تشكل مكبات القمامة المنتشرة عشوائياً في العديد من الأماكن خطراً دائماً على البيئة أولاً وعلى الغابات الحراجية المحيطة لهذه المكبات ثانياً ، وكثيراً ما كانت سبباً في إشعال حرائق الغابات علاوة على إلحاق الضرر والأذى بالأراضي الزراعية وشاهدنا اليوم على ذلك من مكبي قمامة مصياف ودير الصليب ورغم أن الخدمات الفنية صرحت أكثر من مرة بأن مطمر طويل في حنجور سيوضع في الخدمة مع مطلع هذا العام ما يعني نقل مخلفات وقمامة منطقة مصياف والسقيلبية ومحردة إلى المطمر المذكور.

لكن تبقى التصريحات شيء والواقع شيء آخر وهذه هي الأدلة : كلام مدير الخدمات الفنية المهندس محمد مشعل بأن مطمر طويل الرسمي للنفايات في منطقة مصياف سيكون جاهزاً مع بداية هذا العام منطقي وفي ظاهره حق دون أن يخطر ببال أحد أن ظاهر الحق قد يخفي وراءه ضباب المجهول فمنذ سنوات ونحن نسمع نفس المعزوفة أي وضع المطمر بالخدمة وبالتالي تخليص التجمعات السكانية والأراضي الزراعية من مخلفات وقمامة ريف ومدينة مصياف ودير الصليب منها لكن دون جدوى .

جديد ماتم التوصل إليه الآن بخصوص مطمر حنجور وفقاً لما قاله لنا رئيس قسم المطامر الصحية في مديرية الخدمات الفنية بحماة الدكتور علي عبيبو: إنه يجري العمل الآن على ضم الخليتين بخلية واحدة وعملية توسع الخلية الثانية صعب جداً هذا ما أخر استثمار المطمر مشيراً إلى أن سعة كل خلية منهما 300 متر مكعب ومن المحتمل وضعه بالاستثمار في النصف الثاني من هذا العام .

معروض موقع من خمسة عشر مواطناً من أصحاب الأراضي الزراعية موجهاً إلى محافظ حماة يشكون فيه واقع الأشجار المثمرة والخضروات والبيئة ومنازلهم من سوء موقع مكب قرية دير الصليب.

ويضيف الأهالي : عنهم أمجد منصور ويونس ديب ومحمد الجابر وآخرون: إننا نملك عقارات زراعية في موقع تل الورديات مشجرة بالأشجار المثمرة فقد لحق بها الضرر وكذلك مياه الآبار الجوفية علاوة عن الروائح الكريهة ومصدراً للذباب والحشرات جراء إصرار بلدية دير الصليب على إبقاء هذا المكب في مكانه وكثيراً ما كان إحراق المكب سبباً في إشعال حرائق الغابات المحيطة به والتي طالت أشجارنا المثمرة أيضا .

ويضيف الأهالي في معروضهم الموجه إلى محافظ حماة فيقول : لقد قمنا أكثر من مرة بتقديم الشكاوى إلى المحافظة بكتب رسمية ولم نلق أية استجابة لنقل المكب أو إيجاد حل لتجنيب أراضينا الزراعية والغابات من مخاطر هذا المكب آملين أن تلقى شكواهم من قبل وزارة الإدارة المحلية والبيئة كل الاهتمام وبخاصة إيقاف البلدية من رمي القمامة في هذا المكب أو نقلها إلى المطمر الصحي في بلدة حنجور.

وواقع الحال ينسحب على مكب مدينة مصياف الذي يهدد مئات الأسر السكانية المحيطة به جراء الروائح والحرائق والدخان المتصاعد منه صيفاً ولاسيما أن مكب طويل في حنجور جاهز منذ سنوات .

باختصار : لقد تحولت طرقات مداخل مدننا وغاباتنا إلى مكبات من القمامة كما هي الحال في بلدة وادي العيون بالقرب من مفرق البيرة بجوار السنديانة ومكب بلدة عوج ومكب مدينة مصياف ومكب بلدة السويدة ومكب بلدة الصارمية هل تريدون المزيد .. نعتقد وصلت الصورة واتضحت المشكلة والصيف قادم لتلحق الحرائق بالغابات جراء حرق هذه النفايات.