رجال الدفاع المدني جنود مجهولون يعملون بصمت تحت أي ظرف من الظروف للمحافظة على أرواح وممتلكات المواطنين من خلال تدخلهم السريع.

وأثبتوا خلال فترة الحرب الماضية قدرتهم للوقوف جنباً إلى جنب مع رجال الجيش العربي السوري للتصدي لكل أشكال الإرهاب فقدموا شهيداً، وأكثر من 20 جريحاً ومفقوداً.

ويتجلى عملهم في الإسعاف والإطفاء والإنقاذ والإجلاء وجميعها أعمال يطغى عليها الجانب الإنساني فكانوا ومازالوا اليد التي تعمل بصمت والعين التي تسهر على راحة وأمان المواطنين.

المحافظة على الممتلكات والمنشآت

التقينا بمدير الدفاع المدني بحماة العميد الركن المظلي أحمد عباس وبعض رؤساء الأقسام والعناصر للتعرف على أهم المهام والأعمال التي نفذتها هذه المؤسسة الخدمية.

بداية قال العميد أحمد عباس: إن من مهام هذه المؤسسة الخدمية هو حماية السكان والمحافظة على الممتلكات والمنشآت العامة والخاصة وتوفير السلامة لهم من جميع الأخطار التي يمكن أن تقع أو تحدثها الطبيعة أو أعمال المجموعات الإرهابية .

فمنذ اللحظات الأولى يتواجد عناصر الدفاع المدني مع بدء الكارثة لتلافي مايمكن تلافيه من أضرار تقع على المواطنين وممتلكاتهم.

أعمال إضافية

وأكد مدير الدفاع المدني أن عناصر المديرية واستناداً للإحساس بالمسؤولية التي تلقى على عاتقهم فإنهم لايتوانون عن القيام بكل الأعمال المنوطة بهم وأحياناً تكون خارج اختصاصهم الأساسي فعلى سبيل المثال من هذه الأعمال والمهام الإضافية التي تقوم بها المديرية، ونتيجة للظروف الراهنة فإن عناصرنا يعملون على انتشال جثامين الشهداء من المقابر الجماعية وتسليمها إلى ذويها عبر المراكز المحددة داخل المحافظة.

كما يعمل عناصرنا على إمداد القطاعات والوحدات المقاتلة وفي أماكن انتشارها بمياه الشرب نظراً لعدم توافرها .

هذا بالإضافة إلى الإسعافات والإخلاء عند وقوع حوادث على الطرقات العامة ضمن إطار المحافظة، مع استعدادنا لمؤازرة أية محافظة أخرى في حال طلبنا .

كما تقوم عناصرنا بإطفاء الحرائق الحراجية والزراعية من خلال تخصيص مفارز للعمل في مناطق الإصابة بشكل مسبق لضمان التدخل بشكل سريع ومن هذه المفارز نذكر /الغاب – مصياف – سلمية/.

وأشار إلى أنه من الأعمال الإضافية الأخرى التي تقوم بها عناصر الدفاع المدني مؤازرة وحدات الجيش في مهامهم القتالية ضد الإرهابيين وعلى الخطوط الأولى والقيام بكل مايتطلبه الواجب منهم في هذه المهام.

أضف إلى ذلك تخصيص فصيلة طوارئ دائمة مؤلفة من عربة إنقاذ وعربة صحية حديثة وصهريج مياه مع كادر مدرب للتدخل المباشر في أي مكان يتم فيه توجهنا إليه وذلك على الرقم المجاني /109/ .

ملاجئ للعامة

وأكد العميد عباس أنه بغية المحافظة على أرواح المواطنين من احتمال التعرض لأية ضربة من أعدائنا والإرهابيين فإن عناصر الدفاع المدني وبشكل مستمر تقوم بعمليات التفتيش والتجهيز للملاجئ العامة، لتكون جاهزة للاستخدام عند الضرورة علماً أنه يوجد لدينا داخل المدينة عدة ملاجئ جاهزة للاستخدام كما توجد ملاجئ في التجمعات السكانية وهذا العمل يتم بالتوجيه المباشر من المديرية العامة بدمشق لتأمين كل الاحتياجات والمتطلبات وتنفيذها بالسرعة القصوى.

دورات تدريبية

وعن الدورات المنهجية التدريبية أكد العميد مدير الدفاع أنه تم التنسيق مع المحافظة ومديرية التربية ومجمع المعاهد والشبيبة ومديرية الصحة، وتم تنفيذ دورات منهجية تدريبية وبشكل يومي لعدد من عناصر هذه الدوائر لضمان تأهليهم ككوادر خارجية مدربة وجاهزة للعمل عند الضرورة، وفي المرحلة القادمة ومع بداية العام الجديد سوف يتم تأهيل طلاب مدارس في جميع أنحاء المحافظة للعمل كعناصر تدخل سريع في حال وقوع كارثة.

ولابد أن نشير أيضاً في هذا الاتجاه إلى أنه تم تدريب أولي لمجموعة من المواطنين في مدينة محردة للتعامل مع احتمال استخدام المجموعات الإرهابية لأسلحة التدمير الشامل.

الأضرار بقيمة 120مليون ليرة

ونتيجة للأعمال الإرهابية التي تعرضت لها المديرية ودخول المسلحين إلى المبنى فقد حرق وسرق الكثير من العتاد، الأمر الذي أثر سلبياً في الجهوزية وقدرت الخسائر بحدود /120/ مليون ليرة كما قدمت المديرية شهيداً و23 جريحاً ومفقوداً واحداً من العناصر، ولانقول إلا أن هذا العمل هو من ضمن مسؤوليتنا وحسّنا الأخلاقي لنقدمه إلى هذا الوطن المعطاء في ظل قيادة القائد العام للجيش والقوات المسلحة السيد الرئيس بشار الأسد ولن نوفر جهداً في تحقيق هذا الواجب حتى دحر آخر إرهابي عن أرض سورية الحبيبة.

حماية ذاتية

من جانبه أكد رئيس دائرة العمليات العقيد محمد الأسعد أن لكل منشأة خطة حماية ذاتية خاصة بها وعناصر من داخل المنشأة تدربوا وخضعوا لدورات في الدفاع المدني للتدخل بشكل سريع قبل وصول عناصرنا، وهؤلاء يخضعون لدورات بشكل دائم وعناصرنا يعملون على التفتيش عليهم والتأكد من جهوزيتهم واستخدامهم أجهزة إطفاء كما نعمل على التفتيش عليها وصلاحيتها في كل دائرة أو منشأة ووضع الملاحظات اللازمة لتلافيها في حال حدوث أي طارئ داخل هذه المنشأة أو الدائرة.

كما قامت مديرية الدفاع المدني بإعداد بيان / مشروع/ حول عمل المديرية للتصدي لعمل إرهابي /سيارة مفخخة/ وقد أنجز المشروع بشكل جيد وتم إظهار عملنا من خلال الإسعاف والإنقاذ والإطفاء حيث أظهرت دائرة العمليات تدخل عناصر الاستطلاع لتحديد منطقة الإصابة وعزلها بشكل سريع وتقدير الأضرار والإصابات الناجمة عن العمل الإرهابي ثم تدخل عتاد الإطفاء والإسعاف والإنقاذ.

900 شخص تدربوا

وفي دائرة التدريب أكد الملازم أول عمار ديوب أن الدائرة تعمل على تدريب وتأهيل عناصر داخلية وخارجية.

أما الداخلية فلها أهمية بالغة في رفع أداء عناصر الدفاع والأخذ بما هو جديد في عمليات الإنقاذ والإطفاء والإسعاف ورفع مستوى المهارة لدى جميع العناصر، في حين إن الدورات الخارجية فلها أهمية في تدريب متنوع لعناصر مدنيين متطوعين وفي جميع القطاعات العامة والخاصة والشركات والمؤسسات، حيث قمنا بتأهيل وتدريب أكثر من 700 شخص في عدة دوائر ومؤسسات وشركات على مدار العام ومن خلال أكثر من 200 دورة تدريبية وهم الآن مؤهلون ومجهزون لمؤازرة الدفاع أو القيام بأعمالهم في حال تأخر وصول عناصرنا.

وأضاف ديوب: ومن أعمال الدائرة فقد قمنا بإعداد مجموعات من المتطوعين المدنيين لتأهيلهم وتدريبهم للوقاية من أسلحة التدمير الشامل في حال حدوثها وضربها من قبل المجموعات الإرهابية حيث تم تدريب أكثر من /200/ شخص أو متطوع وهم الآن جاهزون لتلافي وقوع مثل هذه الأضرار وقد قامت الدائرة ببيان عملي للوقاية من هذه الأسلحة، وكانت جميع المعدات والتجهيزات متواجدة من بزة وقفازات وأجهزة وقاية وكمامات...

أعمال أخرى

وأشار ديوب أنه من ضمن الأعمال الموكلة إلى الدائرة إجراء جولات تفتيشية على المنشآت والدوائر العامة والخاصة للتفتيش على جهوزية الحماية الذاتية للمنشأة مثل أسطوانات الإطفاء والملاجىء ومانع الصواعق..

ولنا أيضاً عملنا في توعية المواطنين من خلال خططنا السنوية التي نضعها للوقاية من أخطار الحوادث والكوارث أو ضربات المجموعات الإرهابية وتضمن هذا العمل بياناً عملياً بالإضافة إلى محاضرات نظرية.

مهام متعددة

رئيس شعبة الاستطلاع المساعد أول مهيب ديوب ذكر أن المديرية نفذت خلال العام عدة مهام منها:

إطفاء حرائق وكانت 26 مهمة في أرجاء المحافظة منها /18/ إطفاء حرائق غابات، و/3/ منازل للمدنيين بالإضافة إلى /5/ منشآت.

كما نفذت المديرية /168/ مهمة إسعاف ونقل جرحى ومصابين تم من خلالها نقل /205/ جرحى هذا بالإضافة إلى تنفيذ /213/ مهمة مؤازرة لوحدات الجيش بنقل المياه وإطفاء حرائق وأعمال قتالية.

كما نفذت عناصر المديرية أكثر من /26/ مهمة انتشال جثامين شهداء من مقابر جماعية قامت بها المجموعات الإرهابية وبلغ عدد الشهداء /131/ شهيداً تم تسليمهم إلى ذويهم.

116 ألف لاجئ

وعن عمل المديرية في مراكز الإيواء يقول رئيس دائرة التدريب: يوجد في المحافظة /14/ مركز إيواء يشرف عليها الدفاع المدني ويجهزها من ناحية الخدمات بالإضافة إلى توفير الخيم والحرامات والأسرّة وتجهيز مفارز إنقاذ وإسعاف وغيرها عند الحاجة إليها في المراكز وهي تأوي مايقارب 116 ألف لاجئ من مختلف مناطق ومحافظات القطر.

26 صافرة إنذار

أما رئيس دائرة الإشارة المساعد أول أحمد شكيران فقد أكد أن الدائرة تعمل على إعداد وتجهيز وسائل الإنذار، حيث تم تركيب /26/ صافرة إنذار داخل المدينة و /4 /في مناطق سلمية ومصياف ومحردة والسقيلبية.

والغاية منها تخفيف آثار الإصابات أو الوقاية من أسلحة محتملة للمجموعات الإرهابية ضد المدنيين.

كما نعمل على تأمين اتصال مع المديرية والكوادر التي تقوم بمهام خارجية خاصة عند حدوث طوارئ وإسعافات وحرائق في مناطق الريف والمدينة.

/6/ دورات إسعافات أولية

سيلفا الناعم- مدرّبة- أكدت أن المديرية قامت بتأهيل وتدريب عدد من المواطنين وطلاب مدارس وقد بلغ عدد الدورات التي نفذت /6/ دورات في الإسعافات الأولية والتمريض والإنقاذ وتخرج منها أكثر من /800/ مواطن وموظف وطالب وهم جاهزون للقيام بأعمال الإسعافات الأولية و الإخلاء.