الأمطار الغزيرة التي تشهدها  محافظة الحسكة  تسببت في حدوث أسوأ فيضانات شهدتها المنطقة خلال عقد من الزمان، اضافة الى السيول التي تصل للمحافظة من العراق وتركيا

بلغ عدد المتضررين عشرات الألوف من الاشخاص الذين يواجهون تدميراً شبه كامل لمنازلهم وسبل عيشهم، و غالبية السكان المتضررين هم من قرى ريف تل حميس ويتلقون مساعدات إنسانية من الهلال الأحمر السوري الذي يعد المنظمة الوحيدة التي يمكنها الوصول إلى هذا الجزء من البلاد.

مخيمات النازحين أيضا تأثرت بشدة بالسيول والفيضانات في جميع أنحاء المنطقة بما في ذلك مخيم “الهول” الذي يؤوي نحو 76 ألف نازح والمخيم يعاني ايضا من ازمة انسانية حادة ونقص الرعاية الصحية التي تتسبب بوفاة الاطفال بشكل يومي كما غمرت مياه الامطار مخيم العريشة الموجود جانب سد الباسل. 

غطت مياه الأمطار مساحات  من الأراضي بريف تل حميس  ما أدّى إلى إتلاف المحاصيل، وقدرت مديرية زراعة الحسكة ان مساحة 10الاف هكتار مزروعة بالقمح والشعير جرفتها السيول والامطار في قرى ريف تل حميس حيث خرجت تلك المساحات عن دائرة الانتاج.

سارع  فرع الهلال الأحمر بالحسكة إلى تقديم مساعدات انسانية للأهالي من خلال الفرشات الاسفنجية والبطانيات والسلال الغذائية كما وفر عيادة طبية  للأهالي الذين نزحوا الى مدارس تل حميس، ولكن تلك المساعدات غير كافية - يقول الاهالي-  ويطالبون بتقديم مساعدات تكفل لهم العودة إلى منازلهم

محافظة الحسكة سارعت من جهتها إلى تشكيل لجان لحصر الاضرار بالقرى والمناطق التي تأثرت بالفيضانات،  وذلك من خلال جداول عن طريق الدوائر الزراعية ورؤساء مجالس المدن والبلدات لكن يتساءل الأهالي : كيف ستتم عمليات التعويض للمتضررين ؟ ويستفهمون عن قدرة لجان حصر الاضرار على الوصول للكشف بشكل حقيقي عن حجمها مع استمرار الهطول وتضاعف المعاناة ويأملون بالحصول على تعويضات عن الاضرار التي لحقت بمزروعاتهم من صندوق الجفاف  وتعويض عن البيوت الطينية التي انهارت.

وتعد محافظة الحسكة قبل  عام 2011، الأولى في انتاج القمح والقطن حيث كانت تنتج نحو مليون طن من القمح ونحو 70 الف طن من القطن وغيرها من المحاصيل الاستراتيجة في سوريا، لكن الانتاج تراجع لأكثر من النصف السنوات الأخيرة بسبب الظروف التي تشهدها المحافظة.

 

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع