ليس بالضرورة أن تكون المشكلات معقدة حتى تسبب المعاناة للمواطنين، وإنما كثيراً ماتكون بسيطة ولاتحتاج إلى قرارات ولا إلى مشاريع ومع هذا نراها تبقى قائمة. معاناة المواطنين مع تسديد الفواتير إحدى هذه القضايا التي وردت شكاوى كثيرة حولها في منطقة مصياف وخاصة فواتير المياه والكهرباء.

كلمة فواتير تسبب كابوساً لنا

يقول المواطنون في شكواهم: أصبحت كلمة فواتير تسبب لنا كابوساً فمرة تكون وهمية لاتطابق الواقع وذلك لعدم قراءتها بشكل فعلي، ومرة دفع غرامات تأخير، وثالثة وهي موضوع شكوانا معاناة في تسديد الفاتورة، والأسباب عديدة إما لعدم وجود شبكة أو لانقطاع الكهرباء أو مشكلات فنية تعيق تسديدها أو عدم صدور الفاتورة وهذا يترتب عليه مزيداً من الجهد والتعب.

مركز جباية واحد فقط

تقول صفاء السيد: المعاناة مع مراكز جباية المياه تبدو أكبر والسبب هو عدم وجود سوى مركز جباية واحد في وحدة مياه مصياف، التي تقع في الجهة الشمالية من مصياف، فالكثير من المواطنين لايستطيعون الذهاب لتسديد فواتيرهم إلاَّ بسيارة وخاصة المتقدمين في العمر، وكثيراً لايحالفهم الحظ من أول مرة وإنما يحتاجون لمرات عديدة والحجج كثيرة، إما عدم وجود شبكة أو انقطاع الكهرباء أو الازدحام كونه لاتوجد سواها علماً أن مصياف توسعت عمرانياً بشكل هائل وأصبحت مترامية الأطراف فعلى الأقل يجب إحداث مركز آخر في الجهة الجنوبية إضافة إلى أن عدد مراكز الجباية في الريف محدود، أي غالبية سكان القرى مضطرون للمجيء إلى مصياف لتسديد فواتيرهم وكذلك الأمر فيما يتعلق بالصرافات، ففي المدينة بأكملها لايوجد سوى صراف واحد عقاري، و3 تجاري، اثنان منها في أغلب الأوقات خارج الخدمة.

مصيدة الغرامات

أيضاً سكينة عواد تحدثت عن معاناتها حيث قالت: لليوم الثالث وأنا أذهب إلى مركز جباية المياه والجواب: إن الكهرباء مقطوعة والمولدة معطلة، والوضع ليس أفضل بالنسبة للكهرباء صحيح أن عدد مراكز جباية الكهرباء أكثر، ولكن إما هذه المراكز مغلقة حتى ضمن ساعات الدوام الرسمي أو أن الطابعة معطلة أو لاتوجد شبكة إنترنت، وبالتأكيد إن تأخرنا يوماً واحداً عن الدفع سنقع في المصيدة وسندفع غرامات التأخير، وكأنه هذا ما ينقصنا في ظل الظروف المعيشية القاسية.

أول مرة.. حلم المواطن!

أما غالب فقال: من المؤسف أن يصبح حلم المواطن أن يذهب إلى الصراف ويقبض راتبه من أول مرة، أو يذهب لتسديد فواتيره ويستطيع من أول مرة، فهل المشكلة معقدة إلى هذا الحد؟ وأضاف قائلاً: المشكلة بسيطة ولكن ظروف المواطنين لا تسمح في كل يوم لإضاعة الوقت والذهاب يومياً إلى هذه الكوة أو تلك لدفع ما يترتب عليهم.

أمر طارئ

المهندس حسن حسن في وحدة مياه مصياف أكد أنه فعلاً حدث أمر طارئ خلال اليومين وهو تعطل المولدة التي لم تتعطل منذ وقت طويل ولكن تم حل المشكلة، وما جعل المواطن يشعر بالمعاناة هو زيادة ساعات التقنين، لافتاً إلى أنه صحيح يوجد مركز واحد ولكن يوجد فيه 3 كوات وكان العمل يجري لإحداث مركز جديد للجباية في المدينة بالقرب من المركز الثقافي إلا أن إحداث مركز خدمة المواطن والذي ستوجد فيه كوة خاصة بالمياه أدى إلى تأجيل الفكرة حالياً، أما بالنسبة للريف فتوجد مراكز في كل من البياضية وبعرين ووادي العيون وعين حلاقيم وتوجد فكرة لإحداث مركز إما في دير شميل أو حيالين، ولا ننكر أنه توجد حاجة فعلية لإحداث مراكز أخرى ويكون ذلك وفق الإمكانات.

4كوات في المدينة و13 في الريف

أما رئيس قسم كهرباء مصياف المهندس صالح اليوسف فقال: حالات نادرة ماترد شكاوى لأنه توجد في مركز المدينة 3 كوات متوزعة بشكل جغرافي الأولى في مقر القسم والثانية بجانب مجلس المدينة والثالثة بجانب المركز الثقافي جميعها مفعلة، إلاَّ أن الطابعة في المركز الموجود بالقرب من المركز الثقافي معطلة، وقد قدمنا طلباً باستبدالها، عدا ذلك الوضع جيد وتوجد مولدة في مركز القسم وفي الريف يوجد نحو 13 مركزاً أيضاً متوزعة بشكل جغرافي جيد في كل من وادي العيون وبرشين وعوج وعين الشمس وعين حلاقيم والبياضية وبعرين وكفرعقيد والمحروسة وجب رملة وأصيلة ودير شميل وحيالين، وفي ربعو أحدث المركز ولكن لم يوضع بالخدمة بعد، وهناك أيضاً موافقات لإحداث مركز في الفندارة وفي الشيحة، إضافة إلى كوة في مركز خدمة المواطن ليصبح عدد الكوات في مصياف /4/ بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين، ولكن هناك أمور أحياناً خارجة عن نطاق إرادتنا فيما يتعلق بشبكة النت أو انقطاع الكهرباء.

وأخيراً نقول:

بالتأكيد مازال الوقت مبكراً جداً لأن نصل إلى مرحلة ندفع بها الفواتير خلال ثوانٍ كما هو موجود في بعض دول العالم، أو أن نجد من يذكرنا بها أو أن نسددها في وقتها ونحن نجلس في بيوتنا ونتابع برامجنا المفضلة من دون هدر الوقت وبذل الجهد وبدون الحضور شخصياً إلى مراكز الجباية ومن دون أن نغرَّم لتأخرنا ولكن كما يقول المثل: (لايموت الناطور ولايفنى الغنم) فحلم المواطنين بسيط لايتعدى حل المشكلات البسيطة المتعلقة بهذه الخدمة وزيادة عدد المراكز.