بعد التراجع الكبير بإنتاج القمح العام الماضي في منطقة محردة ، اقتربت الزيادة من مستواها الطبيعي هذا العام، وقد أكد رئيس مركز الحبوب في محردة المهندس هاني الخوري أن الاستلام بدأ بتاريخ 14/6 ولغاية اليوم تم استلام 2100 طن بنوعية جيدة مطابقة للمواصفات المطلوبة .

أي بمعدل 100 طن يومياً حيث تمت عمليات التسليم بكل تنظيم وهدوء فلا وجود للازدحام المعتاد سابقاً .

البيع للتاجر

عن بيع الفلاح محصوله من الأرض مباشرة للتجار ليوفر أجرة نقله المرتفعة الكلفة قال الخوري :

المزارع يقبل على تسليم محصوله إلينا وذلك لقاء الدعم الذي تقدمه الدولة للفلاح من بذار ومازوت وغيرها ، كما أكد أنه لا يوجد أية تجاوزات هذا العام ، فجميع فلاحي المنطقة ملتزمين بالتسليم إلى مركز الحبوب المعتمد لديهم .

شكوى

من جهة أخرى أكد مزارعو منطقة محردة وجود كميات كبيرة من بذار الشعير مختلطة مع بذار القمح الذي تم استلامه من مؤسسة إكثار البذار ما أدى إلى إنتاج محصول متردي الجودة وقالوا : نفيدكم علماً أن أكياس الحبوب التي سلمت هذا العام إلى المؤسسة وتم رفضها هي نفس الأكياس وبنفس النوعية سلمت العام الماضي ونالت الإعجاب فلماذا هذا التغيير ؟

إكثار البذار

وفي مركز إكثار البذار بمحردة ،امتنع مديره عن الحديث مع الصحافة بناء على تعليمات الإدارة حسب قوله .

لكن أحد العاملين أكد أنهم يعملون وفق قانون عمل محدد لا يحيدون عنه .

وعن شكوى المزارعين حول تردي نوعية البذار قال :

دائماً هناك فلاح نشيط وآخر كسول، أما النشيط فهو من يتابع أمور أرضه ويقدم لها كل ما يلزم من جهد أو تعب بأي اتجاه كان، فيقوم بتفحص البذار قبل رشه في الأرض كي يبعد عنه الشوائب، فلا تضر بالمحصول أما الكسول فلا يقوم بأية حركة إلا أنه يتذمر من النتائج ويضع لومه على الآخرين .

مصدر آخر في المؤسسة رفض ذكر اسمه قال :

إن وجود الشعير لوحده لا يخفض السعر كثيراً، ولا يضر بالمحصول لكن هناك أجرام وشوائب أخرى قد تزيد الأمر سوءاً .

الحرب هي السبب

وأضاف: لا ذنب للبذار بما يجري فالمؤسسة تأخذ حبات البذار من الفلاح وتحتفظ بها لوقت الحاجة كي تعيدها له ثانية ، هدفها البذار الجيد كي يعطي محصولاً جيداً وليس لها أي هدف آخر، لكن هذه السنة لم يكن لدينا عينات كافية من البذار ما دفعنا للقبول بالنوعيات الأقل جودة .

كلمة أخيرة

الجميع أصر على ضرورة إنصاف الفلاح الذي يعمل في ظروف صعبة ولا بد من إعطائه حقه تقديراً لجهوده التي لم يبخل بها يوماً، رغم قساوة الظرف الذي يمر به بلدنا الغالي سورية .