أكثر من250 مشتلاً زراعياً تتوزع على مساحة700 دونم في أنحاء متفرقة من المحافظة لإنتاج زهور الزينة والشجيرات والمغطيات الأرضية والصبارات والأسوار النباتية التي يحرص الأهالي على تزيين شرفات ومداخل منازلهم وحدائقهم بها إذ تعزز هذه المشاتل انتشار واتساع المسطحات الخضراء التي تضفي جمالية وواجهة حضارية للمحافظة من خلال تنوع ألوان الأشجار والنباتات التي تنتجها.

وعلى الرغم من المعوقات التي اعترضت أصحاب هذه المشاتل خلال السنوات 8 الماضية من صعوبة التسويق وارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف الإقبال على منتجاتها، إلا أن المشاتل في حماة مازالت تفتح أبوابها للزوار على الرغم من توقف كل المعارض والمهرجانات التي كانت تستضيفها حماة والمحافظات الأخرى حيث إن أصحابها لا يعرفون مهنة أخرى غير زراعة الورود والنباتات التي ورثوها عن أبائهم وأجدادهم.

واليوم تجري التحضيرات للمشاركة بمهرجان ربيع حماة الخامس عشر الذي تفصلنا أيام قليلة عنه وهذه السنة ستكون مختلفة عن الأعوام الماضية وحسب كلام رئيس غرفة زراعة حماة خالد القاسم كونه تم الإعلان عن تشكيل لجنة خاصة بالمشاتل الزراعية لإنتاج الزهور ونباتات الزينة والأشجار المثمرة ضمن مجال عمل الغرفة لإفساح المجال أكثر لتنظيم هذه المهنة واجراء مسح ميداني للمشاتل واعداد استمارة المسح وتصنيفها إضافة إلى تقديم المشورة حول كيفية مساعدة المشاتل (إنتاج شتول واجراء فحوصات للتربة والترويج للانتاج وإصدار نشرات حول الاصناف المنتجة...) وتقديم الاقتراحات الخاصة بتطوير وإنشاء حقول أمات وحقول تجارب وإدخال اصناف جديدة ذات جدوى اقتصادية.

بدوره قال رئيس لجنة المشاتل الزراعية والزهور في المحافظة بشار هشام قتيل: إن معظم المشاتل الزراعية تتركز في مدينة حماة وريفها ولاسيما بمناطق الضاهرية والشيحة وكفر الطون وقمحانة وزور البندق وزور سريحين وزور الأعويجيات منوهاً بأن إنتاج مشاتل المحافظة يشكل 70 % من إنتاج سورية إذ يتم إنتاج أكثر من 50صنفاً من غراس الأشجار المثمرة و50 صنفاً آخرمن الغراس الحراجية كالأرز والثويا والسرو العطري والخرنوب والغار وغيرها وأكثر من 200صنف من الزهور مثل البكونيفيليا والغاردينيا والفل والياسمين والورود بأنواعها القزمي بيبي روز والورد الجوري والدمشقي مؤكداً أنه يتم تصدير أغلب إنتاج هذه المشاتل إلى عدد كبير من الدول العربية سيما العراق وقطر ولبنان والإمارات وغيرها وهناك مساع لتصديره إلى الدول الأوربية.

وأضاف أنه وخلال سنوات الحرب على سورية واجهنا عدة معوقات تتعلق بمشكلات التصدير وإغلاق المنافذ الحدودية فكان التصدير يتم عن طريق لبنان ومع ذلك لم تغيب المشاتل الزراعية في حماة عن تمثيل سورية في المعارض الدولية حيث تمت المشاركة بأكثر من 20معرضاً دولياً مقاماً في كل من العراق والسودان ودول عربية أخرى وكنا دائماً ننال المركز الأول الذي حافظنا عليه من العام 2010 وحتى العام الماضي وهذا العام شهدنا نشاطاً كبيراً في عمليات التصدير إذ تم تصدير نحو 150ألف غرسة أزدرخت من نوع شماسي و50ألف غرسة فل وياسمين و20ألف غرسة سور عطري وتويا الذي تم تصديره إلى عدد من الدول العربية وخاصة العراق.

وأشار إلى أنه وبعد تشكيل لجنة المشاتل الزراعية في مجال غرفة زراعة حماة فإن ذلك سوف ينظم عمل المشاتل وخاصة للمشاركة في المعارض المحلية والمحافظات لافتاً إلى عدد العقبات التي تعترض عمل المشاتل والحاجة إلى تخصيصها بأراضٍ وإقامة مدينة خاصة بها لكثافة الإنتاج وزيادة عدد المنتجين ومنح تسهيلات للتصدير المنتج إلى الخارج وجلب القطع الأجنبي والعمل على تخديم المشاتل من حيث الطرقات كون معظمها زراعية وتحتاج إلى أعمال إعادة تأهيل والحد من الضرائب الجديدة التي فرضها مجلس مدينة حماة إضافة إلى توفير الأسمدة وخاصة العضوية والحد من المتطفلين على هذه المهنة ومكافحة المشاتل غير المرخصة والتي انتشرت كبير خلال السنوات الأخيرة مستغلة ضعف الرقابة عليها.

من جانبه أكد فواز أرحيم صاحب مشتل تبلغ مساحته 60 دونما في الضاهرية لإنتاج الغراس الحراجية والأشجار المثمرة ونباتات الزينة أننا نعمل من خلال خطة طموحة من أجل التوسع في زراعة أنواع جديدة من الغراس الحراجية والمثمرة ونباتات الزينة تلبي حاجة المستهلك المحلي والمستورد الخارجي عن طريق الاستفادة من الخبرات ذات الصلة وتأهيل الأيدي العاملة في مزارعنا وتوافر أمات النباتات والمتابعة الدقيقة للتسميد والري ومكافحة الآفات منوها بعودة النشاط إلى المشاتل خلال العامين الماضي والحالي إذ أصبح الناس يأتون لتجهيز الحدائق والزرع والورود الموسمية والدائمة وخاصة نباتات الزينة التي تعد من أكثر أنواع النباتات انتشاراً في المنازل وشرفات البيوت والأرصفة وتتميز عادةً بمنظرها الرائع وقدرتها على منح البهجة في النفوس وزيادة أناقة وجاذبية المكان فتحرص سيدات البيوت بشكلٍ خاص على زراعة نباتات الزينة والحفاظ عليها .

بدوره يرى أحمد مدللة صاحب مشتل إنتاج الزهور بأنواعها في حماة أن عودة أجواء الأمن والاستقرار وعودة مهرجان الربيع ساعدت على انتعاش هذا القطاع منوهاً بأن نباتات الزينة هي الأكثر اقتناء بعكس الأشجار المثمرة التي تتطلب مساحات كبيرة وهناك نباتات سريعة في الانتشار وسهلة في زراعتها والعناية بها كالياسمين والورد والأزهار الفواحة.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع