أطل فصل الشتاء في دير الزور معلناً قدومه المبكر بغيث جادت به سماء عروس الفرات التي يحب ابناؤها الخير والمطر ، لكنهم يخشون الشتاء الذي يكون قاسياً وصعباً ويحمل لهم في طياته الكثير من الصعاب الناجمة عن تردي بعض المرافق واهمال بعض الجوانب الخدمية ، خاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها .

أبناء دير الزور يخشون الشتاء لأن في الشتاء يهطل المطر الذي يتسبب في تحويل الشوارع الى برك من الوحل والطين ويجعل من التجول في شوارع المدينة سببا مباشرا لتغيير ملامح وألوان لباس المارة و"مزلجة" مجانية وغير مرغوبة للاطفال وكبار السن .

في شتاء دير الزور يصبح البرد قارساً مما يستدعي وجود وسائل تدفئة تفتقر المدينة تماما لمستلزمات تشغيلها من مازوت او كهرباء او حتى حطب، وان وجدت فتصبح اسعارها مضاعفة عدة مرات وبما لايطيقه الكثير من الأسر .

في شتاء دير الزور يرتفع الطلب على الطاقة الكهربائية ويزداد الضغط على الشبكة التي تعاني اساسا من الضعف مما يعني انقطاعا اضافيا وربما طويل الامد للكهرباء .

في شتاء دير الزور تحتاج شوارع المدينة ومرافقها لاصلاح ولو " اسعافي " قبل ان تتحول لبرك من الوحل ، وتحتاج "راكارات" الصرف الصحي للتعزيل قبل ان تتحول الجور الى مستنقعات لايمكن عبورها بسهولة ، وتحتاج شبكة الكهرباء للمزيد من الصيانة والجاهزية ، وتحتاج المدينة لتوفير الوقود استعدادا للبرد الذي لابد من وسائل تدفئة تخفف الضغط عن الكهرباء .... قبل الشتاء دير الزور تحتاج لمزيد من العمل والمزيد من التعاون بين المعنيين والمواطنين .