يعد التلوث بمياه الصرف الصحي من المشكلات الكبرى التي نعاني منها في كل مكان بسبب الأضرار الكبيرة الناجمة عنه وعلى جميع الأصعدة لذا من الضروري إدراك الخطر وبالتالي التحرك الجاد والسريع وتطبيق جميع الطرق التي من شأنها معالجة هذه المياه للحد من تلوث البيئة وإعادة استخدامها ولا سيما في وقت نحن بأمس الحاجة فيه إلى قطرة الماء الواحدة وظهور بوادر العجز المائي.

وانطلاقاً من هذا بادرت مؤسسة الصرف الصحي في حماة إلى تنفيذ محطات المعالجة التي من شأنها تصفية وتنقية مياه الصرف الصحي وقد ظهرت أنواع كثيرة لمحطات المعالجة حيث يقوم المختصون باختيار نوع المحطة المناسب لكل بيئة بحيث تكون مجدية من جميع النواحي ومحطة المعالجة بالنباتات واحدة منها التي بدأ العمل فيها بحماة في عام 2010ولكن بعد مضي فترة قصيرة توقف العمل بسبب الأحداث وهنا توقف المشروع.

هذا العام يعود المشروع ليبصر النور في 3 مناطق وهي تل توت وتل درة والغاوي بعد سحب الأعمال من المتعهدين القدامى في محطتي تل درة وتل توت وتلزميهما لجهات أخرى أما في محطة الغاوي فيكمل المتعهد أعماله.

ولمعرفة المزيد عن المشروع يقول رئيس دائرة المحطات في الشركة العامة للصرف الصحي المهندس ياسر خليل:

يوجد عدة نباتات في الطبيعة قادرة على معالجة مياه الصرف الصحي وهذه النباتات كانت تقوم بعملية تنقية أو تصفية ذاتية عبر الزمن عندما كان حجم التلوث خفيفاً إلى حد ما أما بعد الازدياد الكبير لإعداد السكان وزيادة النشاط البشري وزيادة الصناعات أصبح التلوث كبيراً ولم تعد النباتات الموجودة كافية لمتابعة عملها في التنقية الذاتية.

مشروعنا يعتمد على فكرة موجودة بالطبيعة عملنا على تطبيقها بشكل علمي وهندسي حيث يعتمد مبدأ المحطات على النباتات الموجودة بالطبيعة فهو عبارة عن أحواض مرصوفة بطبقات من البحص والرمل تزرع فيها نباتات القصب وعملية المعالجة تتألف من قسمين الأول بيولوجي حيث يعمل نبات القصب على أخذ الأوكسجين من الغلاف الجوي ويطرحه بالجذور أي في مياه الصرف الصحي حيث تستفيد من الأوكسجين البكتريا الموجودة بمياه الصرف الصحي وهي من تقوم بهضم وتحليل المواد العضوية أما الجزء الثاني فهو القسم الفيزيائي فكوننا وضعنا طبقات من البحص هذه الطبقات تقوم بعملية فلترة أو تصفية لمياه الصرف الصحي.

ويتم اختيار هذا النموذج في مناطق تتمتع بمساحات واسعة وأن يكون سعر الأرض فيها منخفض والكثافة السكانية المنخفضة لذا يحبذ تنفيذها في المناطق الجافة وشبه الجافة أي في المناطق الشرقية فمثلاً إذا أردنا تنفيذها في المناطق الغربية فتكون تكلفتها عالية جداً إضافة إلى ضيق المساحات عدا عن المشكلات التي يمكن الوقوع بها مثل استملاك الأراضي وارتفاع سعر الأرض وهنا نختار نحن نوع المحطة المناسب للبيئة والظروف بعد دراسة جميع الخيارات من كلف التشغيل وثمن الأرض.

وعن مزاياها تحدث المهندس ياسر قائلاً : هذه المحطات تتمتع بكفاءة عالية بالمعالجة ونفقات التشغيل بسيطة جداً إذا قارناها بالمعالجة الميكانيكية و استخدام التكنولوجيا فيها قليل جداً حتى نفقات الإصلاح بسيطة والعمالة فيها بالحدود الدنيا وهي محطات صديقة للبيئة كونها طبيعة.

وأضاف محطتا تل التوت وتل الدرة ستكونان بالخدمة خلال فترة شهر أما محطة الغاوي فالأعمال قائمة فيها ولم تنته بعد ونحن نقول هذا النوع من المحطات إحدى الطرق التي تواجه بها مؤسسة الصرف الصحي تحديات التلوث نتمنى مزيداً من المشاريع التي تخفف من المعاناة بالنسبة للمواطنين.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع