تركزت ورشة العمل التي أقامتها مديرية زراعة حماة بالتعاون مع اتحاد فلاحي المحافظة حول الأمراض الفطرية التي تصيب محصول القمح ولاسيما صدأ القمح الذي يمكن أن تؤدي الإصابة به إلى انخفاض المحصول بنسبة قد تصل إلى 20 بالمئة بسبب موت الأوراق المصابة بشكل مبكر واستحواذ الفطر على العناصر الغذائية كما يمكن للإصابة أن تؤدي إلى انكماش الحبوب، إضافة إلى التأكيد على مكافحة فأر الحقل بالسرعة القصوى وذلك بعد زيادة انتشاره بشكل ملحوظ منذ مطلع الشهر الجاري لتقليل آثاره الضارة على المحاصيل الشتوية وخاصة القمح والشعير.

واستعرض المشاركون كيفية تنفيذ عمليات المسح الميداني والكشوف الحسية على حقول زراعة القمح بمجال دوائر زراعة حماة ومصياف ومحردة وسلمية، إضافة إلى تنفيذ حملات توعية تبين خطورة وأضرار آفة فأر الحقل وكيفية الحد من انتشارها وإعداد الطعوم السامة ووضعها في الجحور.

وأشار رئيس دائرة الإرشاد الزراعي المهندس حسام العبيسي إلى أن واقع محصول الحبوب جيد بشكل عام بعد الأمطار الأخيرة التي شهدتها مناطق مختلفة من المحافظة، لافتاً إلى أن أعمال المسح والحصر والتقصي عن أمراض صدأ القمح تبدأ مطلع الشهر المقبل وتتم بالتعاون مع دائرتي الإرشاد والإنتاج النباتي لجمع العينات ومسح وتقدير نسبة وشدة الإصابة وأخذ العينات لافتاً إلى أن الدائرة تقوم بتوزيع المبيدات اللازمة للمكافحة على الفلاحين مجاناً من خلال الوحدات الإرشادية منوهاً بأهمية مشاركة المزارعين في الكشف على حقولهم وتشخيص المرض وتزويدهم بالإرشادات المطلوبة ليقوم المزارع بتطبيقها.

وأوضح رئيس دائرة وقاية النبات المهندس محمود العبد الله أن الدائرة وزعت جميع المستلزمات والمبيدات اللازمة لمكافحة فأر الحقل على الوحدات الإرشادية، داعياً المزارعين إلى مراجعة الوحدات للحصول على الخلطات المناسبة لمكافحة فأر الحقل فور التنبه إلى وجوده، منوهاً بأن الخلطات تتألف من مادة الجريش وإضافة 10غرامات من مادة فوسفيد الزنك ومثلها من السكر والزيت النباتي لجذب الفئران ووضعها ضمن الجحور.

وأشار إلى أن فأر الحقل يسبب أضراراً زراعية للمحاصيل الحقلية والرعوية والأشجار المثمرة والحراجية كونه يتغذى بشكل رئيسي على المادة النباتية مثل البذور والبادرات والأوراق والجذور والسوق والثمار والحبوب