أكد مدير فرع الهيئة العامة لإدارة وتنمية وحماية البادية المهندس ياسر الحمدو السليمان أنه تم تأهيل وتشغيل /4/ آبار في منطقة البادية وهي رسم العبد ـ أثريا القديم ـ أم صهريج وهي خاصة لسقاية الثروة الحيوانية بالإضافة إلى بئر واحد في مزرعة حسيا للشرب.

كما توجد /12/ حفرة تخزينية ممتلئة بالمياه ، من أجل دعم الثروة الغنمية بالإضافة إلى وحدة بيطرية متنقلة ، لتقديم الخدمات البيطرية للمربين في أماكن البادية ، ويتوافر لدى الفرع مشتل إسعافي في مديرية زراعة حماة لتقديم الغراس الرعوية لباقي المحافظات السورية التي استطاعت الوصول إلى منطقة البادية، وخطتنا هذا العام إنتاج /30/ ألف غرسة /روثة ـ رغل أمريكي وملحي.../.

وكشف المهندس السليمان عن وجود /4/ محميات حكومية ببادية حماة وهي:

الأولى في وادي العزيب بمساحة /20215/ هكتاراً كمواقع زراعات ومحميات ، الثانية في رسم الأحمر بمساحة /4040/ هكتاراً كمواقع استزراع ومحميات ، الثالثة في أبو النيتل بمساحة /7/ آلاف هكتار كمواقع استزراع ومحميات ونثر بذور والرابعة في أبو الفياض بمساحة /13200/ هكتار.

حيث إن البادية هي جزء من الأراضي التي يقل معدل أمطارها عن 200 ملم وتشكل 55% من مساحة القطر و87% من المساحة الكلية للمراعي الطبيعية وبذلك تعد مصدراً رئيسياً للموارد العلفية للحيوانات الزراعية والبرية كما تتميز ترب البوادي بالهشة وقابلة للتدهور بسبب ارتفاع نسبة السلت والرمل وكربونات الكالسيوم ، وهذا يؤدي لتدني ثباتها وترفع قابليتها للانجراف الريحي وخاصة عند تطبيق عمليات الفلاحة لها وترك سطحها عرضة للعوامل الخارجية كالرياح التي تسبب العواصف الغبارية ، لذا يقال : إن دعم التربة في أي مكان يؤدي إلى دعم الحياة في أي مكان.

ويتم العمل في الفرع على أكثر من مكون بشكل واسع حيث كان مشروع تنمية البادية سابقاً يعتمد على النهج التشاركي مع الجمعيات الغنمية والمربين واليوم تبدل العمل ليصبح واسعاً ، لأن المشروع عملية متكاملة تهدف لاستعادة إنتاج المرعى لأقصى طاقة مع الحفاظ على البيئة وحمايتها وتحسين إنتاجية الثروة الحيوانية والمستوى المعيشي لسكان البادية بخلق فرص عمل وتنمية المهارات وخفض التكاليف بتنمية البنى التحتية وكانت أهم مبررات المشروع الاستنزاف العشوائي لموارد البادية الطبيعية والتدهور المتزايد لها بسبب الظروف الجوية السائدة والرعي الجائر وتحطيب الشجيرات الرعوية وفلاحة الأراضي بشكل متكرر.

وتعد تنمية المراعي المكون الأول عن طريق إعادة الغطاء النباتي لأراضي البادية باستخدام التقنيات العلمية العملية التي تكفل التعافي السريع للنظم البيئية وزيادة الناتج العلفي من خلال أسلوب زراعة الشجيرات الرعوية ونثر البذور وهذا يساهم في زيادة دخل الأسرة ، من خلال تقليل استهلاك الأعلاف وتشغيل عمال موسميين بعمليات تحسين المراعي والمكون الثاني تنمية المجتمع المحلي وهو الدعامة الرئيسية لعملية التنمية المتكاملة في البادية، من خلال تنمية القدرات الفكرية ومهارات المجتمع المحلي دورات محو أمية وتنمية اجتماعية.

والمكون الثالث وهو تنمية الثروة الحيوانية والذي يهدف إلى زيادة دخل المربين عن طريق تحسين إنتاجية الوحدة الحيوانية بالتحسين الوراثي لأغنام العواس وتطور إدارة القطيع وتقديم الخدمات البيطرية وإقراض المربين كباش محسنة وغيرها.

أما المكون الرابع فهو تنمية البنى التحتية ، الذي يهدف لإقامة شبكة من الطرق المعبدة لتسهيل وصول المربين والحد من التنقل العشوائي للآليات والحيوانات وبالتالي تخفيف تدهور التربة والمراعي وتخفيض تكاليف التنقل على المربين وتوفير مياه الشرب للإنسان والأغنام مجاناً عن طريق حفر الآبار وإعادة تأهيل آبار قائمة وإنشاء الحفر التخزينية.

ولم يغفل المهندس السليمان الصعوبات التي تواجه العمل وأهمها نقص الكادر العامل والآليات ، والأخطر من ذلك مخلفات الإرهابيين في أماكن العمل في البادية من الألغام.