مرض الحمى المالطية مشترك بين الإنسان والحيوان, ففي الحيوان تسببه بكتيريا البروسيلا الذي يصيبه بالإجهاض المعدي الساري, ويصيب الإنسان , حيث يتميز بالحمى المتقطعة وغير المنتظمة, وترتفع الحرارة وتنخفض فجأة , ويعاني المصاب لمدة طويلة تصل إلى سنوات إذا لم يبادر إلى العلاج.

حول عدد الإصابات في المحافظة العام الماضي مقارنة بالعام الذي قبله وأكثر المناطق إصابة والأشخاص المعرّضون أكثر من غيرهم للإصابة , والفئة العمرية المؤهبة للإصابة والمراكز التي تقدم الخدمة الطبية ...

التقت الفداء رئيس دائرة الرعاية الصحية , في مديرية الصحة الدكتور أحمد جهاد عابورة وكان لنا معه الحوار الآتي:

50% نسبة الإصابات في منطقة حماة الصحية

   ماهو عدد الإصابات في المحافظة , وهل هي ضمن الحدود الطبيعية أم لا ولماذا؟

إن معدّل الإصابة في المحافظة هو حالة واحدة لكل /100/ ألف نسمة في العام /2016/ وهو المعدّل ذاته بالنسبة للعام /2015/ مع اختلاف توزع نسبة الإصابة في المناطق , ففي العام الماضي /2016 / كانت نسبة الإصابة في منطقة حماة الصحية 50% , أما في العام الذي قبله بلغت 51% ,وفي منطقة سلمية 24% العام الماضي بينما كانت في العام الذي قبله 25% وفي منطقة الغاب حافظت على ذات النسبة في العامين الماضيين وفي منطقة محردة كانت النسبة في العام الماضي 7% , أما في العام الذي قبله 8% وفي منطقة مصياف كانت العام الماضي 9% بينما في العام الذي قبله 10% , وهي ضمن الحدود الطبيعية المسموح بها, والسبب في توضع الإصابات في منطقتي حماة وسلمية الصحيتين يعود إلى انتشار مربي الأغنام ووجود المعامل الخاصة بالحليب ومشتقاته.

ازدياد الحالات في فصل الصيف وبأعمار فوق /15/ عاماً

في أي فصول السنة تزداد الحالات , وماهي الفئة العمرية التي تصاب أكثر من غيرها ولماذا؟

إن ازدياد حالات الإصابة بالمالطية يكون في أشهر نيسان وأيار وحزيران وتموز لكثرة استهلاك المنتجات الحيوانية , وبخاصة حليب الأغنام ومشتقاته ,وكانت الفئات العمرية المصابة بالمرض العام الماضي 3% لأقل من خمس سنوات و18% من 5-14 سنة و79% من 15 سنة فما فوق ,أي فئة الشباب, نظراً لاستهلاكهم كميات كبيرة من الحليب ومشتقاته, كما بلغت حالات النكس بنسبة 1,5% وذلك لعدم استكمال البرنامج العلاجي لشعور المريض بالتحسن أو التعرض لإصابة جديدة.

خمسة مراكز لتقديم العلاج المجاني

هل هناك مراكز صحية متخصصة في علاج المرض ,وكيف يتم العلاج حتى الشفاء؟

توجد /5/ مراكز صحية موزعة كمايلي:

في المنطقة الصحية الأولى وفي محردة ومصياف وسلمية والسقيلبية , وهذه المراكز فيها كادر صحي مدرّب , يتم معاينة المرضى, وإجراء التحاليل اللازمة , ويقدّم لهم العلاج بشكل مجاني وتشمل خطة العلاج /6/ أسابيع على الأقل, حتى ولو زالت الأعراض المرضية بصورة مبكّرة , وتوجد عدة أنظمة علاجية معتمدة من منظمة الصحة العالمية ,ويمكن للطبيب اختيار أحدها تبعاً لحالة المريض وعمره وتوافر الدواء وهي:

النظام الأول /تتراسكلين لمدة /6/ أسابيع وستربتومايسين لمدة أسبوعين ولايستعمل هذا النظام عند الأطفال دون ثماني سنوات وعند النساء .

النظام الثاني دوكسيسيلين لمدة /6/ أسابيع وريفامبسين لمدة /6/ أسابيع أيضاً ويشبه هذا النظام ماسبقه من حيث التحذيرات , لكنه أسهل وأكثر كلفةً .

النظام الثالث ريفامبسين لمدة /6/ أسابيع وكوترريموكسازول لمدة /6/ أسابيع .

نصف مليون إصابة على مستوى العالم سنوياً

ماهو عدد الإصابات سنوياً على المستوى العالمي؟

لاتتحمل البروسيلا (العامل الممرض) درجات الحرارة العالية , وتموت بالغليان فوراً, أما في درجة حرارة 60 فتموت بعد /30/ دقيقة , وتتأثر بالمحاليل المطهّرة , والمرض واسع الانتشار في معظم دول العالم, حيث تسجّل في كل عام /500/ ألف إصابة جديدة عالمياً حسب المركز العالمي للصحة وينتقل المرض عن طريق الطعام أو الشراب الملوّث بالجراثيم (جبن – لحم – حليب غير مبستر), أو الذي لم يُغلَ بعناية, وتتم العدوى عن طريق الجلد عند ملامسة أنسجة أو مفرزات حيوان مريض, ونادراً ماينتقل المرض من إنسان لآخر, وقد يتنقل عبر نقل الدم مباشرة من شخص مصاب إلى شخص سليم.

الوقاية خير من قنطار علاج

كيف تتم الوقاية والمكافحة لهذا المرض؟

تعتمد الوقاية على استخدام الحليب واللبن المبستر سواءً في الاستهلاك المنزلي أو في تصنيع منتجات الألبان, كما ينبغي غلي الحليب في المنازل بعناية , ونشر التوعية بين الفلاحين والجزّارين والحلّابين بطبيعة المرض وطرق الانتقال والوقاية, وتجنب أكل اللحم أو الكبد النيئ (لأن حرارة الطهي تقضي على الجرثومة) والتأكد من أخذ العلاج بطريقة صحيحة ولفترة كافية, حسب مايقرره الطبيب ولو زالت الأعراض , والتأكد من خلو الماشية من الحمى المالطية, وإعطائها التطعيمات الضرورية, والإبلاغ عن وجود دلائل المرض فيها, والاهتمام بالنظافة العامة للمسالخ والحظائر, وتطعيم العجول باللقاح الواقي عند بلوغها عمر /4/ أو /8/ أشهر والكشف عن اللحوم بمعرفة الطبيب البيطري وإعدام القطعان المصابة, والمتابعة المنتظمة في العيادة الطبية لمدة سنة بعد الشفاء, للتأكد من عدم انتكاس المريض.

أشخاص معرضون أكثر من غيرهم للإصابة

من هم المعرضون أكثر من غيرهم للإصابة بالمرض؟

الأشخاص المعرّضون للإصابة هم الذين يعملون في حظائر المواشي المصابة بالبروسيلا والذين لديهم حظائر لتربية الماشية والأطباء البيطريون والجزّارون وعمال تنظيف المسالخ والعاملون في مجال صناعة الحليب ومشتقاته.

أمور عديدة مطالبون بها

ماهو المطلوب من الجهات صاحبة العلاقة للحد من الإصابة بالمرض؟

يجب التنسيق مع مديرية الزراعة /الصحة الحيوانية/ للتأكد من خلو الماشية من البروسيلا وإعطائها التطعيمات الضرورية , والإبلاغ عن وجود حالات الإصابة , والتنسيق مع مجالس المدن والبلديات لتشديد الرقابة الصحية على أماكن بيع وتصنيع المنتجات الحيوانية والتشديد على النظافة العامة للمسالخ والحظائر , وتكثيف أنشطة التثقيف الصحي حول المرض لجميع الجهات (صحة – زراعة – طب بيطري- منظمات شعبية- مجالس مدن..) والتنسيق مع نقابة الأطباء بضرورة التزام جميع الأطباء بالبرامج العلاجية المعتمدة من وزارة الصحة, والإبلاغ عن الحالات التشخيصية , والتأكد من أخذ المرضى الطرق العلاجية الصحيحة ولفترة كافية حتى الشفاء.