بمشاركة أكثر من 35طبيباً بيطرياً ومهندساً زراعياً من محافظات حماة وحمص وحلب وطرطوس واللاذقية وإدلب والرقة انطلقت في دائرة الإرشاد الزراعي بمديرية زراعة حماة فعاليات الدورة التدريبية التي تقيمها نقابة الأطباء البيطريين بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»ومديرية زراعة حماة تحت شعار (بناء قدرات موظفي الإرشاد البيطري).

ويناقش المشاركون في الدورة على مدى 3أيام 27ورقة علمية موزعة على 6 جلسات حول دور الإرشاد في التواصل مع المربين وبناء الثقة وممارسات الإدارة الجيدة في القطيع والتشريعات الوطنية المعمول بها وأدوات الإرشاد البيطري وسلامة الأغذية للمنتجات الحيوانية والأمراض المنقولة عن طريق الأغذية والمعايرة الدوائية لسلامة الغذاء والعديد من الموضوعات الأخرى.

وبيّن نقيب الأطباء البيطريين في سورية الدكتور سمير إسماعيل أهمية هذه الدورة النوعية التي تعد الأولى من نوعها على مستوى القطر موضحاً أن الهدف منها إرشادي بحت وتطوير ثقافة العاملين في مجال الإرشاد البيطري وإيصال المعلومة إلى المربين وتعليمهم كيفية زيادة الإنتاجية لقطاع الثروة الحيوانية وبمواصفات عالية وبأقل التكاليف وآلية الاستفادة من بقايا المحاصيل واستخدامها كأعلاف كما ستتضمن الدورة زيارات المخابر في مديرية الزراعة وكلية الطب البيطري والتعاون مع منظمة الفاو كل ما يتعلق بالثروة الحيوانية منوهاً بأنه تم تلقيح 11 مليون رأس من الثروة الحيوانية وتنفيذ العديد من المشاريع التي استهدفت المربين والمتضررين جراء الحرب الكونية على سورية.

وبيّن ممثل منظمة الفاو مايك روبنسون أن هذه الدورة التدريبية تقوم بنشر الممارسات الصحيحة والمحسنة والمطورة في مجال الإرشاد الزراعي والبيطري وتزيذ الوعي وإعداد مدربين يكون لديهم قدرة على تنفيذ دورات لاحقا للتعامل الصحيح مع الأضرار التي لحقت بالقطاعين الزراعي والحيواني.

وأكد رئيس فرع نقابة الأطباء البيطريين في حماة الدكتور محمد ظافر الكوكو ضرورة تحسين بيئة العمل بالزيادة في التعلم والتطبيق على أرض الواقع عبر المساهمة الفعالة للارتقاء بقطاع الثروة الحيوانية لافتاً إلى أن الدورة تتناول الأمراض المستوطنة والوافدة وتدابير الوقاية وطرق الوقاية والمعالجة لإصابات الأظلاف ومرض الأنتروكسيميا عند الحيوانات الصغيرة والتأثير السلبي للاستخدام العشوائي للأدوية البيطرية والتحكم والسيطرة على الطفيليات الدموية والتهاب الضرع والسيطرة عليه وطرق أخذ العينات المخبرية وتخزينها ونقلها للتشخيص المخبري والتلقيح الصناعي والتحسين الوراثي وبدائل الأعلاف والاستخدام الأمثل للنفايات الزراعية وإدارة المزرعة المثالية .

وأشار الدكتور عبد الناصر العمر(محاضر في الدورة) لتأثير استخدام العلف الأخضر على تحسن الخصوبة مبينا أن استعمال الأعلاف الخضراء تقلل من نسبة حدوث الأمراض وتحسن من نسبة الخصوبة وتعد التغذية على الأعلاف الخضراء من أهم العوامل البيئية المؤثرة على الاتزان الفسيولوجي للهرمونات المسؤولة عن التناسل في الحيوان بما تحتويه من عناصر غذائية طاقة وبروتين وأملاح معدنية وفيتامينات.

وتحدث الدكتور عبد العزيز شومل «محاضر» عن دور الإرشاد في التواصل مع المربين وبناء الثقة مبيناً أن الإرشاد البيطرى هو عملية إرشادية تهدف إلى مساعدة مربين الثروة الحيوانية بهدف تعزيز المعلومات العلمية البيطرية لديهم، وتعريفهم بالمعلومات الجديدة التي يحتاجون معرفتها من أجل تنمية الثروة الحيوانية مع الحفاظ على البيئة من التلوث بالمخلفات الحيوانية وكذلك يهدف إلى توعية وتثقيف المواطنين بكل ما يخص الحيوان ومنتجاته وطرق الوقاية من الأمراض المعدية والمشتركة بين الإنسان والحيوان.

ولفت معاون مدير الزراعة لشؤون الثروة الحيوانية الدكتور سامي أبو دان إلى كيفية إدارة المزرعة المثالية منوهاً بأن قطاع تربية الثروة الحيوانية في محافظة حماة يشهد تعافياً تدريجياً وتحسناً مستمراً جراء توافر الأدوية واللقاحات البيطرية وحرص المربين على زيادة أعداد قطعانهم وتعويض ما لحقهم من خسائر خلال سنوات الحرب الإرهابية على سورية منذ أكثر من 8 سنوات وخاصة في المناطق الشرقية من المحافظة التي بدأت تشهد عودة العديد من مربي الثورة الحيوانية .