تشهد مدينة حماة حالياً أزمة نقل داخلي متفاقمة نتيجة قلة المحروقات وعدم تسليم   سائقي حافلات النقل والسرافيس مخصصاتهم من مادة المازوت الأمر الذي شل حركة النقل في مختلف خطوط وأحياء المدينة وسبب معاناة كبيرة للمواطنين ومختلف القطاعات الحياتية.

وقال أحمد موعاني أحد أهالي حماة إن أزمة النقل الداخلي في مدينة حماة ليست حديثة العهد بل إنها قديمة نتيجة عدم وجود شركة خاصة للنقل الداخلي أسوة ببعض المحافظات غير أنها تصاعدت خلال الأيام القليلة الماضية جراء النقص الحاد بالمحروقات كما يشكو السائقون وأصحاب وسائط النقل الذين تعمد البعض منهم إلى رفع التعرفه بشكل تلقائي ومخالف لتغطية نفقات المحروقات الباهظة التي يستجرونها من السوق السوداء كما يدعون، ما زاد من المعاناة والأعباء المادية على المواطنين.

واعتبرت بسمة سوركي طالبة جامعية أن حماة مظلومة لجهة قلة المحروقات المخصصة بها قياساً لباقي المحافظات وما يزيد الطين بله أن مدينة حماة تعاني ضغطاً سكانياً شديداً نتيجة نزوح مئات الآلاف من أهالي المحافظات والمناطق الأخرى إليها ما ساهم في خلق مشكلة اجتماعية وخدمية فادحة مطالبة الجهات المعنية بزيادة مخصصات المحافظة من سائر المشتقات النفطية وخصوصاً لقطاع النقل الذي يشكل قطاعاً حيوياً يطال مختلف الشرائح الاجتماعية.

وأكد سعيد وهو موظف حكومي أن نقص الوقود أدى إلى تحكم سائقي حافلات النقل بالركاب وابتزازهم على نطاق واسع بذريعة فقدان أو قلة المحروقات إضافة إلى تعرض المواطنين لمتاعب كبيرة نتيجة وقوفهم لوقت طويل بانتظار الظفر بواسطة نقل وما يرفع حدة معاناتهم وبخاصة لكبار السن والمرضى الظروف الجوية القاسية والطقس البارد.

وخلال تصريح للفداء عن مخصصات المحافظة من مواد المحروقات حالياً أوضح المهندس عبد الوهاب وهبي مدير فرع شركة المحروقات/ سادكوب/ أن هناك تحسناً مقبولاً في حصة حماة حيث زادت مخصصاتها حتى 13 طلباً من مادة البنزين و12 طلباً من مادة المازوت يومياً في حين لم تكن تتجاوز مخصصاتها الأسبوع الماضي 6 طلبات لكل من المازوت والبنزين وهذا أدى إلى حصول أزمة خانقة في مختف قطاعات المحافظة ولاسيما النقل الداخلي والخارجي.

ولفت إلى أنه يجري حالياً تزويد أصحاب وسائقي حافلات النقل الداخلي العاملة على خطوط المدينة أو الخارجي العاملة على خطوط المحافظة بنصف مخصصاتهم الفعلية الأمر الذي ساهم في انحسار نسبي للأزمة معرباً عن أمله واعتقاده في زيادة مخصصات هذا القطاع الحيوي مطلع الأسبوع المقبل في ضوء زيادة مخصصات المحروقات مبيناً أن الأولوية   في توزيع المحروقات تستأثر بها القطاعات الحيوية من مشافي وأفران ووسائط نقل في حين تم إيقاف توزيع مازوت التدفئة والمازوت المخصص للمنشآت الصناعية حتى إشعار آخر أو لحين عودة مخصصات المحافظة إلى ما كانت عليه قبل الأزمة الراهنة.