نفذ ملتقى الأجناس الأدبية في الحسكة مبادرة ثقافية لصقل مواهب الشباب في الفنون الأدبية والشعرية المختلفة وتنمية بذرة الإبداع لديهم بمشاركة 60 شابا وشابة.
الملتقى الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (يو ان دي بي) بالتعاون مع كنيسة السريان الكاثوليك بمدينة الحسكة شمل دورتين تدريبيتين على مدى ستة أشهر خضع فيها المشاركون للتدريب النظري والعملي على يد مجموعة من أدباء وشعراء المحافظة ممن لديهم الخبرة التي تسمح لهؤءلاء الشباب الولوج إلى عالم الكتابة والإبداع.
وقال الشاعر محمد صالح العلي المشرف على الملتقى لـ سانا: “الملتقى يتضمن قسمين أساسيين الأول يشمل محاضرات نظرية تؤصل للأجناس الأدبية من قصة ومسرح ومقالة وخاطرة وشعر بنوعيه الفصيح والشعبي يتم خلالها إعطاء الشباب المشارك الخطوط العامة لهذه الأجناس فيما يأخذ القسم الثاني الجانب العملي من خلال عرض نتاجات المشاركين والحكم عليها عبر التحليل الأدبي والتقويم والنقد من أجل تلافى نقاط الضعف فيها وذلك أمام المشاركين جميعا”.
وأضاف العلي: “استطاع المشاركون عبر الدورتين التدريبيتين قطع مسافات كبيرة في مسيرة الإبداع الثقافي والأدبي وتركزت اهتمامات معظمهم على الشعر والخاطرة والقصة القصيرة” مشيرا في الوقت ذاته الى أنه تم خلال الدورتين عرض الكثير من النتاجات الشعرية والأدبية للقامات الثقافية في المحافظة.
ويبين المدرب القاص محمد باقي محمد أن للمنتدى وظيفة اجتماعية لها علاقة بتمتين أواصر التماسك الاجتماعي عبر عرض النتاجات الأدبية لأدباء وشعراء  من أبناء المحافظة إضافة للوظيفة الأدبية التي ركزت على الجانب التعليمي والثقافي المتمثل بصقل مواهب شبابية عبر تزويدها بالمهارات الأدبية النظرية واتباعها بجانب عملي بهدف وضعهم على طريق الإبداع والتميز.
وأشار محمد إلى أن الملتقى أظهر مواهب واعدة في مختلف الأجناس الأدبية ولكنها بحاجة لرعاية مستمرة من قبل الجهات المعنية بالشأن الثقافي في المحافظة عبر تبني هذه المواهب وتأمين ما تحتاجه.
أما الأديب المدرب عبود سعدون فيرى أن إقامة هكذا دورات تدريبية مهمة في كشف المواهب الأدبية والشعرية واحتضان الشباب وتنمية مواهبهم وتوجيهها بالاتجاه الصحيح بهدف “تطعيم الحياة الأدبية والشعرية بمواهب شبابية صاعدة” داعيا لتبني ابداعات ونتاجات هؤلاء الشباب وطباعة المميز منها إضافة إلى إقامة مهرجانات أدبية وشعرية للمواهب الشابة.
الشابة ديانا شعلان المشاركة في الملتقى قالت: إنه “تم من خلال الدورة التدريبية الاطلاع والتدريب على الشعر وأجناسه وبحوره وقواعد كتابته واستفدت من خبرة المدربين وملاحظاتهم ونقدهم التقويمي” بينما أشار الشاب سالم مطر المشارك في الملتقى إلى أهمية التنوع الثقافي والأدبي الذي توفره الدورة التدريبية وروح الجماعة والمحبة والتعاون بين فريق التدريب والمشاركين.
وقال مطر: “أسعى للانتقال الى المرحلة الثانية من حياتي الإبداعية عبر تبني إحدى الجهات الراعية للثقافة والأدب كتاباتي”.
الحسكة-سانا-الفرات