يمر فرع المحروقات باختناق واضح في مادة الغاز المنزلي منذ مايقارب الشهرين، مثله مثل باقي الفروع في القطر، كون مادة السائل الغازي غير كافية لحاجة المواطن.

واليوم الاختناق مستمر مع استمرار النقص الحاصل في توافر السائل المستورد كون الحاجة إلى الغاز المنزلي كبيرة مقارنة مع هذه الكميات التي تصل إلى فرع المحروقات.

هذا الأمر جعل من تجار الأزمة يستغلون الوضع الراهن ليبدؤوا مشوارهم في نهب مافي جيوب المواطنين مستغلين الاختناق وحاجة المواطن الملحة لهذه المادة، حيث وصل سعر الأسطوانة في بعض المناطق إلى أكثر من 8 آلاف ليرة سورية.

 

اختناق بسيط !

حول هذا الاختناق التقت الفداء رئيس قسم الغاز بفرع المحروقات المهندس محمد مشعان الذي أكد أن أزمة الغاز إلى الانحسار وبشكل تدريجي والعمل مستمر في قسم الغاز لتغطية حاجة المواطن.

 وأضاف: إن المحافظة كما هي حال جميع محافظات القطر تعاني من نقص كمية الغاز السائل المنزلي الواصل إلى فرع المحروقات، وقد بلغت الكمية الواصلة إلى الفرع من تاريخ 20 /11/2018م وحتى 7/1/2019 م (1900) طن.

كما بلغ الإنتاج منذ بداية الاختناق وحتى التاريخ ذاته /234/ ألف أسطوانة منزلية بالإضافة إلى /17/ ألف أسطوانة صناعية كبيرة، هذا بالإضافة إلى 47 ألف أسطوانة غاز منزلي من وحدة غاز مصياف، والتي تغطي حاجة المناطق القريبة من الوحدة في كل من مصياف ومحردة والغاب.

أسطوانات إلى القطاعين

 وعن سد حاجة المواطنين من هذه المادة الضرورية يقول مشعان: يعمل فرع المحروقات بالتعاون مع المؤسسة العامة الاستهلاكية لتزويدها بكميات الغاز المنزلي وبشكل يومي حسب حاجة المواطنين والطلبات المقدمة، علماً أن العمل يجري في  القسم بوتيرة عالية وعلى مدار 24 ساعة وحسب الكميات الواصلة يومياً حيث يتم إنتاج كامل الكمية الواصلة يومياً ،وتوزيعها بنفس اليوم على مراكز المحافظة ،وذلك حسب خطة إنتاجية شهرية موضوعة من قبل القسم وحسب مخصصات كل رخصة وعدد العائلات المقيمة في هذه المنطقة.

قبل الاختناق!

 وعن الكميات المنتجة من قبل القسم قبل هذا الاختناق الواضح يقول مشعان: قبل هذا التاريخ كان معدل الإنتاج اليومي وسطياً حوالى 14ألف أسطوانة من قسم حماة هذا بالإضافة إلى 2000 أسطوانة من وحدة غاز مصياف وهذه الكمية كانت تغطي حاجة المحافظة وتزيد ،بحيث كان يوجد دائماً فائض غاز في كثير من المراكز وبإمكان المواطن الحصول عليها من أي مركز وفي أي وقت شاء حيث كان معدل الغاز السائل الواصل إلى الفرع قبل هذا الاختناق مايقارب 120 طناً.

إجراءات لضبط التلاعب

 وحرصاً من الإدارة العامة  بدمشق وفرع المحروقات بحماة لإيصال المادة إلى كل مواطن فقد قام الفرع بتعميم خطي إلى كل المراكز بالمحافظة لتزويد القسم بقائمة اسمية تتضمن الاسم الثلاثي ورقم الهاتف المحمول ،مع رقم البطاقة العائلية لكل مواطن حصل على مخصصاته من مادة الغاز وفي حال ثبوت وجود اسم بدون استلام المادة يتخذ الإجراء اللازم بحق المرخص وقد تصل إلى سحب الرخصة.

الإصلاح مستمر

 وحول إصلاح الأسطوانات وتبديل الصمامات يقول مشعان: يجري العمل في القسم وبالتنسيق مع بعض فروع المحروقات في القطر على أعمال صيانة للأسطوانات وإعادة تأهيلها للعمل لتصبح جاهزة للاستخدام المنزلي وقد بلغ عدد الأسطوانات التي أجريت لها صيانة خلال الشهر الماضي 12 ألف أسطوانة.

كما تتم بشكل مستمر أعمال تبديل للصمام العاطل بصمام جديد لمنع وصول أسطوانات فيها تنفيس من الصمام لمنازل المواطنين منعاً لحدوث أي أخطار.

رد على شكوى

 وحول شكوى المواطنين عدم وصول الغاز إلى المنازل يقول مشعان: يعمل القسم ضمن خطة شهرية ومدروسة ،حيث نعمل على توزيع الكميات على كامل مناطق المحافظة ولاتحرم أي منطقة من حصتها الشهرية من الغاز، ونحن مستعدون لتقبل أي شكوى أو طلب خطي حول مخصصات أي منطقة أو مركز داخل المدينة .

 أما عن الشائعات التي يتداولها المواطنون حول ازدياد الاختناق يقول مشعان: لاصحة لمثل هذه الشائعات المتناقلة من قبل المواطنين والموضوع مرهون بوصول المادة السائلة والقسم في جهوزية تامة للعمل على مدار الـ 24 ساعة لإنتاج كامل الكميات الواصلة وتوزيعها فوراً وبنفس اليوم بحيث تغطي حاجة المواطنين من المادة.

المواطن يقول..؟

المواطنون الذين التقيناهم أكدوا لنا أن مادة الغاز قليلة جداً وغير كافية مشددين على ضرورة تأمينها خاصة أن بعضهم انقطعت المادة عن منازلهم لمدة أيام واضطرهم الأمر إلى شرائها من السوق السوداء وبأسعار وصلت أحياناً إلى 8 آلاف ليرة سورية.

 مضيفين في الوقت نفسه: إن العديد منهم سجلوا على أسطواناتهم منذ مايقارب الشهر ولم يحصلوا عليها حتى هذا التاريخ منتظرين أسماءهم على الدور الذي له بداية ولانهاية له – حسب رأيهم.

أصحاب المراكز لهم رأي؟

أما أصحاب المراكز في حماة وريفها فقد أكدوا أن الكميات التي تصل إلى مراكزهم غير كافية لحاجة المواطن ،كون الاختناق الحاصل سبب لهم بعض الإحراجات مع المواطنين والكميات في نقص مستمر وأحياناً تصل إلى أكثر من النصف.

مؤكدين أن فرع المحروقات وعد بأن مخصصات المراكز ستصل بكمياتها المطلوبة وستعود كميات الغاز مثل سابقها في غضون أيام قليلة قادمة.

خاتمة:

المعنيون أكدوا أن الأزمة في حال وصول المادة السائلة إلى انفراج ،لكن من الواضح ،وكما أكد لنا عدد من المواطنين وأصحاب المراكز فإن الأزمة مستمرة، ولابد من وجود الحلول المناسبة خاصة أن هناك كميات تباع في السوق السوداء بأعلى الأسعار، وهذا يتطلب مكافحة هذه الظاهرة حتى نستطيع الحكم بأن المادة أصبحت بمتناول يد المواطن وبالسعر المدعوم من قبل الحكومة.