عقدت شركة الحديد والمطروقات الفولاذية المجلس الإنتاجي الدوري .

وكأي عملية إنتاجية أخرى فلابد من توافر مستلزمات الإنتاج كاملة بدون نقصان لحديد حماة وعدم توافر أي عنصر مهما كان بسيطاً قد يؤدي إلى تعثر العملية الإنتاجية ،وهذا للأسف ما يحدث في شركة حديد حماة رغم السعي الدائم لإدارتها لتجاوز هذه العوائق التي قد تصطدم بما هو أكبر من إرادتها وربما إرادة من هو أكثر قدرة على اتخاذ القرار منها وهذا ربما ما دفع أحد الحضور للتعليق على إحدى المداخلات بقوله:( استرونا ) ،فشركة الحديد أكبر ما تواجهه هذه الأيام هو عدم توافر الخردة بالشكل الكامل وقد توقف توريد الخردة إلى الشركة لمدة شهرين ما دفعها للاستعانة بالخردة من الساحات الداخلية حسب المهندس عبد الناصر مشعان خلال المجلس الإنتاجي .

ولكن حتى مع توافر الخردة ، وهذا يبدو صعباً ضمن المعطيات الحالية ، فإن العمل لن يسير على ما يرام حسب ما أوضحه المدير العام للشركة المهندس أحمد طنب لدى لقائنا به عقب المجلس الإنتاجي ،فصهر هذه الخردة يحتاج إلى كهرباء متواصلة ، وهذا التواصل لا يستمر لأكثر من /6/ ساعات وهذه الست ساعات بالكاد تكفي لتشغيل المتوافر من الخردة حالياً بل إنها قد لا تكفي لإكمال الصهرة الأخيرة بسبب عطل مفاجئ أو الحاجة لزيادة زمن المعالجة وبالتالي الحاجة لإعادة تشغيل الفرن مرة ثانية ما يؤدي لخسارات كبيرة، ورغم رفع الساعات إلى ستة وزيادة الإنتاج بحدود 1000 طن شهرياً إلا أن المطلوب أكثر من ذلك، والمطلوب هو توافر الخردة قبل الكهرباء .

ولا يقف الموضوع عند هذا الحد فرغم وجود بلاغ حكومي واضح بحصر توريد خردة القطاع العام إلى شركة حديد حماة ووجود متابعة لهذا الموضوع من الجهات الرقابية ،وبعد إبرام العقد مع اللجنة السورية لتوريد الخردة منعت اللجنة السورية للمعادن دخول الخردة إلى شركة حديد حماة .

تذبذب سوق الحديد

ويأتي عدم استقرار سوق الحديد مؤخراً ليشكل عقبة أخرى فالسعر كان متقارباً عند معامل الدرفلة لكنه بالأيام السابقة صار ( خربطة) بسعر الحديد حسب لقائنا مع المهندس طنب الذي أكد أن هذا الموضوع ( أقلقه )، والمطلوب لضبط مثل هذا الموضوع هو وجود مكتب أو جهة تحدد وتشرف على مثل هذه المسائل التي قد تؤدي و (الكلام هنا للمحرر ) إلى ضبط أمور أخرى متصلة بهذا الموضوع كتوريد الخردة أو سعرها .

ويأتي موضوع ارتفاع سعر الخردة الموردة إلى القطاع الخاص بسعر أعلى بمقدار /40/ ل.س للكيلو ،عن الموردة إلى حديد حماة لتشكل عائقاً آخر ومعامل الدرفلة لا تتفق مع بعضها ،فرغم ارتفاع سعر الخردة على كل المنتجين فقد تطرح بعض المعامل الحديد المبروم بسعر البيليت الذي قد يكون استجره أو استجر الخردة بسعر قديم سابقاً وهدفه من البيع المضاربة التجارية وإلغاء الآخرين أو تعطيل دورهم أوتحجيمه .

ليس مكتوف الأيادي

ولأن شركة الحديد لا تستطيع المضاربة بسعر الحديد المبروم ولا غيره كونها شركة قطاع عام ولا تقوم بذلك وأسعارها محددة من قبل جهات عليا أو تحتاج إلى وقت لتغييرها ،ولأن الحديد المبروم ليس موضوع المضاربة فهو يحدث بأسعار البيليت فقد أوقفت الشركة حسب اتصال هاتفي مع المهندس طنب إنتاج الحديد المبروم حالياً لأنه لا يؤدي الجدوى الاقتصادية كون المعمل قديماً وتكاليف المنتج عالية وهدره أكبر .

ورغم كل هذا فإن شركة حديد حماة لم تقف مكتوفة الأيادي فقد أخذت على عاتقها مسؤولية الاستفادة من مواد أولية من الآجر الحراري اللازمة لقسمي الأفران والصب ،رغم القول إنها غير صالحة للاستخدام لأنها موجودة منذ عام /2011/ وهذا ما أدى مع جهود أخرى إلى توفير ربح مقداره /3 /مليارات ل.س هذا العام عدا عن تسديد قرض بقيمة تتجاوز ملياري ل.س .

واقع أم ؟

ويشير الواقع إلى صعوبة الوضع وخاصة بمسألة تأمين الكهرباء فحسب توضيح المهندس مسعف علواني عضو المكتب التنفيذي لقطاع الصناعة فإن /50%/ من خطوط التوتر خارج الخدمة وكذلك قسم كبير من محطات التوليد .

وعود على ( استرونا ) أتراها كلمة عابرة أم دعابة أم إن وراء الأكمة ما وراءها ،فالحديث في الكواليس وهي غامضة ومبهمة تتحدث عن تدخل جهات غير وصائية بشأن الخردة وغيرها