كشفت مصادر مطلعة في وزارة الصناعة لـصحيفة «الوطن» شحن نحو 244 سيارة شام إلى سورية قريباً، وخاصة أنه تم فتح الاعتماد اللازم لمتابعة إجراءات شراء مكونات السيارة من شركة إيران خودرو، ومن المتوقع أن تصل إلى سورية خلال الأيام المقبلة.

وأوضح المصدر أن الشركة ستطرح خلال العام أصنافاً جديدة تناسب أسواق المستهلكين وخاصة ما يتعلق بموضوع السيارة الأتوماتيك حيث تم الاتفاق مع الشركة الموردة الإسراع بتزويد شركة سيامكو لتصنيع السيارات بالمكونات اللازمة لذلك.‏

وأفاد المصدر بأن السعر الحالي للسيارات لن يتغير من قبل الشركة، وسيبقى على ما هو عليه بالدولار لكن ارتفاع سعر الدولار في السوق السورية سوف يرفع سعر سيارة شام إلى أكثر من مليوني ليرة سورية. وأرجع المصدر السبب وراء هذا الارتفاع إلى ما تمر به البلاد من ظروف وضغوطات عربية وأجنبية، الأمر الذي انعكس سلبا على حجم المبيعات في معظم المعامل والشركات، ما دفع بالشركة إلى تخفيض كميات الإنتاج يومياً بما يتناسب وحجم التسويق والمبيعات ولاسيما أن هناك صعوبات قد واجهت الشركة في توريد القطع الداخلة في صناعة السيارات من إيران والتي لا تزال تواجه صعوبات عديدة في نقلها.‏

ومن الجدير ذكره أن إدارة الشركة تواصل اتصالها مع المصرف التجاري السوري لتبسيط إجراءات الحصول على القروض لشراء سيارة شام بجميع نماذجها علماً أن الشركة قد وقعت اتفاقيات متعددة مع بعض جهات القطاع العام لتقسيط السيارة عن طريق الجهة التي يعملون لديها، ويعتبر ذلك من سياسات الشركة التي تسعى باستمرار لتأمين حاجة المواطنين بأرخص الأسعار وأفضل المواصفات المطابقة للمقاييس في الأمان والقوة والمتطلبات الفنية الأخرى.‏

وحول ما أشيع عن توقف إنتاج السيارة نفى المصدر ذلك مؤكداً أنه ليس هناك أي نية عن توقف إنتاج الشركة وأن ما قيل مؤخراً لا يخرج عن إطار الشائعات، مؤكداً أن الوزارة لا تزال مستمرة في تشغيل خطوط العمل في شركة سيامكو لتصنيع السيارات لإعادة سيارة «شام» إلى الأسواق مجدداً وفق اتفاقية الخط الائتماني المتفق عليه بين الحكومتين السورية والإيرانية. علما أن الشركة بالأصل تخضع لمرسوم خاص بمكونات السيارات والتي رسومها الجمركية لا تتجاوز 5% وقد تكون هناك بعض مدخلات الإنتاج الأخرى مثل الدهان وغيرها، يكون تأثيرها أقل من المكونات التي تعتبر الكتلة الرئيسة.‏

وأشار المصدر إلى أن شركة «سيامكو» التي كانت تنتج بين 20 و25 سيارة يوميا بوردية عمل واحدة قبل الأزمة توقفت عن الإنتاج بسبب صعوبة وصول مكونات السيارة إلى معملها بـالمدينة الصناعية في عدرا. وكانت وزارة الصناعة قد طلبت من الحكومة مؤخراً إعادة النظر والموافقة على تخصيص القطع الأجنبي من مصرف سورية المركزي لمصلحة الشركة.‏

كما أن الهيئة العامة للشركة السورية الإيرانية لتصنيع السيارات - وحسب المصدر - قد ناقشت مؤخراً القضايا المتعلقة بالشركة وقد تم الاتفاق على تأمين القدرة التنافسية للشركة في السوق للوصول إلى مستوى أفضل من خلال تطوير المنتج الحالي وإنتاج نماذج جديدة تلبي حاجة ورغبة المواطنين وخاصة ما يتعلق منها بإنتاج سيارة أوتوماتيك بمواصفات جيدة وأسعار منافسة، وأن ما تخطط له الشركة هو التنوع في إنتاج السيارات وزيادة إنتاجها، والاستفادة من أسواق الدول المجاورة في هذا المجال.‏

وأوضح المصدر أن هناك مساعي جادة لتشميل السيارات المصنعة من قبل الشركة السورية الإيرانية لصناعة السيارات «سيامكو» في اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى، ولتسويق السيارات المنتجة في سورية في أسواق الدول الداخلة في الاتفاقية. كما تم العمل حالياً على تذليل جميع العقبات التي كانت تواجه موضوع توريد مكونات السيارات من إيران لمصلحة شركة «سيامكو»، ومن المتوقع أن يتم البدء بعملية الانتقال إلى تصنيع السيارات بالكامل في الشركة والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصناعية الإيرانية المتطورة.‏

هذا وكانت الشركة الإيرانية قد وعدت بتزويد الشركة بنموذج أو أكثر لإنتاجه في شركة سيامكو ومن الموديلات الحديثة وان الشركة على اتصال مع عدة شركات عالمية للوصول إلى اتفاق لإنتاج نموذج جديد على خطوط الإنتاج ويتوقع الوصول إلى اتفاق خلال الأشهر القليلة القادمة.‏

وأشار المصدر إلى أنه يتم العمل حالياً على مناقشة التعاون المشترك مع إحدى الشركات الروسية لتوريد مكونات السيارات المجزأة كاملة إلى سيامكو ودراسة السوق المتعلقة بالتنافسية الفنية والمالية للسيارة كما أنه سيتم تحديد الخطوات المستقبلية للتعاون بتبادل المعلومات بين الجانبين