بقصقص من قرى ريف مصياف الشرقي، يبلغ عدد سكانها 2000نسمة ويعملون بالزراعة وماتحمله هذه المهنة من هموم فرضتها البيئة الصعبة متقاطعة مع إهمال الواقع الخدمي فيها، تبدأ بالمياه ولاتنتهي بالطرق الزراعية.

الماء الذي وصل القرية متأخراً من باب الجب الذي يغذيها وقع ضحية شبكة سيئة التنفيذ وإهمال يتقاسمه المتعهد مع مؤسسة المياه.

تم مؤخراً ومنذ مدة لاتتجاوز العام تنفيذ بئر الماء بناء على مطالب الأهالي لعشرات السنين وتم ربط البئر بالشبكة القديمة، بالتالي إيصال المياه إلى خزان رئيسي بين القرية وقرية الصومعة وترتب على ذلك الحفر أذية بالخط القديم الواصل بين الخزان الرئيسي وخزان آخر في الجهة الغربية من القرية يسمى خزان (كاسر الضغط). مع الإبقاء على الشبكة القديمة ومع كل همومها وأوجاعها وقدمها منذ عام 1980 وتكلساتها وتصدعاتها، ما يؤدي إلى فقدان كمية كبيرة من المياه بعد وصولها إلى الخزان الرئيسي وبنتيجة الضرر الواقع على خط الإسالة الموازي لخط الضخ المنفذ أخيراً ونتيجة لتعديات بعضهم ولوجود عشرات الفتحات على ذلك الخط أدى إلى ضعف تدفق المياه وفقدان القسم الأكبر منها في الأراضي على جانبي خط الإسالة.

فمن غير المعقول أن تقوم ورشات مؤسسة المياه بالكشف وفتح عشرات الفتحات ولاتقوم بإعادة إغلاقها وردم الحفر، علماً أن الخزان الرئيسي يبعد (1)كم عن القرية وهو أمر غير مبرر لإمكانية بناء خزان في القرية يخفف من الهدر الحاصل.

أمر آخر يتجسد بعبث المشتركين غير المبرر والتعديات على الشبكة، وللمفارقة وصل عدد المشتركين إلى 80 وهو الرقم نفسه المسجل منذ عام 1980 والرقم الحقيقي بالمئات وهنا يتبين حجم التعديات، والأهالي يطالبون باستبدال خط الإسالة المهترئ وقمع المخالفات، فمن غير العدل أن يتحمل ثمانون مشتركاً قيمة اشتراك مئات المشتركين وإلزام المخالفين بتركيب عدادات.

إمكانية استبدال الخزان الرئيسي البعيد أصلاً عن القرية بآخر يحقق شرط القرب أو في منتصف القرية، واستبدال الشبكة القديمة والميتة سريرياً بعامل العمر بأخرى تلائم الواقع.

الهاتف

أما عن هاتف القرية فهو ليس أفضل من حال واقعها المائي فحرارة الهواتف لاتزال تبعث الدفء في أدراج المسؤولين عن الخدمة الهاتفية مع ماتدره على خزينة الدولة في حال نفذت هذه الخدمة، فالقرية المخدمة سابقاً من مقسم بللين عام 2002 لم تكتمل فرحتها بسبب تعديات وسرقات عديدة تعرض لها الكابل الذي سيخدم القرية وكان آخرها عام 2010 مع احتفاظ مؤسسة الاتصالات بحق تحصيل الفواتير عن خدمة غير متوافرة أصلاً لتقوم الأخيرة بمشروع مد كابل أرضي وتجهيز خط هوائي يربط القرية بمصياف هاتفياً .

إلا أن حرارة هذا المشروع أيضاً انضمت إلى سابقتها وبقيت في أدراج المسؤولين ولم يزل المشروع ينتظر إفراج أصحاب القرار عنه ليعيد الحرارة لأصحابها .

الطرق الزراعية

تعاني بقصقص ــ معاناة شديدة من عدم توافر طرق زراعية أو حتى نارية بالرغم من كون القرية زراعية .

وحسب معاينتنا لأراضي القرية شاهدنا طرقاً بمسافة /35/ كم تخدم آلاف الدونمات فالأراضي المتوزعة على طرفي نهر الساروت مثلاً والتي لا تبعد أمتاراً عن القرية غير مخدمة والفلاح يضطر لسلوك طريق يصل طوله إلى /25/ كم والأرض لا تبعد سوى مئات الأمتار .

عدنان المعروف- مدير مدرسة- يقول : إننا تقدمنا بعشرات الطلبات لتسليك هذه الطرق الحيوية مع تكلفتها البسيطة مقارنة بعائدها على أهالي القرية والفلاحين،

إلا أننا لم نلق آذاناً صاغية حتى الآن .