هي من المشكلات المزمنة التي يعاني منها المواطن، بل تعد من مشكلات العصر الأهم، فالصرف الصحي له تأثير في حياة البشر والشجر والبيئة بشكل عام، ومن هنا تنبع ضرورة معالجة هذه المشكلة بشكل سريع، ولكن للأسف حتى اليوم هناك قرى بأكملها وأحياء على اختلاف اتساعها ومساحتها، ومجموعات بشرية كبيرة تعاني من عدم وجود صرف صحي نظامي ، وازدياد هذه التجمعات يكاد يكون أكبر وأسرع من قدرة الجهات المعنية على تنفيذ مشاريعها في أرجاء المحافظة، وقد ظهر في الآونة الأخيرة عدد من الأمراض الناجمة عن مياه الصرف غيرالصحي وبالأخص في منطقة مصياف التي تنتهي إلى أراضٍ ووديان قريبة من مناطق وتجمعات سكنية ،ومنها اللاشمانيا، أو اختلاط هذه المياه بمياه الصرف الصحي ماسبب حالات تسمم والتهابات كبد وبائية تم ملاحقتها وحصرها.

صرف لا صحي

لم يقتصر التلوث الذي يصيب البيئة على الهواء فقط، بل تعداه إلى المياه والتربة وأشياء أخرى...وتعد مياه الصرف الصحي المنزلي السبب الرئيس للتلوث في القرى والأرياف.. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن شدة تلوث المياه تزداد مع ازدياد عدد سكان المناطق الحضرية وزيادة النشاطات الزراعية والصناعية.

في محافظتنا

نجد أن معظم مشاريع الصرف الصحي المنفذة في المحافظة لم تنته نهاية صحية، بل على العكس كانت نهايتها كارثية، لأن معظمها قد صب في الوديان فسمم أشجارها، ولوث أنهارها، وسبب الكثير من الأمراض البيئية، كما سبب في تكاثر الحشرات والزواحف وغيرها من الحيوانات المضرة، وتعاني معظم قرى المحافظة من هذه المصبات، رغم أن معظمها كان مقدراً له الصب في محطات معالجة لم تنفذ، ورغم أن هذه المشاريع كانت على قائمة المشاريع التي كان مقدراً لها أن تبصر النور، ورغم أنها تأخرت لفترة طويلة من الزمن، إلى أن جاءت الظروف الراهنة، فكان لها التأثير الأكبر حالياً في توقف هذه المشاريع ، ورغم عتبنا على الشركة العامة للصرف الصحي في التأخر بتنفيذها، إلا أننا كنا نتمنى مع بداية كل عام أن ينفذ منها ما بالإمكان. ولكن ما هو الحال اليوم وأين وصلت مشاريع الشركة العامة للصرف الصحي بحماة لهذا العام، وما هي المعوقات التي تعترض التنفيذ؟

مشاريع قيد التنفيذ

المهندس وحيد اليوسف مدير الشركة العامة للصرف الصحي أطلعنا على المشاريع التي تنفذها الشركة في منطقة مصياف ،حيث أعرب لنا بداية عن أمله بالإسراع في تنفيذ محطة معالجة مياه الصرف الصحي بعد أن سلمت الشركة موقع العمل للشركة العامة للبناء والتعمير وبدأت الشركة بالعمل في موقع المحطة الواقع على طريق الشيخ غضبان - المحروسة ، و بلغت مساحة المحطة "42" دونماً ومدة التنفيذ "4" سنوات وبكلفة أولية تقدر بـ 5ر1 مليار ل.س .

وعن المشاريع الأخرى التي تنفذها الشركة في منطقة مصياف يقول :

هناك مايقارب "18" مشروعاً للصرف الصحي في منطقة مصياف قيد التنفيذ بكلفة تقدر بمليار و700 مليون ليرة سورية من دون حساب محطة المعالجة، منها تنفيذ مشروع الصرف الصحي في قرية معرين الصليب بكلفة 200 مليون ليرة سورية حيث تم تصديق العقد حالياً والتنفيذ للشركة العامة للمشاريع المائية.

ومشروع دير الصليب بكلفة "180" مليون ليرة سورية والتنفيذ لمؤسسة الإنشاءات العسكرية حيث باشرت الجهة المنفذة بالعمل.

ومشاريع قرى النهضة والشميسة قيد التنفيذ حيث تنفذ ضمن المحور الإقليمي "مصب حرمل" الذي يخدم قرى بيت عتق، حزور ،عين حلاقيم ،وكذلك محور كهف الحبش - المجوي- المشرفة، وينتهي عند محور الساروت حيث سيتم إنشاء محطة معالجة لهذا المحور في قرية الزاملية.

مع العلم أن قيمة مشاريع الصرف الصحي خلال الربع الأول في منطقة مصياف وحدها بلغت "180" مليون ليرة سورية.

وأن مشاريع الشركة في ظل الظروف الراهنة وعلى حساب الأولويات تعد خطوة كبيرة لها أثرها وفعاليتها في أرض الواقع .

أخيراً

كلنا أمل أن تكون هذه المشاريع وغيرها الكثير، بداية أمل بأن البلد قد بدأ يتعافى، وأن عجلة تنفيذ مشاريع مهمة قد بدأت بالدوران ، ورغم أن الكثير منا يرى أن هناك مشاريع أهم تحتاج أن نهتم لها، لكن نقول:إن صحة المواطن هي من الأولويات أيضاً.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع