تميز مشفى مصياف الوطني خلال سنوات الحرب على سورية، وأصبح من المشافي المهمة، ولم يقتصر الأمر على أن المشفى أضحى يستقبل أعداداً كبيرة ومضاعفة من المراجعين يومياً سواء من مصياف وريفها، أو من الريف القريب من مصياف التابع لمحافظتي حمص وطرطوس، والمناطق الممتدة حتى جسر الشغور شمالاً وتل كلخ جنوباً وتقديم الخدمات الطبية الواسعة لهم، وإنما عمل المشفى على تطوير ذاته وتحديداً في ما يخص تزويده بأجهزة متطورة جداً، قسم منها غير متوافر في القطاع الخاص بمصياف مثل الماموغراف والطبقي المحوري، والقسم الآخر في حال توافره فإن تكاليفه مرتفعة ومرهقة لشريحة واسعة من الأهالي ولاسيما ذوي الدخل المحدود وهؤلاء الغالبية.

وخلال هذه السنوات تحسنت النظرة بشكل واضح حول المشفى والخدمات التي يقدمها بدليل الأعداد الكبيرة التي يستقطبها وبسبب وجود الكوادر الطبية والأجهزة المتطورة الحديثة التي تسهم في تحسين الخدمات وتخفيف الأعباء عن المواطن.

متوافرة

تقول سناء: معظم الأجهزة أصبحت متوافرة في المشفى، وفي هذا خدمة كبيرة لنا كمواطنين أرهقتنا الظروف المعيشية فقد وفرت الكثير فمثلاً صورة البانوراما تحتاج إلى 3ـ4 آلاف، وأحياناً يحتاج المريض أكثر من صورة، وقس على ذلك، إضافة إلى أن بعض الأجهزة المتوافرة في المشفى لم توجد في القطاع الخاص أي كنا مضطرين للسفر خارج مصياف.

أجهزة حديثة

مدير الهيئة العامة لمشفى مصياف الوطني الدكتور ماهر اليونس قال: مشفى مصياف تحمل ضغوطاً كبيرة خلال السنوات الماضية وقد عملنا كل ما بوسعنا لتطويره من جميع النواحي لتحسين الخدمات وأبرز هذه الجوانب تزويده بالأجهزة الحديثة، حيث يوجد في المشفى جهاز الماموغراف للكشف المبكر عن سرطان الثدي وهذا الجهاز غير موجود حتى في القطاع الخاص بمصياف.

الطبقي المحوري يعود للخدمة

إضافة إلى جهاز الطبقي المحوري الذي عملنا على إصلاحه وإعادته للخدمة، علماً أن أسباب تعطل الأجهزة المستمر هو نتيجة الضغط الزائد واستهلاك العمر الزمني لهذه الأجهزة، فمثلاً الطاقة الاستيعابية للجهاز تصويره لـ 10-15 صورة فقط في اليوم، في حين أن الجهاز كان يصور أكثر من 40- 50 صورة في اليوم الواحد، وقد تم استبدال كل القطع للجهاز، أي عمرة كاملة.

قسم إسعاف جديد

حالياً نحن بصدد تجهيز قسم الإسعاف الجديد، والقسم مصمم وفق النظام الأوروبي بهدف فصله عن المشفى أي الكتلة الباردة، وهو مؤلف من 3 طوابق إسعافية، فالطابق الأول مجهز بكل ما يلزم من مخبر وأشعة و عمليات إسعافية.

والطابق الثاني إقامة مؤقتة للمرضى الذين لا تتجاوز إقامتهم من 24 -48 ساعة، أما الطابق الثالث فهو سكن للأطباء المقيمين.

أجهزة غسيل الكلية

أيضاً عملنا على زيادة عدد أجهزة غسيل الكلية من 6- إلى 17 جهازاً والحواضن من 6 حواضن إلى 15 حاضنة، إضافة إلى حاضنتين غواصتين.

البانوراما للأسنان والفكين

من الأجهزة الموجودة في المشفى أيضاً جهاز البانوراما لتصوير الأسنان والفكين وهو جهاز ديجتال الذي أحدث نقلة نوعية، صحيح أنه يوجد بالقطاع الخاص، ولكن هناك فرق كبير بالتكاليف ففي المشفى لا يكلف المريض سوى 500 ليرة، بينما في القطاع الخاص تتراوح التكلفة بين 3000 -4000 ليرة.

تطوير قسم العينية

وفي قسم العينية لدينا هدف لتطوير القسم، علماً أنه يوجد أجهزة متطورة منها المصباح الشقي وجهاز البريجكتور لتحديد القدرة البصرية وجهاز لقياس ضغط العين، ويوجد وحدة أذنية متكاملة وجهاز تنظير بولي يقدم إمكانية تجريف البروستات الحميدة وغير الحميدة، وتجريف أورام المثانة مع العلم أن الجهاز يشكل قاعدة لإمكانية التوسع بالتنظير البولي وصولاً إلى منظار الحالب.

وتحديث في المخبر أيضاً

أيضاً يوجد أجهزة لتحليل الهرمونات في المخبر بتكلفة 1000 ليرة، في حين أنه يكلف في القطاع الخاص 6000 للتحليل الواحد.

وهناك مساعٍ ومطالب من أجل تزويد المشفى بجهاز تفتيت حصيّات وجهاز لفحص الأوعية عند مرضى السكري.

1000 مراجع يومياً

أما الخدمات التي يقدمها المشفى فقال الدكتور اليونس: يومياً يراجع المشفى 600-700 مريض، ونحو 200-300 مريض إلى قسم العيادات الخارجية، أي تقريباً 1000 مراجع وهذا الرقم كبير، ولا يستهان به، فالمشفى يعمل بطاقة مشافي 400 سرير وبالنسبة للعمليات فيتراوح عدد العمليات باردة وإسعافية بين 20-30 عملية، وعدد جلسات الكلية التي يستقبلها المشفى يومياً 20 جلسة.

من المعروف أن المشفى هو الوحيد المؤتمت على مستوى وزارة الصحة منذ عام 2011 ومنذ فترة قريبة تم أتمتة القسم الأخير قسم المستودعات، وهذه خطوة مهمة جداً من ناحية ضبط كل المواد والمستلزمات التي يحتاجها المشفى بشكل دقيق ليصبح المشفى مؤتمتاً 100 %.

وأخيراً:

من الضروري دعم مشفى مصياف بكل ما يحتاجه، نظراً للخدمات الكبيرة التي يقدمها ولاتساع المنطقة التي يخدمها، لأن المواطن في ظل الظروف الحالية لم يعد قادراً إلا على الاستشفاء في المشافي الحكومية.