حصل الباحث حاتم كمال لبان على درجة الدكتوراه بدرجة 86.4 %، بتقدير امتياز ،عن بحثه: (أثر استخدام تطبيقات الهاتف المحمول في تدريس مقرر تقنيات التعليم بكلية التربية في جامعة حماة ) ،وذلك في قاعة المؤتمرات بكلية التربية في جامعة دمشق.

وتألفت لجنة الحكم من:

الأستاذ الدكتور محمد وحيد صيام، عضواً مشرفاً.

الأستاذ الدكتور فواز العبدالله، عضواً.

الأستاذة الدكتورة إيمان عز، عضواً.

الأستاذ الدكتور طاهر سلوم، عضواً.

الدكتور ياسر خضرة.

وكان هدف البحث:

دراسة أثر استخدام تطبيقات الهاتف المحمول في تدريس مقرر تقنيات التعليم بكلية التربية في جامعة حماة.

منهج البحث:

اتُبع المنهج الإجرائي/التطويري بغرض التحقق من صحة الفرضيات والإجابة عن أسئلة البحث.

عينة البحث:

شملت عيّنة البحث عدداً من طلبة دبلوم التأهيل التربوي المستجدين، والمسجلين في مرحلة دبلوم التأهيل التربوي (التعليم النظامي)، في كلية التربية بجامعة حماة للعام الدراسي 2018 -2019 اختيروا بداية بطريقة قصدية بعد استبعاد الطلبة الذين لا يملكون هواتف ذكية وخطوطاً خاصة في شركة سيريتل، بلغ عددها 100 طالب وطالبة، وبعدها اختيرت عينة البحث بطريقة عشوائية بسيطة، وعليه بلغ عدد عينة البحث الأولية 50 طالباً وطالبةً، وبعد توزيع التعليمات والإجراءات على الطلبة الذين انتُقوا أبدى 38 طالباً وطالبة فقط رغبتهم في الاستمرار في التجربة البحثية. وعليه بلغت عينة البحث 38 طالباً وطالبة، أي ما نسبته (17.67%).

مقترحات البحث:

-1 زيادة توفير تطبيقات تعليمية مرتبطة بالمحتوى العلمي للمقررات الدراسية الجامعية وتكون متاحة على الهاتف المحمول، تسهم في دعم عمليات التعليم والتدريب لدى الطلبة شرط أن تكون تحت إشراف الجامعات.

-2 تعميق التعاون العلمي والتقني بين وزارة التعليم العالي ووزارة الاتصالات والتقانة وشركات الاتصالات وشركات بيع الهواتف المحمولة؛ لتقديم التسهيلات كافة للطلبة الجامعيين في مراحلهم الجامعية المختلفة (الإجازة، الماجستير، الدكتوراه)؛ للاستفادة من تكنولوجيا الهاتف المحمول في تطوير مهارات الطلبة العلمية والتكنولوجية.

-3 دعم البنية التحتية التكنولوجية للجامعات؛ لإتاحة توفير تكنولوجيا الاتصالات للطلبة والأدوات التكنولوجية المرتبطة بها، مما يسهم في ربط الطالب الجامعي بالكلية والجامعة من ناحية، ومع العالم الافتراضي المليء بالمعلومات والمهارات اللازمة لدعم عمليات التعليم والتدريب للطالب، وما يسهم في إثراء معلوماته وتطوير مهاراته العملية من ناحية أخرى، بغض النظر عن مكان إقامة الطالب ووجوده، والزمن الذي يرغب فيه في دراسة المادة.

-4 إضافة مقرر مهارات التعلّم الذاتي في كل الجامعات بهدف تعليم الطلبة بكيفية التعلّم الذاتي وأدواته المتاحة وطرائق استثمارها.

وعن رسالته التي قدمها قال الدكتور حاتم اللبان :

بما أن التعليم أداةً رئيسة لتمكين الأفراد من المشاركة في ازدهار أوطانهم، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، فإن استخدام تكنولوجيا الاتصالات وأدواتها في مراحل التعليم عموماً والمرحلة الجامعية خصوصاً يمكن أن يحقق فوائد كثيرة، منها ما هو للعملية التعليمية من ناحية تحسين نواتجها، وتحسين العلاقة التفاعلية بين المدرس والطالب، وبين إدارة الجامعة والطلبة وأولياء أمورهم، والإسهام في تطوير التعلم الذاتي؛ ومن ناحية أخرى تسهم في تطور المجتمع على الصعيد الوطني من خلال توسيع رقعة التعليم، وربط الجامعة بوظائف المجتمع واحتياجاته؛ فالجامعة هي المصدر الأكثر أهمية في إعداد المكون البشري للمجتمع.

ويعد الهاتف المحمول وتطبيقاته من أكثر أدوات تكنولوجيا الاتصالات التي يمكن أن تُستخدم في التعليم الجامعي بفضل الخدمات والإمكانيات التي تقدمها للطلبة وللعملية التعليمية- التعلمية، ومنها: (الدخول إلى الشابكة الإلكترونية للبحث عن المعلومات، وتصفح المواقع المختلفة، وتبادل الملفات مختلفة الصيغ، والتواصل مع الآخرين بسرعات فائقة ومن أماكن متباعدة)، ومن ثمَّ فإن استخدام تطبيقات الهاتف المحمول في التعليم الجامعي يمكن أن يُسهم في تحقيق أهداف التربية في جعل المدرس موجهاً ومنظماً وميسراً للعملية التعليمية، وجعل المتعلم محوراً لها من خلال فاعليته ونشاطه في الوصول إلى المعلومات والنتائج بنفسه.

وتبحث الجامعات اليوم باستمرار عن طرائق مبتكرة تسعى من خلالها إلى رفع تصنيفها، وتحسين وزيادة الخبرات التعليمية لطلبتها، والاهتمام بجودة التعليم العالي. والهاتف المحمول بما يحتويه من تطبيقات وميّزات يمكن أن يكون أداة ابتكارية من أدوات تطوير تعلم الطلبة الجامعيين، بحكم طبيعتها الشخصية والمحمولة والقادرة على جعل التعليم أكثر تكاملاً مع مقتضيات الحياة اليومية، فإذا ما أُحسن استخدام هذه الميِّزات التي تتيحها تطبيقات الهاتف المحمول، وتطويعها، والاستفادة منها لخدمة التعليم العالي؛ فإننا نستطيع أن نرسل الملفات التعليمية الرقمية، ونتبادلها مع اختلاف أنواعها؛ لتصل إلى عدد كبير من الطلبة في وقت واحد، وإلى أي مكان، ومن ثم جعل عملية التعليم أكثر فاعلية وتفاعلية.

ويذكر أن الهاتف المحمول حالياً، أكثر الأدوات التكنولوجية انتشاراً وفي ذلك تذكر منظمة جوبال ديجيتال 2019 (Digital Global) في تقريرها بعنوان تسارع استخدام الانترنت العالمي، أنه: «يوجد اليوم 5.11 مليار مستخدم للهواتف المحمولة في العالم، بزيادة 100 مليون أي ما يقارب ( 2 %) زيادة عن العام الماضي.

ويرى الباحث د. اللبان : أنه من الممكن توظيف تطبيقات الهاتف المحمول في تدريس معظم المقررات التعليمية الجامعية، ولا سيما مقررات كلية التربية التي يتطلب تنفيذها المشاركة الفعالة من الطلبة في شقيّها النظري والعملي، ومن شأن تطبيقات الهاتف المحمول المساعدة في تنفيذ كثير من متطلبات تلك المقررات، إضافة إلى تدريب الطلبة على التطبيق الوظيفي للهاتف المحمول في الميدان التربوي والتعليمي، بما يسهم في نقل الخبرات التكنولوجية إلى تلاميذهم ومتعلميهم في المستقبل الأمر الذي يمكن أن يساعد في خلق ثقافة تكنولوجية رقمية هادفة في المجتمع.

يذكر أن البحث تم بالتعاون مع شركة سيريتل للاتصالات من خلال بث المحتوى العلمي للمادة العلمية لمقرر تقنيات التعليم بالاستفادة من تطبيق شببلينك (Shabablink).

أخيراً :

إن أهمية البحث العلمي والتوجه نحو تحصيل أعلى الدرجات العلمية يصب في إعادة دور الجامعات في ازدهار وارتقاء سورية لمكانتها الطبيعية في المجتمع العالمي.