لقد كانت منطقة سلمية وريفها خالية من الإصابات باللاشمانيا ، لكن بسبب الوضع البيئي السيء وقدوم نازحين ، أصبحت الإصابات محلية .
صحيفة الفداء تسلط الضوء ، على هذا المرض وما تقدمه وزارة الصحة بشكل عام ومنطقة سلمية بشكل خاص ، من خدمات صحية لمكافحته وعلاجه ، وللحديث عن ذلك ، التقينا الدكتور رامي رزوق ، رئيس المنطقة الصحية بسلمية الذي حدثنا قائلا : أنثى ذبابة الرمل ، وهي حشرة صغيرة الحجم / 1ـ 3 ملم / تشبه البرغشة ، وأصغر منها بكثير ، لونها أصفر ، وتنتقل قفزاً ، بدون صوت ، لذا دعيت / السويكتة ـ الشيخ ساكت / لدغتها مؤلمة جداً ، توجد بغرف النوم والجلوس والزرائب والشقوق وجحور القوارض ، تتغذى على دم الإنسان لإكمال دورتها التكاثرية ، وتضع بيوضها على المخلفات الحيوانية والنفايات المنزلية المتراكمة والصرف الصحي المكشوف ، تنشط الحشرة وتنقل المرض من وقت الغروب حتى الفجر صيفاً ، حيث تكون الحرارة مرتفعة ويسهر الناس بالعراء وينامون من دون أغطية على الأسطح والشرفات ، وتنتقل العدوى من شخص وحيوان مصابين بواسطة الحشرة ، وحضانة المرض تمتد من أسابيع لأشهر ، وهي الفترة التي تبدأ بلدغ الحشرة ودخول الطفيلي للجلد حتى ظهور حبة حلب ، ويتطور المرض على مراحل ، فبعد لدغ الحشرة ، تظهر نقاط حمراء تشبه لسع الحشرات ، وبعد أسابيع أو أشهر تتطور حبة غير مؤلمة وغير حاكة ، تعلوها قشرة ، وقد تتقرح وتلتهب ، وتشفى بعد سنة تاركة ندبة مشوهة  إذا لم يتم معالجتها ، ويتم تشخيص المرض سريرياً برؤية الاندفاع ، ومخبرياً عبر المجهر بعد التلوين ، ووزارة الصحة ومديريتها بحماة  تقدمان جميع الخدمات الصحية والعلاجية اللازمة ، ومنطقة سلمية الصحية بمراكزها المنتشرة بالمدينة والريف ، بكوادرها الطبية والصحية والتمريضية ، وفريق العمل بمكافحة داء اللاشمانيا ، تقوم بعملها بالشكل الأمثل في تقديم العلاج ومتابعة الإصابات مجاناً ، ونأمل أن يراجع أي مركز صحي ، كل مواطن عند ظهور أية حبة استمرت لأكثر من ثلاثة أسابيع ، حتى يضمن التشخيص المبكر والشفاء التام وعدم نقل العدوى ، فعدم علاج المرض يجعله ينتقل للآخرين ويترك ندبة مشوهة كبيرة .  
المكافحة بالوقاية
ويضيف الدكتور رامي عن طرق المكافحة والوقاية ، قائلاً : تعتمد طرق المعالجة وأساليب الوقاية على الإصحاح البيئي ، بالاعتماد على الصرف الصحي النظامي ، فهو يحافظ على بيئة نظيفة تساهم بمنع انتشار كثير من الأمراض ، بإبعاد الزرائب والمداجن ومخلفاتها عن الأماكن السكنية ، والتخلص من القمامة المنزلية ضمن المواعيد المحددة وتطبيق حملات رش المبيدات في القرى والأحياء الموبوءة ، والمسوحات للكشف عن المصابين وعلاجهم حتى الشفاء مع التوصية بتغطية الآفة بضماد خفيف لمنع نقل العدوى للآخرين ، وأساليب الوقاية تعتمد على تركيب شبك ناعم معدني على النوافذ واستخدام المنفرات الحشرية المختلفة / كهربائية وأقراص ومراهم / ورش المبيدات الحشرية المنزلية قبل النوم ، والنوم تحت ناموسية ناعمة الثقوب وعدم السهر والنوم في العراء / أسطح ـ شرفات /  .
50 إصابة شهرياً
ـ المشرفة الصحية ـ سماح شحود ، رئيسة قسم معالجة اللاشمانيا بمنطقة سلمية الصحية ، حدثتنا عن طرق معالجة المرض قائلة : يسجل عدد الإصابات لأكثر من / 50 / إصابة شهرياً ، بسلمية وريفها ، نستقبل المرضى والحالات المشتبه بها   و إجراء التحاليل اللازمة ووظائف الكبد والكلية ، والإمبلاز في الدم ، وبعد التأكد من وجود الإصابة ،نقدم العلاج المناسب بالطرق التالية :
ـ العلاج الموضعي ، يتم في الحالات التالية: الاندفاع الوحيد والاندفاعات قليلة العدد وصغيرة الحجم ، والاندفاعات غير المتزامنة بإنتان والنساء والحوامل ، ولا يستطب العلاج الموضعي في حالات الاندفاعات في / الجفن ـ الأذن ـ العين ـ نهايات الأطراف .
وهناك علاج عن طريق الفلوكانتيم ، ويتم بإبرة أنسولين ، حول الاندفاع ومن عدة جهات ، حتى ابيضاض الآفة ، وتتكرر الجلسة كل أسبوع ، ويجب أن يكون الحقن سطحياً ، وليس عميقاً ، أي في الآفة ومحيطها .
طرق أخرى للعلاج
وتضيف شحود قائلة : ومن طرق العلاج ، يتم عبر التبريد / الآزوت / حيث يتم وضع آزوت سائل بحرارة 190 درجة ، وبمدة زمنية ما بين / 15 و60 ثانية/ أو حسب عمر الاندفاع ، وما بين جلسة أو جلستين كل أسبوع ، ولا يمكن العلاج بالتبريد في الآفات المتقرحة ، والتي يزيد قطرها عن 5ر2 سم ، أو عمرها أكثر من خمسة أشهر ، مع مراعاة عدم استنشاق غاز الآزوت ، ويؤدي التبريد إلى تشكل فقاعة مليئة بسائل مصلي وأحيانا مدمى ، وقد يترافق مع تورم النسج المحيطة وخاصة في الوجه والعنق .
عضلي أيضاً
كما هناك علاج عضلي ، يتم عن طريق الحقن العضلي بالفلوكانتيم ، ولمدة لا تزيد عن 20 يوماً ، في الحالات التالية / الاندفاعات العديدة وتتجاوز الخمس ، أو أكثر من 5ر2 سم قطرها ، ووجود الآفات في غضاريف الأذن والأنف والعين ونهايات الأطراف ، والاندفاعات الدرنية أو الورمية أو الناكسة والمتقيحة وغير المستجيبة للعلاج ، ولا يمكن العلاج العضلي في حالات الآفات العقلية أو الكبدية والكلوية والحوامل والمرضعات والأطفال ما دون السنوات الست من عمرهم .