للغش في المواد التموينية والسلع الغذائية وحتى في الأدوية والمحروقات وغيرها ، دوافع وأساليب عديدة ، ومن أهم الدوافع ، الربح غير المشروع من خلال الغش في المواصفات والأسعار .

ويُعد الغش في المواد والسلع الغذائية من أخطر أنواع الغش ، نظراً لحساسية هذه المواد في حياة المواطن وصحته ومحذورات استعمالها بغير وجهها النقي .

كما يعد تهريب المواد وإدخالها إلى الأسواق المحلية وهي مغشوشة أو منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك البشري ومجهولة المصدر ، من أخطر الأساليب لمساس هذه المواد الحيوية بحياة المواطن ، وتأتي بعد ذلك المواد والسلع مجهولة المصدر التي تغزو أسواقنا هذه الأيام . وقد تكون سامة وضارة أو قاتلة في بعض الأحيان ، لا أحد يعرف إلا أصحاب الشأن وهو ما نلمسه مباشرة باختيار عينات عشوائية من المواد المطروحة في الأسواق أو من خلال أسعارها المتدنية ،

أو ما نلاحظه من مواد مغشوشة مطروحة على الأرصفة والبسطات ، وفي المحال التجارية النظامية ، وهي مغشوشة في المواصفات والأسعار ، وهذا ما أكدته نتائج المواد المصادرة من أسواق مدينة مصياف بعد تحليل عينات عشوائية منها .

قمع الغش

وفي هذا يطرح أمامنا السؤال :

كيف تسعى الجهات المعنية لقمع ظاهرة الغش في المواد . وما الإجراءات التي تتخذها لمصادرة المواد المهربة وضبط المواد مجهولة المصدر .؟

ويؤكد رئيس شعبة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بمصياف نادر اسماعيل بخصوص إجراءات ضبط المواد المهربة ومراقبة الأسواق .

إن الإجراءات والأنظمة التموينية المتبعة لم تردع المتلاعبين الذين يمارسون الغش في وضح النهار غير عابئين بصحة المستهلكين خاصة إذا كان الغش في المواد الغذائية .

وفي التفاصيل قال اسماعيل : ورد إخطار إلى شعبة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بمصياف يفيد بوجود إنتاج مجهول المصدر لسلع تحمل اسم ماركات غذائية رائجة في الأسواق ومواد تموينية مغشوشة وهي مهربة . وبالمراقبة والمتابعة تمت مصادرة المواد المهربة وضبط المواد الغذائية المغشوشة ، مثل الطحينة والمعلبات والزيوت ودبس البندورة وبعض مواد المنظفات وأنواع من الرز والسكر والفطر والعسل . وهي مهربة وبعضها يحمل اسم ماركات رائجة لها . وبعضها الآخر وضع عليها لصاقات لبطاقات البيان من المكونات وتاريخ الإنتاج ومدة الصلاحية وغيرها من البيانات وجميعها مزوّرة ومغشوشة ومهربة ، وقد ضبط عناصر حماية المستهلك المواد وتمت مصادرتها وتنظيم الضبوط التموينية اللازمة أصولاً بحق المخالفين .

حيث تم تنظيم /54/ ضبطاً تموينياً خلال هذا الشهر فقط وتم سحب /75/ عينة لمواد غذائية وتموينية ليصار إلى تحليلها في مخابر المديرية بحماة للتأكد من صلاحيتها حيث تبين أن بعضها مخالفة بعد صدور نتائج التحليل .

وتم تنظيم /64/ ضبطاً خلال شهر تشرين الأول الماضي لعدم الإعلان عن الأسعار والبيع بسعر زائد وحيازة مواد منتهية الصلاحية ونقص بطاقة المواصفات .

وهذه المخالفات لم تحصر في المواد الغذائية فقط وإنما شملت كل ما يتعلق بصحة المواطنين وسلامتهم . والتي تعد ضمن اهتمامات شعبة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بمصياف .

كما تم تحليل /500/ عينة لزيت الزيتون لهذا الموسم /2018/ وجميعها مخالفة من ناحية الأكسدة والحموضة وغير صالحة للاستهلاك البشري .

كما نراقب بشكل دائم الأسواق وضبط الأسعار وأخذ عينات بشكل عشوائي لمواد غذائية وتحليلها فيزيائياً وكيميائياً وجرثومياً وصولاً إلى منتج صحي بمتناول المستهلك مع ضبط الإعلان وتداول الفواتير وبطاقات المادة ومواصفاتها .

أخيراً :

في ظل إغراق الأسواق بمواد مجهولة المصدر ومغشوشة وتنافس الأسعار كيف نحمي المستهلك . ؟

إنه سؤال أخير نوجهه للجهات المعنية . وخاصة أن الأرصفة والبسطات في كل مدننا امتلأت بالمواد المهربة والمجهولة المصدر ، والذي يكون الضحية المواطن ؟