب المصممة على الدفاع عن حقوقها وسيادتها وكرامتها وأن سورية استطاعت قطع الطريق على المتآمرين وحالت دون تحقيق أهدافهم بفضل تضحيات الجيش العربي السوري ووعي أبناء شعبنا وصمودهم في مواجهة أعتى حرب إرهابية عدوانية عرفها التاريخ الحديث.‏

   كما تحدث الدكتور شميس عن واقع الجمعيات الأهلية والمؤسسات المدنية الداعمة لبناء المجتمع كجمعية العاديات ومؤسسة بصمة شباب سورية والمنظمات الشعبية كمنظمات اتحاد شبيبة الثورة والاتحاد العام النسائي والاتحاد الوطني لطلبة سورية واتحاد العمال وغيرها وتأثر الأحزاب الوطنية بثقافة التطوع وتبادل التنافس القيمي لإبراز أعلى مراتب التضحية والفداء لأجل سورية والأمة العربية .

   وأكدت المداخلات على أهمية غرس ثقافة التطوع في نفوس الشباب وتبني مشكلات المجتمع على أن يتوافق تكليف المتطوع مع إمكاناته وقدراته ومراعاة رغباته وظروفه وإعطائه الثقة في نفسه إضافة إلى إيجاد التسهيلات والحوافز للمتطوعين وخلق باب للمنافسة فيما بينهم لإخراج أقصى الطاقات الموجودة لديهم منوهين أن الشباب السوري وخلال سنوات الأزمة لم يتوان يوماً عن العطاء فالعطاء ميزة تمتع بها السوريون منذ القدم فمنهم من بادر بالمساعدة بشكل فردي وآخرون انضموا إلى جمعيات ليتبلور عملهم ويخرج بأفضل صورة.

   حضر الملتقى الرفاق علي العجيل أمين فرع الرقة لحزب البعث ومحمد كشتو أمين فرع إدلب للحزب ومحافظ حماة الدكتور غسان خلف وأعضاء قيادات فروع محافظات حماة وإدلب والرقة للحزب وفعاليات حزبية ورسمية وشعبية ونقابية.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع