تشكل مادة المازوت دعماً للمزارع للحصول على إنتاج وافر وتأمين حاجة

السوق من الخضار والفواكه والمحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها القمح لسد النقص في هذا المحصول الضروري والأساسي لتأمين رغيف الخبز القوت اليومي للمواطن.

ومع اقتراب جني المحاصيل الزراعية كالقمح والشعير لم نرَ تقدماً في تأمين المازوت لتشغيل الحصادات التي أصبحت على أطراف الأراضي المزروعة للعمل وجني المحاصيل.

معركة رغيف

وللوقوف على المعاناة اليومية التي يعاني منها مزارعنا في أرضه التقينا بالمزارع محسن العساف الذي حدثنا بقوله:

يشكل رغيف الخبز الأمن الغذائي للمواطن الذي يعيش في ظل أزمة حقيقية أساسها الإرهاب الدولي الذي تتزعمه الدول الاستعمارية التي تريد النيل من خيرات هذا البلد، والقضاء على المزارع خاصة، بمحاربته بمادة المازوت الأساسية في عمله، ونحن كمزارعين نعاني من نقص حاد في هذه المادة التي أصبح تأمينها حالياً ضرورة قصوى كون الحصادات على أطراف الأراضي تريد العمل لكنها توقفت بسبب قلة هذه المادة أو بشكل صحيح انعدامها إلاَّ من السوق السوداء.

مادة داعمة

المزارع سعيد خلوف قال : مادة المازوت هي الداعمة لصناعة الرغيف و يعاني من شحها فلاحونا ولاسيما مزارعي المادتين الرئيسيتين القمح والشعير وكون حصاد هاتين المادتين على الأبواب وبواسطة الحصادات الحديثة، فإننا كمزارعين نعيش في قلق نفسي منذ أكثر من ثلاثة شهور بسبب فقدان هذه المادة وقد طالبنا من خلال الجمعيات الفلاحية والنقابات بحل مشكلة المازوت قبل أوان حصاد القمح والشعير لكن يبدو أن الحلول تأتي دائماً بسرعة السلحفاة.

من أين ؟!

من جانبه المزارع أحمد هجيج أضاف: لم يسبق أن حصلت على مادة المازوت للجرار أو الزراعة من محطة وقود، أو من الجمعيات التي تقوم بالتوزيع منذ شهور، ونأمل حلاً جذرياً لهذه المشكلة المستعصية منذ أشهر والتي لم تجد لها الجهات المعنية حلاً.

نأمل الحل قبل فوات الأوان فالحصاد أصبح على الأبواب ولابد من الإسراع في إيجاد هذه المادة وتأمينها.

سوق ومادة..

أما المزارع محمود السعيد، فأكد أن مادة المازوت وبأسعارها الخيالية متوافرة في الأسواق السوداء وعلى قارعة الطرقات وتباع بأسعار مرتفعة تفوق الخيال والذي يجعلنا دائماً نتساءل من أين أتت هذه المادة التي يغرق فيها السوق؟ وبالمقابل لانجدها في المحطات ؟..

الأمر يحتاج إلى معالجة فورية والوقوف على الأسباب الحقيقية لتوافرها في السوق السوداء وعدم تأمينها للمزارع الذي أصبح بأمس الحاجة إليها لتأمين محاصيل زراعية وفيرة تعب المزارع بالعمل فيها، ويريد أن يرى ثمرة تعبه تجنى بكل سهولة ويسر.

لماذا الانتظار؟..

المزارع عبد الله المحمد أكد أنه يزرع عشرات الدونمات من مادة القمح وموسم هذا العام يبشر بالخير لكن انتظار الجهات المعنية في تأمين مادة المازوت سيجعل من هذا المحصول الاستراتيجي الهام يذهب مع الريح.

ويضيف بقوله: نشتري مادة المازوت من السوق السوداء التي تغرق بها المادة ونحن وغيرنا نعلم أنها قادمة من محطات الوقود أو بيع أصحاب السيارات العمومي والسرافيس لها كونها تدر أرباحاً طائلة لهم في المقابل يحرم منها المزارع الذي هو بأمس الحاجة لها.

ويضيف المزارع محمد المحمود أن أصحاب الحصادات اليوم يطالبوننا بأجور حصاد مرتفعة للدونم الواحد الأمر الذي يجعل المزارع يقف أمام عمليات حسابية يخرج منها خسراناً وربما يستدين لتأمين أجور الحصادة.

3 طلبات للزراعة

من جانبه أكد مدير فرع المحروقات المهندس ضاهر ضاهر أن عدد الطلبات اليومية لمادة المازوت 12 طلباً منها 3 طلبات للقطاع الزراعي وقد بدأنا منذ أيام بعملية توزيع هذه الطلبات على المحطات لتغطية أعمال الحصادات وخلال الأيام القليلة المقبلة ستشهد جميع الوحدات الإرشادية والجمعيات الفلاحية انفراجاً في تأمين مادة المازوت وتأمين جني المحصول لهذا العام.

وأضاف ضاهر : في حال توافر المادة وتأمينها من مصادرها سيتم زيادة مخصصات القطاع الزراعي وبالتالي تأمين عملية جني المحاصيل الزراعية لهذا الموسم بكل يسر وسهولة .