رغم جميع المحاولات والدراسات بشأن نقله من مكانه في وسط السوق إلا أن سوق الخضار في سلمية لم يزل متربعاً وسط تجمع سكني وتجاري كبير .شكاوى كثيرة قديمة وحديثة تعرض بين الحين والآخر من قبل المواطنين القاطنين في تلك المنطقة وكذلك اصحاب المحال التجارية والعيادات الطبية والمكاتب الهندسية تجاه التلوث الذي يحدثه سوق الخضار من تلوث مكاني وبصري نتيجة الكميات الكبيرة من النفايات وبقايا الخضار والفواكه التالفة التي يخلفها اصحاب الاكشاك في كل يوم منذ الصباح الباكر وحتى مغيب الشمس ،والتي يثير منظرها الاشمئزاز وتنبعث منها الروائح الكريهة وتجذب الحشرات والقطط والقوارض عدا عن الإزعاجات والأصوات المتعالية التي يطلقها الباعة لجذب الزبائن أو يصدرها المواطنون الذين يقصدون هذا السوق الحيوي الذي يلاقي رغم افتقاره إلى التنظيم إقبالاً كبيراً من قبل الشريحة الأكبر من المواطنين كون أسعاره اقل من غيره وبسبب قربه من التجمع السكني الأكبر في المدينة وسط الأحياء الأربعة الرئيسية .

مجلس المدينة كان أعد دراسة من أجل نقل سوق الخضار إلى أطراف المدينة وسط اعتراض وامتعاض البائعين وأصحاب الأكشاك الذين وجدوا أن هذه الخطوة إجحافاً بحقهم وضربا لمصالحهم وتهديداً لوضعهم المادي سيما أن السوق يقع في وسط مفترق خمس طرق ما يشكل وجوده بينها إعاقة حقيقية للسير ولمرور السيارات وحتى الدراجات النارية لاسيما وقت الذروة في ساعات الصباح وامتداداً لما بعد الظهر .ولكن لم يتبين لهذه الدراسة أية نتيجة على أرض الواقع وتبقى مجرد كلام دون أفعال .

وبهذا فإن سوق الخضار يكون مستمراً في التسبب بالفوضى والتلوث بأشكاله العديدة عدا عن إعاقة السير وغياب التنظيم إلى أن يجد مجلس المدينة البديل الذي يرضي جميع الأطراف.