تعاني قرى وبلدات منطقة الغاب من شبكة طرقات رئيسية و فرعية سيئة نوعاً ما، حيث بقيت بعيدة عن الإصلاح و التحسين طول فترة سنوات الحرب الكونية الهمجية التي شنتها القوى الغربية الاستعمارية والظلامية على وطننا الحبيب ، إلا الطريق الواصل من ناحية عين الكروم إلى ناحية شطحة لتبقى الطرق ولاسيما تلك التي تربط قرى الكريم قبر فضة وصولاً إلى القرى المأهولة بالسكان في كل من قرية الرصيف و الجيد والعزيزية محفرة وسيئة جداً، وحتى الطرقات الزراعية التي تربط عدة قرى و تخدم شريحة واسعة من سكان منطقة الغاب بقيت بعيدة كل البعد عن أي تحسين أو إصلاح، حيث كانت خلال سنوات الأزمة ممراً آمناً للسكان بحكم بعدها عن مناطق سيطرة العصابات الإرهابية المسلحة .

هذا وقد تفاءل سكان هذه القرى مع تحرير الجيش العربي السوري للطريق المؤدي إليهم ، حيث كانوا مجبرين على سلك طريق الخندق شطحة بمسافة أطول و دفع أجور مواصلات أكثر والذي أيضاً يعاني مايعاني من سوء ومن حفر .

ولا يستطيع الأهالي الاعتماد على مجالس بلدياتهم لإصلاح الطرقات بسبب طبيعة سخونة المنطقة وتعرضها حتى الآن لصواريخ الغدر والإرهاب ، وكذلك بسبب ضعف الإمكانات المادية ولاسيما قرية الرصيف التي تتعرض بشكل شبه أسبوعي لقذائف صاروخيه إرهابية.

الأهالي يشكون

ناشد عدد من الأهالي الفداء للكتابة عن هذا الطريق ، وقد اشتكوا من واقع الطريق الواصل إلى قراهم .

تحسينه

حيث طالب المواطن غيدق حسن من قرية الرصيف الخدمات الفنية في مدينة السقيلبية بضرورة تحسين واقع الطرقات بشكل عام و الطريق الواصل من السقيلبية إلى قريته بشكل خاص و أكد للفداء أن حجم الانخفاس كبير جداً ومرعب للمواطن والسائق معاً .

حوادث

وقال محمود قاسم من قرية الجيد: توسمنا خيراً بعد تأمين الطريق من قبل أبطال الجيش العربي السوري، فقد وفر علينا إعادة فتح هذا الطريق جهداً و مالاً واختصر ما لايقل عن ١٠ كم علينا، لكن وضعه سيء جداً يكاد لا يخلو أسبوع من دون حادث أو عطل لسيارات و حافلات سكان هذه القرى.

وحل علينا فصل الشتاء من دون ترميم أو حتى فرش قميص زفتي جديد لهذا الطريق.

شــلل

أما المواطن منصور علي من قرية العزيزية فأكد أن هناك أحد المواطنين تعرض لحادث سير على هذا الطريق بسبب رداءته ما أدى إلى إصابته بالشلل .

الذهاب للعمل بات مزعجاً

واشتكت حنان سعيد وهي من قرية العزيزية من سوء الطريق وقالت : أصبح الذهاب للعمل في مدينة السقيلبية مزعجاً بالنسبة لجميع الموظفين بسبب سوء الطريق و كثرة الحفر و الانخفاسات.

معاناة السائقين

أما سائق السرفيس صالح محمد فقال : أنا أحاول قدر المستطاع سلوك طريق آخر خوفاً من الأعطال التي تلحق بحافلتي والتي أصبحت كلفتها مرتفعة علماً أن الطريق المختصر الواصل لتلك القرى بطول ٥ كم فقط .

أعطال دائمة

واشتكى عيسى رمضان من سوء الطريق وقال : أملك سيارة خاصة أذهب بها إلى أرضي الزراعية ولكن لا يكاد يمر شهر واحد إلا وأدفع أجور إصلاحات لسيارتي وأصبحت تكلفتها مرتفعه جداً.

أتمنى إيجاد حل ففصل الشتاء مخيف في منطقتنا ونسبة الهطولات المطرية مرتفعة ما يسبب مع سوء الطريق حوادث و عوائق لي و لسكان هذه القرى .

لايعقل !

المواطن مجد سلامة وهو من قرية الرصيف قال للفداء : مجرد رؤية الطريق وأنت تسير على الأقدام تشعر بأنك ستطرح أرضاً، لايعقل أن يبقى هذا الطريق بهذا الشكل .

وحاولنا مراراً وتكراراً التواصل مع ممثلي المنطقة في المحافظة و نقلوا شكوانا للجهات المعنية والمسؤولة ولكن بقيت شكوانا من دون حل يذكر.

بحاجة لـ 200 مليون ليرة

من جهته بيَّنَ مدير مركز الخدمات الفنية بالسقيلبية المهندس محمد سلمان أن الطريق من الجهة الشرقية لقرى ( الرصيف، العزيزية،التمانعة، الجيد ) حتى نهاية الطريق من الجهة الغربية تم تنفيذ صيانة له ومد قميص زفتي بسبب وجود كثافة سكانية في هذه القرى.

وبقي الطريق من جهة الرملة باتجاه قبر فضة الكريم بانتظار تحسن الوضع الأمني.

وتم الإصلاح بشكل جزئي بـ ٥٠٠ طن من الزفت والطريق هذا بحاجة إلى إعادة تأهيل بشكل كلي بسبب ماتعرض له من قذائف علماً أن التكلفة تصل إلى ٢٠٠ مليون ليرة.

وحتى لو توافر الاعتماد لا يمكن البدء بإصلاحه إلى حين استقرار المنطقة أمنياً بهمة رجال الجيش العربي السوري.

وسنعمل على إصلاح الحفر و الانخفاسات خلال الفترة المقبلة للتخفيف من آثار سوء الطريق استجابة لمناشدات الأهالي.

في الختام :

نتوجه إلى دائرة الخدمات الفنية في السقيلبية ونطالبها بالإسراع بالحل ولو بشكل جزئي قبل بدء موسم الأمطار وإيجاد حل سريع وناجع لهذا الطريق خوفاً من وقوع حوادث سير مؤسفة قد تكون سبباً بانتهاء حياة عدد من السكان أو عابري السبيل.

كما نتوجه للأهالي القاطنين بتلك القرى بتوخي الحذر أثناء قيادة آلياتهم ومركباتهم حرصاً على سلامتهم العامة .