تركزت محاور ملتقى البعث للحوار الذي أقامته فروع حماة وإدلب والرقة لحزب البعث العربي الاشتراكي بعنوان "مشروع الوطني للإصلاح الإداري عتبة الانطلاق لمجتمع عربي سوري راقٍ" على أهم الأسس والمعايير التشريعية والإدارية والنقابية اللازمة لتطبيق مشروع الإصلاح الإداري الذي أطلقه السيد الرئيس بشار الأسد مؤخراً بحضور الرفاق مصطفى سكري أمين فرع حماة لحزب البعث وعلي العجيل أمين فرع الرقة للحزب ومحمد عمر الكشتو أمين فرع إدلب للحزب ونائب رئيس المكتب التنفيذي لمحافظة إدلب علي الجاسم وأعضاء قيادات فروع حماة والرقة وإدلب للحزب وعدد من أعضاء مجلس الشعب وفعاليات حزبية ورسمية وشعبية واجتماعية وثقافية في محافظات حماة والرقة وإدلب.

وأكد الرفيق سكري على ضرورة ترجمة توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد بدقة ووضع آليات لتطبيق مشروع الإصلاح الإداري والاستفادة من الكفاءات والخبرات الموجودة بما يساهم في رفع مستوى الأداء وتقديم الخدمات ويحقق رضا المواطن ويعزز حالة الاستقرار والحفاظ على النظام العام وتطوير البنية القانونية والتنظيمية والإدارية.

وأشار أمين فرع الرقة للحزب إلى أهمية مشروع الإصلاح الإداري الذي أطلقه السيد الرئيس بشار الأسد خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء مؤخراً ودوره في تعزيز حالة النصر التي يعيشها شعبنا ضد قوى الإرهاب العالمي وداعميه بفضل بطولات جيشنا الباسل والقوى المؤازرة له مؤكداً أهمية تكاتف جميع الجهود لتطبيق مشروع الإصلاح الإداري ومحاربة الفساد والترهل والخلل الإداري والمظاهر المسيئة ومعالجتها بشكل مباشر من خلال اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الفاسدين والمخالفين بما يعزز صمود شعبنا ومسيرة الانتصارات التي يحققها جيشنا داعياً إلى وضع مصلحة الوطن والمواطنين فوق كل مصلحة والعمل على تحقيق تطلعات المواطنين وتقديم الخدمات المختلفة لهم.

وقال الدكتور كنجو عبود كنجو مدرس في كلية الاقتصاد بجامعة حماة إن موضوع الإصلاح والتطوير الإداري في سورية على مر سنين عديدة سابقة شكل هاجساً دائماً لدى معظم الحكومات المتعاقبة وبات أحد الرهانات الكبرى وأهم الخيارات الاستراتيجية للحكومة الحالية بعد أن أدركت أننا أصبحنا نعيش في عصر استهلكت فيه الأساليب الإدارية التقليدية والتي لم تعد صالحة لقيادة المجتمع وتطويره مستعرضاً الفرق بين الإصلاح الإداري المعني بإدخال تغييرات جوهرية في نظم الإدارة العامة والتنمية الإدارية المعنية بإحداث تغيير جذري في النظم واللوائح والهياكل والتشريعات الناظمة للعمل.

وأشار إلى أن الواقع الإداري في سورية يعاني من مظاهر مرضية أهمها تركة ضخمة من الترهل الإداري والتعقيد التشريعي والتخلف التكنولوجي ومخلفات الأزمة الحالية والمشكلات الناجمة عنها وحجم الفساد المستشري ضمن الجهاز الإداري وآلياته المعقدة وأشخاصه ومراكز قوتهم وتضخم الجهاز الإداري الحكومي وضعف إنتاجيته وتردي خدماته وغياب البيئة المحفزة على الإبداع والابتكار والتطور وانخفاض الروح المعنوية لدى الموظفين الحكوميين وتجذر المركزية الإدارية وتفشي ظاهرة البيروقراطية مقترحاً حلولاً للتنمية من خلال إعداد القيادات الإدارية والبرنامج الوطني لحصر القيادات البشرية وتنميتها وتنمية الموارد البشرية في الدولة وتطوير نظم وإجراءات العمل وتطبيق استخدام تقانة المعلومات والاتصالات والإصلاح التشريعي والتأهيل المؤسسي لشركات قطاع الأعمال العام والخاص.

من جانبه أكد الدكتور علي الحصري مدرس في جامعة دمشق على ضرورة تأهيل الكوادر وإعدادها في إطار مشروع الإصلاح الإداري في سورية مبيناً أن وضع برنامج لمراجعة الأنظمة الداخلية للوزارات والجهات الحكومية والهيكليات المؤسساتية بهدف خلق أطر عامة للعمل الإداري يكون عن طريق التشبيك مع بقية الوزارات والجهات المعنية.

واعتبر أن خريجي الجامعات والمعاهد هم النواة الحقيقية لكوادر إدارية وقيادية في المرحلة القادمة ونواة لمشروع تنمية بشرية إداري وإصلاحي يستطيع النهوض ورفع سوية الإدارة العامة في سورية.

وشدد المشاركون في أعمال الملتقى على ضرورة الالتزام بالقوانين والأنظمة في جميع المجالات ودون استثناء وتعميم ثقافة النزاهة وحسن الخلق لدى الكوادر ومديري الدوائر الخدمية ومعاملة المواطنين بكل احترام وتقدير ومحاسبة الفاسدين ووضع أفكار وآليات لتطوير العمل المؤسساتي بما يتوافق مع مسار العمل.